الطفيلة: التلقائية والطيبة والحاجات

الطفيلة: التلقائية والطيبة والحاجات
أخبار البلد -  

 


لا يحتاج أهل الطفيلة لمحلل يفسر موقفهم أو حراكهم الإصلاحي أو مطالبهم المشروعة التنموية؛ ولا هم بحاجة لمن يتحدث نيابة عنهم من النخب الملتحقة بهم من الذين وصلوا على أكتافهم ذات يوم، ويريدون الآن أن يوجهوا تقصيرهم معهم كحالة طهور وخلاص، لا تبقي ولا تذر. ولا يقبل أهل الطفيلة بمحلّلين قابعين على سطح الظواهر، خوفا أو عجز تحليل، وقد اعتاد واقعنا واعتادت تحليلاتنا وجود أو إيجاد أطراف غير معروفة تقف وراء الأحداث، وكثيرا ما يقال جهالا، لكي نعفي هذا الحاكم الإداري أو ذاك من مسؤوليته عن الفشل وعن تقدير قوة الشارع وتقديم من يجب أن يُقدم ليقابل الملك، والأمثلة هنا كثيرة. وقد شاهدت عدة مواقف في محافظات مختلفة لأناس يريدون الحديث أمام الملك ولكنهم لا يدرجون على قوائم الحظوة التي يعدها المحافظون من سنين وقليلا ما تتغير، فيضطرون إلى خرق البروتوكول من فيض حب أو معاناة. وهنا تكمن المشكلة عندما تكون الرغبة في الحديث والتعبير عن الهموم وحب الملك من قبل الناس، تخضع لتدابير المحافظين الشتى وتنتهي باستثناء البسطاء والمساتير، وتقدم الأعيان والأفندية فقط لأنهم تبوأوا الصدارة ذات زمن.
الطفيلة أو المفرق أو معان أو جرش أو الكرك، أمكنة تفيض بالحب للملك، وفيها من الحاجة للخدمات الأفضل، وفيها من الرعاية والمتابعة والحرص ليكون في كل محافظة في غضون عامين مستشفى كبير أو جامعة أو طريق تنموية. وأهل هذه الأمكنة يقدرون معنى العطاء عن عسر، ومعنى المتابعة لدقائق شؤونهم والعالم من حولنا في أعلى حالات القلق، وهم لم يتأخروا يوما بالوفاء حبا للملك أو انتماء للدولة؛ أولئك لا تقلقهم مسألة المواطنة أو عدمها، ولا هم يريدون حكومة حزبية في ليلة وضحاها أو يريدون رئيس وزراء منهم، فقط يريدون أن لا تأكل عمان حصة مناطقهم في التنمية، وأن تنتصر عليهم بنخبتها بالدعوة لدولة المواطنة التي ستؤثث بنخبة عمان، فالناس في الأطراف يفهمون الحقوق والواجبات جيدا، ولا يريدونها وجبة إصلاحية، وقد قاموا في أحلك مراحل الدولة صعوبة بواجب مواطنتهم الأخلاقي، وفي كل انتخابات كانوا يقدمون صوتهم بدافعية كبيرة برغم أن القوانين الانتخابية تخذلهم، ولم يديروا ظهرهم للوطن، إنهم يريدون مكافحة حقيقية للفساد، وعدالة في الفرص، ومسؤولا يقدر صدقهم.
كنت أرقب التلفاز مساء يوم الخميس الماضي، وكان هناك تركيز في نشرة الأخبار المحلية على الجهد المباشر الذي بدأ في الطفيلة بعد زيارة الملك لتطوير وسط المدينة، وتحسين المدخل الشمالي للمدينة وإنهاء حالة الخطر من أحد منعطفات الطريق. وكانت هناك متابعة لمشاريع مدرسية في البيضا وغيرها. وكان الملك أمر بإنجاز الكثير لأهل الطفيلة أثناء زيارته، وبخاصة في مسألة حل البطالة وتأسيس صندوق تنموي.
الشركات في محيط الطفيلة عليها مسؤولية مباشرة في التنمية، الفوسفات والإسمنت والبوتاس لا يكفي أنها عينت مئات من المنطقة، بل يجب أن تمارس مسؤوليتها الاجتماعية أيضا. وعندما تحصل الأطراف على معلمين مثل عمان، أو مستشفيات مشابهة، أو خدمات طرق وجسور، يمكن أن نتحدث لهم عن جدوى تحولهم إلى مجتمع ديمقراطي، علما أن قدرة الريف والأطراف على إطلاق قوى اجتماعية تسهم في تحقيق الدمقرطة أكثر من المركز.
في الطفيلة مال الناس للتلقائية الطيبة، ومال العقل الرسمي–المحافظ- للمنضبطين من الوجهاء مع كل احترام لهم، لكن أولئك العاديين أيضا لهم حبهم للقيادة وانتماؤهم الصادق من دون أن يتولوا المواقع المهمة سابقا أو حاليا.

شريط الأخبار 8.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان المقطش مديراً لصندوق دعم البحث العلمي والابتكار "اخبار البلد" تهنىء الزميلة "شربجي" بمناسبة زفافها .. بالرفاه والبنين التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري.. تفاصيل العزاء انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025