اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موفق ملكاوي يكتب : حكومة البخيت والوكالة الفرنسية

موفق ملكاوي يكتب : حكومة البخيت والوكالة الفرنسية
أخبار البلد -  

حسنا فعل رئيس الوزراء معروف البخيت عندما سارع بإدانة حادثة الاعتداء البشعة والرخيصة على مكتب زملائنا في وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب". فحدث صفيق مثل هذا، لا يستدعي الإدانة فقط، وإنما استنفار جهود جميع الأجهزة الأمنية للقبض على الجناة، وتقديمهم إلى محاكمة مدنية عادلة، ينالون خلالها جزاءهم بما اقترفت أيديهم من إثم.
ولكن ينبغي أن لا نطنب كثيرا في مديح الحكومة التي شجبت الحادثة، بل أن نتأنى قليلا، وأن نتساءل عمن جرّ الأمور لتتخذ مثل هذا المنحى الخطير في التعامل مع اختلاف الآراء والتوجهات، وحتى الأخطاء المهنية ونقص التزود بالمعلومات الصحيحة.
لقد بثت الوكالة الفرنسية خبرا عن زيارة الملك إلى محافظة الطفيلة، رأى كثيرون في محتواه مجانبة للصواب. وكانت الحكومة تملك العديد من الوسائل لملاحقة الوكالة قانونيا، لا أن تبدأ بحملة تحشيد الرأي العام والشارع ضد كل من يخالفها الرأي.
إن ما جرى، في أقل تجلياته، هو سوء تقدير من الحكومة حول ما يمكن أن يكون عليه الأمر إن تصرفت من غير حساب للنتائج، وأطلقت ماكنتها الإعلامية للانتقاص من وكالة الأنباء الزميلة، خصوصا أن أطرافا كثيرة حاولت أن تمنح الأمر بعدا "مؤامراتيا" لا يمكن أن يستقيم وعمل الإعلام الحر.
لو كانت الحكومة جادة في تقصيها حقيقة خبر "الفرنسية"، لكانت بادرت إلى البحث عن الحلقة المفقودة في الخبر، وهو "المصدر الأمني المجهول"، والذي لا يمكن أن نبرئه من "الغرضنة" في التعامل مع قضية حساسة كتلك التي أدلى بتصريحه الكاذب في شأنها، ما جعله يوجه ضربة قاسية إلى صدقية المصادر التي يعتمد الإعلام عليها كثيرا في عمله، وأن يورط وكالة أنباء بخبر غير صحيح من غير أن تكون لتلك الوكالة أي أجندة في هذا السياق.
الحكومة مدانة في هذا الأمر، وهي وحدها التي تتحمل مسؤولية الاعتداء على مكتب وكالة أنباء عالمية تهدف إلى نشر الخبر في العالم.
الحكومة مدانة بالنظر إلى سياق فعلها تجاه كل من خالفها خلال شهور عملها السابقة. فقد لجأت على الدوام إلى التحريض ضد المخالفين، والاتهام بـ"الأجندات المشبوهة" لغالبية الذين رفعوا الصوت في مواجهتها، ويكفي أن نستذكر ماذا حدث على دوار الداخلية لناشطي "24 آذار"، لنعرف كيف تدير هذه الحكومة دفة "الحوار" مع من يخالفها الرأي والوجهة.
إن أكثر ما يثير السخرية في هذا المجال، هو أن الحكومة الحالية لم تلجأ إلى الضغط المباشر على وسائل الإعلام لتخفيض سقفها، غير أنها لجأت إلى وسيلة أكثر فاعلية لتحقيق هدفها، وهو "الاتهامية المضمرة" عن كل عمل لا ترضى به، وتدخل في هذا السياق الأخبار جميعها التي لا تصب في  مصلحتها.
الإصلاح الذي تتشدق به الحكومة ليل نهار لا يمكن أن يتأتى بغير إعلام حر قادر على ممارسة وظيفته من غير خوف من اتهام بـ"أجندات مشبوهة". ولكن كيف يمكن لنا تحقيق ذلك بعدما رأينا ما حدث على دوار الداخلية في آذار (مارس) الماضي، من غير أن نمتلك الجرأة لأن نقول: حرام يا حكومة!

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً