ديمقراطية على قياسات أمريكية

ديمقراطية على قياسات أمريكية
أخبار البلد -  

سمعنا بالإرهاب قديما ,لكن سمعنا بالإرهاب جديدا وبالتحديد قبل عشر سنوات تقريبا بمعنى جديد عرّفه الأمريكي على مقاسه, فالمعنى التاريخي للإرهاب متشعب وله إحتمالات وأصول ومواقف وتعاريف أما الإرهاب بالمعنى الجديد فكان بسيطا جدا وتعريفه أن من يخالف امريكا ويعاديها هو الإرهاب..وبصراحة هذا التعريف واضح وبسيط,وبما أننا نحن العرب أصبحنا نحب البساطة فقد إخترنا المعنى الجديد وكما يقول إخواننا المصريين "كبّر دماغك".

وبدأنا نكذب عقولنا حتى إعتنقنا التحريف والتخريف..فاعتقلنا وقمعنا وقتلنا وحرّضنا ونافقنا وتواقحنا لدرجة أننا استخدمنا أدواتنا الإعلامية الغير رسمية لبث إعلانات دعائية تحذر من الإرهاب بصورة أمريكية تتجسد بتصويره على أنه يأتي من الإسلام والمسلمين فقط.مع العلم أن معظم هذه القنوات تمتلكها دولة تطبق الشريعة الإسلامية-لكن أيضا على مقاسها- فأصبح دستورنا أمريكي وكتابنا امريكي وسنتنا أمريكية وحتى صلواتنا حسب التوقيت الأمريكي-يعني انتهت الصلاة,أُغلِق المسجد- وتعليمنا أمريكي وحدث ولا حرج. وتخرجنا من الثقافات الأمريكية ونلنا الشهادة الأمريكية بتطبيق المتطلبات الأساسية لنظام مكافحة الإرهاب.

إلا ان الثورات العربية طالبت بالديمقراطية كحد أدنى فاختلط التعريف بين ديمقراطية الثورات وديمقراطية أمريكا..فديمقراطية الثورات شاملة بتعريفاتها وأصيلة بمعانيها مما أربكت أمريكا وخلطت أوراق المعاجم عندها مما اتضر الولايات المتحدة الأمريكية لإستدراك التحركات وفرض تعريف جديد للديمقراطية على مقاساتها وذلك بعد خطاب الرئيس أوباما الثاني الخاص بالشرق الأوسط الذي أقل مايمكننا التعليق عليه بأنه كالعلبه الفارغة,تحمل العنوانين والمكونات لكنها فارغة.

لقد حاول السيد أوباما فرض سياسته الجديده مع الثورات وقدم خطوط للشعوب أو للحكومات التي إستلمت قيادة بلاد الثورة وحدد تعريفا للديمقراطية يحافظ فيه على مصالح أمريكا وإسرائيل.

لقد تعهد الرئيس الأمريكي بتقديم مساعدات مالية لمصر وتونس بحجة مساعدتهم لتجاوز المصاعب الإقتصادية وهذا كلام فارغ فلقد حاول الرئيس أوباما شراء الديمقراطية المصرية والتونسية بعدة بمليارات دولار فقط.كما لم يخلو كلامه بالوقوف بجانب مملكة البحرين لقمعهم الشعب المطالب بالديمقراطية وإستغلاله تدخل إيران لمباركة المملكة.

لقد بشرنا السيد الرئيس بقرب إنتهاء حكم نظام القذافي بعد اكثر من ثلاثة شهور ارتكب فيها القذافي ومازال ابشع انواع القتل والإغتصاب لشعبه على مرآى أمريكا وحلفائه في حين تم القبض على باغبو رئيس ساحل العاج السابق بأقل من 48 ساعة.من المؤكد أن الثمن المقابل لهذا التدخل الأمريكي والغربي قد تم قبضه لكن على دفعات اتضر فيها الثوار برئاسة المجلس الإنتقالي عقد الصفقة في ظل الإجرام القذافي..هذا الثمن بترولي وسياسي وأهمه تطبيق الديمقراطيه لاحقا على المقاس الأمريكي.

أما أكبر الصفقات الوقحة العلنية فكانت لسوريا واليمن ففي كل جمعة تخرج الملايين وتهتف إرحل للرئيس اليمني علي عبدالله صالح وكل جمعة هناك قتلى..أما الدبابات السورية فهي تقصف كل يوم وتعتقل وتقتل وتحاصر شعب..وإذ يرد الرئيس أوباما بإعطاء فرصة للرئيس السوري بشار الأسد وكأنه يتمنى منه البقاء..ويطلب من الرئيس اليمني نقل السلطة بناء على الإتفاقات التي لم ينم السفير الأمريكي يوما لإنهاء هذه الصفقة داخل القصر.على كل حال لاشك أن اليمن وسوريا خلال السنوات الماضية كانت عامل إستقرار في المنطقة,فقد أحكم الرئيس اليمني قبضته على التمرد الحوثي ونمو القاعدة في المناطق الخصبة كما أن الرئيس السوري والنظام كان ممسكا بالحدود السورية الإسرائيليه لأكثر من 40 سنة من غير إختراقات كالتي شاهدناها على الحدود المصرية واللبنانية والأردنية.في أغلب الحال الصفقة اليمنية قاربت على الإنتهاء بتحقيق الديمقراطية للشعب لكن على مقاس أمريكي في حال نجحت أمريكا-لا سمح الله- بإختيار"كرزائي" أو مالكاوي" جديد بديلا للرئيس اليمني الراقد في مستشفى عسكري في السعودية بعدما تمسكت السعودية بالرئيس اليمني وتعهدت برعايته وتتويجه في حال البقاء أو التخلي عن الحكم رافعاً الرأس وبصورة مشرفة. وحتما الصفقة ستنتهي في سوريا شاء الرئيس أم أبى.

أما في الشان الأردني فمن الواضح أن زيارة المبعوث الأمريكي إلى المملكة واللقاءات التي جرت مع المسؤولين الأردنيين وخاصة مع جلالة الملك عبدالله الثاني لم تكن كما تحدثت وسائل الإعلام  من أن زيارتهم تهدف لدعم مشروع الإصلاحات والوقوف على سكة التغيير المنشود من أغلبية الشعب بعد عدة خطابات لجلالة الملك عبد الثاني والذي دعا فيها بحزم بالتقدم نحو الإصلاح في ظل التغيرات الإقليمية والمتطلبات الشعبية بقدر أن الزيارة تهدف إلى وضع شروط مسبقة للنظام من أن أي إصلاح يجب ان لايمس أمن إسرائيل اولا وأخيرا وذلك لحساسية موقع الأردن جفرافيا وسياسيا وإجتماعيا.

هذا الشخص واهم وإدارته وسياسته واهمة في تحقيق هذا المخطط والتعريف الأمريكي ففي السابق إن كان يعتقد أنه يحكم بضعا وعشرون شخصا فإنه الان يواجه عشرات الملايين التي بنفسه تعجب من ثورتها..فديمقراطيتنا وكرامتنا لن نشحذها من أمريكا وليعلم أن الشعب الذي خلع حاكما تعلق بالحكم عشرات السنيين في أيام ,قادر على أن يخلع أمريكا ومعاجمها إن حاولت إحتلال ديمقراطيتنا وحريتنا باقل من ذلك

شريط الأخبار ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار الغصاونة من جامعة البترا يشارك في تحكيم جوائز "ويبي" العالمية لعام 2026 الجيش الإسرائيلي يخطط لحرب 3 أسابيع وأيران جاهزة لحرب ضاربة لمدة 6 شهور وبالوتيرة نفسها صمت رسمي يثير الشبهات… لماذا يتستّر وزير السياحة وناطقها الإعلامي على ملف بانوراما البحر الميت؟ رسالة من المهندس هيثم المجالي الى موظفي الاسواق الحرة .. شكر وعرفان وتقدير إعلام بريطاني: هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة في الكويت تضم قوات أميركية وإيطالية التربية تحدد أوقات دوام المدارس بعد نهاية رمضان الرواتب قبل العيد الجمارك تصدر قرارات تغريم ومطالبة وتحصيل (أسماء) إسرائيل تمنع إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى اندلاع حريق بمحيط مطار دبي الدولي بعد هجوم بمُسيرة