البخيت ... وقع ولم يغرق !!

البخيت ... وقع ولم يغرق   !!
أخبار البلد -  

يتردد بين الناس والساسة من وزراء ونواب وأحزاب  مقولة أن البلاد تحتاج إلى رجل المرحلة كي يقود السفينة  بأمان ويواجه الأعاصير والأزمات التي تعصف بالبلاد بقوة  ،  ولا ادري إن  كان الرجل الذي يبحث عنه الناس مختفيا في سرداب ينتظر الساعة واللحظة المناسبة  للخروج كي  ينشر العدل والمساواة ويحل مشاكل البلاد بجرة قلم في عام او عامين او ثلاثة !

فكلما تولى رجل من أهل البلاد رئاسة الوزراء ينتظر الناس مائة يوم للحكم عليه في تقليعة إعلامية اعتدنا عليها منذ العام 1989 ، فتمضي تلك الأيام ناعمة خالية من قرارات تعيينات  المحاسيب والشلل ، وخالية أيضا من قرارات فرض رسوم وضرائب إضافية تزيد من أعباء الناس ،  لكن و بعد مرور تلك الفترة التجريبية  ينطلق عقال الفساد  فتنهال قرارات التعيينات والتجاوزات  الدستورية وتشتم شبهات فساد ونهب  تجري في معظم المؤسسات الرسمية  ليجري الحديث من جديد عن ضرورة تغيير الحكومة  الفاسدة  والمطالبة برجل مرحلة جديد ، فتبدأ حملات التشويه والتعرية وتصفية الحسابات بين مراكز القوى لدعم مطالب الجمهور بالتغيير ،  وحين ذلك يستجيب الملك لتلك المطالب اعتقادا أنها مطالب شعبية واسعة  فيجري التغيير او التعديل أملا في التحسين ، فتتكرر نفس المسرحية ونمنح الحكومة فرصة مائة يوم  تمضي ناعمة هادئة لا غبار عليها  وبعد ذلك تنطلق الى ممارسة نفس السلوك الذي انتهجته الحكومة السابقة وهكذا دواليك حتى شهدت البلاد تغييرات وزارية  حطمت الأرقام القياسية في عددها وعدد اللاعبين فيها .

رجل المرحلة ، عنوان لمطلب شعبي يبحث الناس عنه ،  انه حلم الجماهير الراغبة بالتغيير والإصلاح ،

فأين يمكن إيجاد هذا الرجل !!  فإذا كان تحالف الطبقات البرجوازية والاقتصادية  التي تولت مرارا رئاسة الحكومة قد فشلت في إيجاد وخلق رجل مرحلة صادق أمين على الوطن وعلى الناس ، وسببت سياساتهم الاقتصادية عذابات كبيرة وتحديات اكبر للوطن  حتى كادت ان تدمره وتلغي وجوده ،  فهاهي الطبقة المتوسطة تدفع هي الأخرى رجل من طبقتها لم تسعفه أفكار الطبقة التي ينتمي إليها من التورط في قضايا الطبقة البرجوازية التي تدافع عن مصالحها وسياساتها  وعدم اللعب بأوراقها الخاصة  ،  فكالت كل ما يمكن ان تكيله من مؤامرات واصطفافات وتصفية حساب وإطلاق التهم جزافا بغية إسقاط فكرة تنصيب أبناء الطبقات المتوسطة الأقرب لمعاناة الناس والأكثر لتلمس حاجاتهم  من اجل تثبيت مقولة او سياسة أن  الحكم مرهون بذلك التحالف فقط  وهي التي  أحكمت وأفسدت البلاد وحافظت على وزنها وحضورها ،فالمتابع لأحداث البلاد منذ تسلم الرجل رئاسة الوزراء  الأولى يلاحظ ان الرجل قد تورط  دون علمه ولا قراره بعملية تزوير الانتخابات البلدية والبرلمانية ، ومن ثم تورط  كذلك في موضوع الكازينو ، فتسلسل الأحداث يثبت أن تلك الطبقة المتنفذة هي من ورط الرجل بالقضية وهي من عرضت موضوع إقامة الكازينو  وهي من سارع الأحداث بغية تحقيق المراد ، وإنما اجزم أن البخيت لم يكن له رغبة لا بالكازينو ولا بغيره من المشاريع السياحية التي يرفضها الناس ودليل ذلك تلك الفترات الزمنية الواسعة التي اقتضتها دراسة الأفكار والاقتراحات والمداولات ، ولو كانت هناك رغبة لإقامة الكازينو والاستفادة شخصيا من إقراره كما حصل في مشاريع أخرى ومع شخصيات أخرى باعت معظم ثروات الوطن دون رقابة تشريعية او قانونية او أخلاقية  ودون ان تفتعل أزمات  كأزمة الكازينو  لحصلت الموافقة بأقل من شهر من تقديم طلبات العطاء، لكن كل المؤشرات تقول ان الرجل لم يكن راضيا عن الموضوع ولولا تدخل البعض وإيهام الحكومة ان جهات عليا تريد إقامة الكازينو على حد حديث باسم عوض الله لوزير السياحة المتهم لكانت الحكومة قد رفضت الموضوع جملة وتفصيلا  . فلماذا سلط الضوء بوهج عالي وحرارة مرتفعة في هذه القضية ولم تشعل شمعة واحدة لرؤية من كانوا يخططون ويبيعون ثروات ومقدرات البلاد طوال سنوات مضت !!

لست من المدافعين عن رجل لمجرد انه  ينتمي لطبقتنا المتوسطة المقهورة  والذي أفقدت الطبقة الحاكمة صوابه ، وعاش حائرا بين رغبة الكبار وقوة نفوذهم وسطوتهم وبين ورغبة الجماهير المقهورة  فحصل معه ما حصل  ، لكنني أصارح الناس أن واجب الطبقة الفقيرة والمتوسطة في البلاد  ومن وجهة نظر الطبقة المتنفذة هو دفع الضرائب وتحمل النتائج السيئة لسياساتهم الاقتصادية حتى لو ضاعفت من أرقام الفقر والبطالة والمديونية والموت ألسريري لاقتصاد بلادنا ، فهي غير آبهة بالبلاد وغير منتمية لترابه ،همها الواضح والمعلن حماية مصالحها وتتمنى لو ان البلاد تعود الى سابق عهدها في حكم عرفي يحول دون رقابة السلطات التشريعية او القضائية  أو الإعلام  ، ولا يمكن لها ان تسمح بولادة رجل مرحلة يواجه تلك التحالفات التي دمرت البلاد وأرهقت العباد ، فتجربة حكم  الشهيدين  وصفي التل وهزاع المجالي  واحمد العبيدات لاحقا  لن يسمح بتكرارها كحالات تاريخية لم تكمل دورها   !! وأما حكم البخيت فسوف يكون سحابة صيف تكررت و جرى تشويهها ولطخا  بعناية  فائقة يخيل للمواطن فيها  انه عضو من تلك الأعضاء السامة في بلادنا بحيث لا تتكرر أبدا ، وما مسرحية مناقشة النواب للقضية والتصويت عليها  إلا رسالة واضحة للرجل بحيث يقع دون أن يغرق .

شريط الأخبار ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي انتخابات إسرائيل: حصول كتلة "آيزنكوت" على 49 مقعدا بعد فرز 84% من الأصوات نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط