اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثلاث ساعات في مسلخ الجوازات والمتابعة والتفتيش

ثلاث ساعات في مسلخ الجوازات والمتابعة والتفتيش
أخبار البلد -  

اخبار البلد - كتب : بسام بدارين : هذه المعلومات لم تنقل لي ولم تتضمنها شكوى بل حصلت معي مباشرة .. عليه أسطرها كعرض حالة للصديق وزير الداخلية سعد هايل السرور على أن نتحاور لاحقا إذا أراد:
المسألة بإختصار أني راجعت دائرة الجوازات العامة والأحوال المدنية يوم الأحد الموافق 19-6- 2011 بهدف إصدار جوازات سفر لأولادي بإعتبار ذلك من حقي كمواطن أردني .
وبقيت في هذه الدائرة أربع ساعات متواصلة منتظرا دوري فقد تجنبت زيارة أي من ألأخوة والأصدقاء المسئولين في الدائرة لأغراض شراء الوقت وتقدمت بمعاملاتي بالطريقة الإعتيادية وحصلت على بطاقة الدور ورقمها {3140}.
وبعد أكثر من ثلاث ساعات في الإنتظار حصلت على الدور وتوجهت للشباك رقم {4} وتقدمت بمعاملتي حسب الأصول لكني فوجئت بالموظف يكثر من إرسال التطمينات ويطلب مني عدم القلق لأسباب لم أفهمها فلم تكن ظاهرة علي أي مؤشرات القلق إطلاقا .
أمطرني الأخ الموظف بعدة أسئلة حول معاملتي من النوع الرويتيني ولكني فوجئت بالسؤال التالي : هل زار أي من أفراد عائلتك الضفة الغربية ؟… أجبت بالنفي فسألني مجددا: ماذا عن زوجتك هل زارت الضفة الغربية ؟.. أجبت بالنفي أيضا فسألني للمرة الثالثة : هل أنت متأكد ؟ .. قلت: نعم متأكد.
هنا طمأنني الرجل للمرة الرابعة مجانا وشرح على خلفية معاملاتي الثلاث وكتب العبارة التالية : السادة المتابعة والتفتيش.. لبيان الرأي وشكرا .
ثم طلب مني الموظف أن أذهب لتوقيع المعاملة من مدير المكتب وعندما سألت ما الذي يحصل ولماذا تحتاج معاملتي للمدير ؟ قال: إجراء عادي لا تقلق فقط إذهب لإطلاع المدير على الأمر .
..طبعا ذهبت للأخ المدير فكرر السؤال: هل زار أي منكم الضفة الغربية ؟.. أجبت بالنفي فطرح السؤال الثاني: أين كانت خدمتك العسكرية فقلت في عمان وحددت إسم الكتيبة التي خدمت العلم فيها .
شطب الرجل بالقلم الأسود على العبارة التي تتحدث عن المتابعة والتفتيش ووقع الأوراق ثم عدت للموظف لإكمال المعاملة لكن الحوار الطريف الذي دار بيني وبين الموظف لاحقا على الشباك يختصر الكثير مما أريد قوله في هذا العرض:
# سألت : هل ممكن سؤال أخي الكريم ؟
الموظف : إسأل.
أنا: لماذا شرحت على معاملتي طالبا رأي المتابعة والتفتيش فانا لا تربطني أي علاقة من أي نوع بقصة فك الإرتباط ولا أحمل أي بطاقة ملونة من أي نوع.
الموظف: مش مهم هذا إجراء روتيني ولم أطلب رأي المتابعة والتفتيش بمعاملتك بل شرحت قائلا بعدم وجود ما يستدعي طلب رأي المتابعة والتفتيش {هنا إفترض صاحبنا أني أمي لا أقرأ ولا أكتب فقد كذب علي بوضوح لإن المعاملة كانت بين يدي وقرات ما كتبه عدة مرات وتجاوزت القراءة فقط للعلم}.
أنا: متى وبأي حالة تطلب من المواطن وعلى أي أساس مراجعة المتابعة والتفتيش؟.
الموظف:أنا حر وصلاحياتي ان أجعلك تراجع المتابعة والتفتيش أنت أو أي شخص.
أنا: كيف يعني صلاحياتك .. يعني ممكن تطلب مني أراجع المتابعة بدون مبرر قانوني ؟.
الموظف : ممكن طبعا وحسب نظرتي للإنسان.
أنا: يعني لو شكلي مثلا ما عجبك لأي سبب ممكن ترسلني للمتابعة ؟.
الموظف: طبعا لو إرتبت بأي واحد أرسله للمتابعة حتى لو كان مش لازم يروح .. هذه صلاحياتي وأنا حر بتقديرها حتى لو أعيدت المعاملة لي لا يهمني ومن لا يعجبني او يثير ريبتني أرسلة للمسلخ .
أنا: المسلخ قصدك المتابعة والتفتيش ؟
الموظف: طبعا .. يا رجل ألله يكون بعون الناس ولله أنا بتعب نفسيا لما أتسبب ببهدلة أي شخص لكن التعليمات هيك.
أنا: طيب إسمحلي.. هل هناك شيء عندما تفتح القيد على الشاشة يدلك على أن صاحب المعاملة لازم يراجع المتابعة والتفتيش؟.
الموظف بقليل من الحدة: شو قصتك ليش أسئلتك كثيرة .. وأضاف: يكون بعلمك إني رحمتك أصلا فقط لإن زوجتك من مواليد الكويت كان لازم تروح على المتابعة والتفتيش بس ما حبيت أغلبك وخليت القرار للمدير هو حر.
… وبعد,
هذا الحوار الطريف لا يعني بالنسبة لي إلا الآتي:
- يمتلك موظف صغيروضئيل الثقافة مع الإحترام الشخصي للجميع صلاحيات إرسال أي مواطن أردني وتحديدا من أصل فلسطيني إلى دائرة المتابعة والتفتيش التي إشتهرت بسحب الجنسيات .
- هناك مبررات غير قانونية ولا دستورية تجعل المواطن في محل الشك والريبة ويمكن أن تحيله أوراقه الثبوتية للمفتي – أقصد المتابعة والتفتيش-.. من بينها مثلا وفي حالتي فقط ولادة زوجتي بالكويت وفي حالات غيري أشكالهم.
- ثمة شيء في المعلومات المسجلة على القيد الإلكتروني والشاشة يجعل الموظف تلقائيا يعرف بأن أصل المواطن فلسطيني وبالتالي يمطره بالأسئلة التي تتعلق بزياراته للضفة الغربية.. هذا الشيء مهما كان يدلل على تمييز عنصري مقيت وغير لائق وغير دستوري يتعدى مسألة تطبيقات قرار فك الإرتباط لإن قوائم من تشملهم التطبيقات ينبغي ان تكون مستقلة.
- الأسئلة المستمرة عن زيارة الضفة الغربية لصاحب المعاملة بحد ذاتها مخيفة وتمس بالوحدة الوطنية وتنطوي على تمييز عنصري.
- الشروحات التي تكتب على خلفية أوراق المعاملة كذلك .
- مصير مسألة أساسية مثل الجنسية والرقم الوطني والأوراق الثبوتية لا زالت بيد موظفين صغار خلافا لما يعلنه معالي وزير الداخلية ودولة رئيس الوزراء وقبلهما خلافا لتعليمات وتوجهيات جلالة الملك.
- إذا كنت أنا الصحفي المتخصص جدا بقصة سحب الجنسيات والمتابع لها منذ عشر سنوات والذي كتب عنها عشرات المرات يحصل معي ذلك فما بالك بالمواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوة.
- السؤال بعنوان : أين خدمت عسكريا ؟.. كذلك سؤال تمييزي وعنصري.
- انا ووالدي وجدي رحمهما ألله ولدنا في الضفة الشرقية .. والدي خدم في الجيش العربي 39 عاما وإنهى خدمته عندما كان كبار المسئولين في الدولة الأردنية حاليا إطفالا في الإعدادية.. رغم ذلك أخضع لكل هذه الإستفسارات التمييزية علنا وينبغي أن أخرج ممتنا لموظفين صغار يحملونني جميلا بأني نفدت من {السلخ} الذي تختص به المتابعة والتفتيش.. إذا حصل كل ذلك معي انا دون غيري فما الذي نتوقع أنه يحصل مع الأخرين البسطاء .
- يدرك الموظفون الصغار بأن إرسال المواطن عند أي معاملة للمتابعة والتفتيش ينطوي على بهدلة وإرهاق وأحيانا سلخ {حسب أوصاف وتعبيرات الموظف} ولا يوجد ضمانات بان هذا الإرسال قانوني او مؤسس على قواعد قانونية مع العلم بأن رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي أعلن في البرلمان بأن قصة إرسال المواطنين للمتابعة والتفتيش صدرت أوامر بوقفها.
- ثمة لغة ألغاز وترميز وإشارات بالأقلام بين الموظفين توحي بأن {أصل ومنبت صاحب المعاملة} مسألة مثيرة للإنتباه ولها إستحقاقتها ورغم عدم فهمي لهذه الترميزات لكني أفترض أنها {أمنية} وعليه على الأغلب تعزز الإنقسام في صفوف المجتمع.
- _ لم أقرأ في القوانين الأردنية عبارة {نظرتي للإنسان}.
-الأصل كما فهمت هو إرسال المواطن للمتابعة والتفتيش بإعتبار ذلك إجراء روتيني وهذا الأمر مريب إداريا فمن لا يحمل بطاقة جسور أصلا لماذا يذهب للمتابعة والتفتيش إلا إذا كان الغرض حصريا هو التفتيش عن سبب ينقل مواطن مثلي من قائمة مواطن فل أوبشن إلى قائمة حملة البطاقات.
- وما تقدم لا يعني في الواقع إلا حقيقة واحدة وهي ان السلطات الإدارية تعتمد أصلا سياسة التوسع في تحميل الناس بطاقات جسور وبالتالي التوسع في وضع المواطنين كمرشحين للإنضمام لقائمة ضحايا فك الإرتباط.
- وذلك يخالف بطبيعة الحال الأوامر التي صدرت عشرات المرات عن جلالة الملك حفظه ألله كما يخالف ما قاله رئيس الوزراء في البقعة ويخالف ما سمعته شخصيا من معالي وزير الداخلية عدة مرات.
ختاما في هذا المقال على شكل رسالة لمعالي وزير الداخلية الصديق سعد هايل السرور إبتعدت عن التعمق في الموضوع والإدلاء برأيي في الأحداث او التعليق عليها وتقصدت ان أضع المسئولين بصورة واقعية لما حصل معي بدون رتوش إطلاقا لكن للحديث دوما بقيات وليس بقية واحدة.
* مديرمكتب القدس العربي في عمان

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً