بين عربتين ...!

بين عربتين ...!
أخبار البلد -   في إحدى الروايات أن رجلاً سرق قطيعاً من الخراف في بلاد الهند فقبضوا عليه ووشموا على جبهته (س. خ.) إختصاراً لكلمتي (سارق خراف)، وبعد فترة من الزمن قرر الرجل التغير للأفضل إلا أن من حوله شككوا فيه وإستمروا في الاساءة إليه، لكنه إستمر في فعل الخير ومساعدة المحتاجين أينما وجدهم ومد يد العون للجميع، وبعد مرور سنوات طويلة حضر للقرية أناس من خارجها فوجدوا الرجل الذي أصبح عجوزاً وعلى جبهته الوشم الغريب، والجميع يمر به ويسلم عليه ويقبل يده وهو يبتسم لهم، وهنا سأل أحد الحاضرين أهل القرية عن حقيقة الوشم الموجود على جبهة العجوز فقيل له: لا ندري حقيقته فهو منذ زمن طويل لكن الأغلب أنه إختصاراً لكلمتي "ساعي خير" !
وهكذا تكون نقطة نعتقدها نقطة النهاية أحياناً نقطة بداية وإنطلاق جديدة لنا في حياتنا، فنحن من يمنح الكلمات حقيقة معانيها ونحن من يقرر إن كنا نريد من غيرنا التحدث عنا بكلام طيب من خلال أفعالنا الطيبة أم غير ذلك.
ويقال أنه في يوم ما جلس مؤلف كبير وأمسك قلمه وكتب: "في السنة الماضية أجريت عملية إزالة المرارة ولازمت الفراش عدة شهور، وشعرت بمرارة بلوغ الستين من العمر، وتركت وظيفتي الهامة التي كنت أشغلها منذ ثلاثين عاماً، كما فقدت والدي الذي أحبه، ورسب إبني في بكالوريوس الطب لتعطله عن الدراسة عدة شهور بسبب إصابته في حادث سيارة"، وفي النهاية كتب "يالها من سنة سيئة"، دخلت زوجته الغرفة ولاحظت شروده، فاقتربت منه وقرأت ما كتب ثم تركت الغرفة بهدوء، قبل أن تعود إليها ومعها ورقة أخرى وضعتها بجانب ورقة زوجها قبل أن تترك الغرفة مجدداً .
أخذ الزوج الورقة فاذا زوجته قد كتبت فيها: "في السنة الماضية شفيت من آلالام المرارة التي عذبتك سنوات طويلة، وبلغت الستين وأنت في تمام الصحة والعافية، وتفرغت لما تحب من الكتابة والتأليف وتم التعاقد معك لنشر أكثر من كتاب مهم، وعاش والدك حتى بلغ الخامسة والثمانين دون أن يسبب متاعب لأحد وتوفي بهدوء دون أن يتألم، ونجا إبنك من الموت في حادث سيارة وشفي بدون أن يصاب بعاهات مستديمة أو مضاعفات"، وكتبت في النهاية "يا لها من سنة تغلب فيها حظنا الحسن على حظنا السئ، فالحمد لله على كل شئ دائماً وأبداً"، نظر الزوج طويلاً وإستقرت الدمعة في عينه عندما أدرك كم كانت عيونه مغلقة إلا أمام الجوانب السوداء أمامه، وأنه لطالما كان لا ينظر إلا لما ينقصه أو يفقده فقط !
وقد سأل رجل مهموم حكيماً: أيها الحكيم لقد أتيتك ومالي حيلة فيما أنا فيه من الهموم فقد أنهكتني وحولت حياتي جحيماً، فنظر إليه الحكيم وسأله: هل جئت إلى هذه الدنيا ومعك هذه الهموم؟ قال الرجل: لا، فعاد الحكيم لسؤاله: هل ستأخذ هذه الهموم معك عندما تترك هذه الدينا؟ فقال الرجل: لا، فقال الحكيم: إذا كان شئ لم تأت به ولن تأخذه معك فهل يستحق منك كل هذا الجهد والتفكير إذن ! فلتكن صبوراً على أمور هذه الدنيا فانها زائلة، وليكن نظرك إلى السماء أطول من نظرك إلى الأرض وما فيها، وابتسم فرزقك مقسوم وقدرك محسوم وأحوال الدنيا متغيرة لا تستحق الهموم، فهي بين يدي الحي القيوم السميع بهمومك العليم بحالك الذي جعل كل أمورك خير أكان بالشكر أو الصبر وكلها بين كاف ونون.
ولعلنا إخترنا هذه السطور لتعيد أمام أعيننا حقيقة هذه الدنيا التي يقضيها بعضنا في الهموم والغضب والكراهية والحروب والأحقاد والضغينة، وغيرها من المعاني التي تحيل أيامه ومن حوله جحيماً وعلاقاته مع الآخرين ناراً تزداد إشتعالاً كل يوم، متناسياً أنها ليست أكثر من رحلة قصيرة عابرة بين عربتين، عربة نجلس بها ونحن أطفال صغار ننتظر الانطلاق منها لعبور طرق الحياة ورسم طريقنا فيها، وأخرى نجلس فيها آخر سنوات العمر للراحة من الرحلة الطويلة الشاقة والتفكر فيما قدمت أيدينا فيها قبل الصعود على رحلة المغادرة.
شريط الأخبار وزير الصناعة والتجارة: القمح يغطي الاستهلاك المحلي 9 أشهر.. والسلع الأساسية من شهرين إلى أربعة مجلس النواب يتلقى 4 طلبات قضائية لرفع الحصانة النيابية عن " نائب " قاليباف: سنوجّه ضربات قاسية ونردّ بقوة على المعتدين.. وترامب ينشر الأكاذيب بسبب عجزه حدث جوهري في الفارس الوطنية عقد ب 8 مليون بالسعودية دار الدواء تحدد اجتماعها العمومي ..بتاريخ 27 نيسان تعيين رائد الداود رئيسًا لمجلس الإدارة في جامعة الاسراء وزارة الصحة الإسرائيلية: 3530 مصابا منذ بداية الحرب 86 منهم ما زالوا يخضعون للعلاج اعتبارا من نيسان 2026.. منع بيع المعسل بالفرط في الأردن أثناء صلاة التهجّد.. شخص يقتل شقيقه داخل مسجد الديزل يتجاوز 5 دولارات في الولايات المتحدة مع اضطراب الإمدادات العالمية حادثة “سحل الطفلة” تهز الشارع الأردني… والجاني والدها: صدمة مجتمعية تفتح ملف العنف الأسري الإمارات العربية المتحدة تغلق مجالها الجوي لفترة وجيزة بسبب الهجمات الإيرانية الحرب تقلب الموازين واليمين الأمريكيّ يُناقِش علنًا التخلّي عن إسرائيل.. لماذا يُقيم نجل نتنياهو بميامي والجنود الأمريكيون يُقتَلون؟ أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى ترقب لظهور مجتبى خامنئي وطهران تعد برسالة "قريبة جدا" للمرشد الجديد إن بي سي نيوز: ترامب يدرس خيارات "إنهاء أو توسيع" الحرب في الشرق الأوسط طرق بسيطة لتجنب آلام الرقبة بسبب حقيبة الكتف الدفاع السعودية تعلن التصدي لـ12 مسيرة خلال الساعات الماضية في المنطقة الشرقية طائرات مسيرة تستهدف السفارة الأمريكية في بغداد.. فيديو تفاصيل حالة الطقس في الأردن الثلاثاء