تشريب المنسف بالملوخية!

تشريب المنسف بالملوخية!
أخبار البلد -  

 


 


عنوان مقالتي لاعلاقة له بالوحدة الوطنية،لا من قريب ولا من بعيد،وكل ما نتحدث عنه هو ما نراه في عمان،من تشريب للمنسف بالملوخية،بدلا من اللبن،في اتجاهات السياسيين في البلد،وتحالفاتهم وعداواتهم.

تتأمل مئات الاسرار التي تعرفها كل يوم،فلا تفهم كيف تجري عمان السياسية،ولا تفهم ايضاً كيفية بناء التحالفات او فكها،وكيفية بناء العداوات،او الانقلاب نحو المصالحات دون سابق ميعاد او تبرير!.

ما الذي يجمع الشامي بالمغربي.هذا هو السؤال.وهو ذات السؤال المشتق من عنوان المقالة،لانك لا تفهم كيفية تحالف اليساري مع اليميني،والمعارض مع الموالي،والقريب والبعيد،ولا تعرف ايضاً هل نحن امام نخب سياسية حقاً،ام مجرد مجموعات تتشكل وينفرط عقدها لأتفه الاسباب؟!.

احدى مصائب الاردن الحديث هي الشلل والتجمعات،اذ يجمعنا منسف ويفرقنا منسف،ولا تجد فعلياً اي برنامج سياسي او خط واضح،او تفسير سياسي لأي تكتل يطرأ،او تكتل ينهار،وكل القصة لا تتجاوز الالعاب الصبيانية،في بلد ينوء بأحماله الثقال.

تفهم احياناً ان يتم بناء تكتل على اساس سياسي واضح ومحدد،يقوم على اساس افكار،وعلى اساس كيمياء معينة بين الناس،لكنك لا تفهم تكتلات الاسماء التي يوحي بها البعض،لانها لا تلتقي ابداً،واي لقاء بينها،كمن ُيشرّب المنسف بالملوخية،فلا بقي منسفاً،ولا صار اخضراً لزجاً دلعاً.

هذا ما كنا نقوله دوماً.لم يعد لدينا سياسيون حقيقيون الا من رحم ربي. لدينا اشباه سياسيين في الغالب،يطرقون رأس البلد ليل نهار بقصصهم،ودسائسهم،واسافينهم الطيارة والارضية،وكل من هو خارج السلطة يريد حرق من هو في السلطة،من اجل لعبة تدوير الكراسي.

المدارات التي يتم الايحاء بها،من تكتلات وتحالفات،هي مدارات هشة،ووقتية،لان البلد لايعلم بحاله الا الله،وشعبنا هرم من كثرة ما يرى ويسمع،ومن عجزه ايضاً عن فهم معظم سياسيي البلد،الذين لم تعد عليهم هيبة،وتراهم في كل عرس وعزاء وجاهة وعطوة،فيعوضون بالاجتماعي ما فشلوا به في السياسي.

الذي يحترم نفسه هذه الايام،يبتعد عن كل هذه الاجواء،ويختصر كل هذا الصداع،ويحفظ اسمه وكرامته،لان رؤية الانسان في كل مكان،وجلوسه الى كل اخر،بات يجلب صداعا منقطع النظير،ويؤشر على ان حياتنا السياسية باتت "ولدنة" في "ولدنة".

السياسي في الاردن يطعن السياسي الاخر في ظهره،لكنك قد تجدهما معاً في زفة عرس يرقصون ويصفقون،والسياسي في الاردن يحقد على السياسي الاخر لأتفه الاسباب،لكنه يتحالف معه،في وجه مسؤول ثالث،وهكذا تمضي الحياة،نتراقص كالاطفال فوق الارجوحة.

علاقات السياسيين في الاردن ببعضهم البعض،قائمة على نظرية تشريب المنسف بالملوخية،فلا تفهم ما الذي جاء بهؤلاء الى هؤلاء،ولا تفهم ايضاً سر عدم القدرة على الحفاظ على المكانة والهيبة،واختصار كل هذه الصور التي لا تليق بإنسان يسعى للبقاء.

لا المنسف احترمنا،ولا على الملوخية ابقينا،والمذاق المر والبشع،من هكذا خلطة يذوقه الواقفون على المائدة اولا قبل غيرهم...أليس كذلك؟!.

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35