«الإخوان».. مصادرة أدوار الآخرين!

«الإخوان».. مصادرة أدوار الآخرين!
أخبار البلد -  


ما كان «الإخوان المسلمون» موفقين عندما بادروا مع بداية انطلاق الثورة أو الثورات العربية إلى ليس الإيحاء فقط بل الادعاء بأن هذه الثورات ثوراتهم وقد رفع بعضهم شعار :»إننا قادمون» وهذا أغرى بعض الأوساط المراقبة والمسؤولة في الغرب وتحديداً في الولايات المتحدة بتصديق هذا الادعاء والبناء عليه والتحذير من أن البديل للأنظمة المستهدفة هو الإسلام الأصولي المتطرف مما جعل بعض الأوساط والتيارات في الدول المعنية تتخذ إما موقفاً متردداً أو استنكافياً إزاء ما جرى ولا يزال يجري.

لا أحد ينكر أن الإخوان المسلمين قد ارتقوا مسارح هذه الاحتجاجات ولكن متأخرين وبأدوار متواضعة جداً وقد أكد هذا الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية الذي أدلى بتصريحات بعد عودته من رحلة المنافي الطويلة أشار فيها إلى عدم قيام حزبه بدور رئيسي بالنسبة لما جرى في تونس وهذا ينطبق أيضاً على «إخوان» مصر الذين ركبوا موجة ميدان التحرير متأخرين وبعد أن اتضحت الأمور وتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتأكد رحيل حسني مبارك ونظامه.

ولعل ما هو معروف ولا يجادل فيه من له ولو إطلالة متواضعة على ما يجري في سوريا أن «الإخوان» السوريين الذين فقدوا قوة ارتكازهم الداخلية منذ أحداث حماة 1982 قد بقوا يراقبون المشهد عن بُعْد هُمْ و»إخوانهم» في الأردن وفي مصر وفي كل مكان وفضلوا الصمت وعدم اتخاذ أي موقف لا سلبي ولا ايجابي إلى أن تغيرت المواقف وخرج خالد مشعل ومكتبه السياسي من دمشق فجرى هذا الانقضاض العاجل وسارع حتى صدر الدين البيانوني ,المقيم في لندن منذ فترة طويلة, إلى تبني هذه الاحتجاجات وعلى أنها احتجاجات إخوانه.. وحقيقة أن هذا غير صحيح على الإطلاق مع عدم إنكار أن لهؤلاء مشاركة لكنها مشاركة متواضعة ومحدودة والدليل هو أن مؤتمر أنطاليا رفض وجودهم إلا بعدد محدد من رموز الصف الثاني غير المعروفين في الساحة السورية.

وبالطبع فإن دورهم بالنسبة لما جرى ولا يزال يجري في اليمن قد بقي محدوداً وثانوياً ويقتصر على إطلالة الشيخ الزنداني بلحيته المُخَضَّبة بالحنَّاء إلى جانب قادة المعارضة التي لها حضورها ووجودها المستمر في اليمن بشطريه منذ سنوات طويلة والى جانب قادة القبائل الذين لهم ولقبائلهم الثقل الرئيسي في هذه الاحتجاجات المتصاعدة التي ستُسقط علي عبد الله صالح ونظامه حتماً سواء عاد من رحلته الاستشفائية من المملكة العربية السعودية أم بقي هناك إلى أن يخلق الله ما لا تعلمون.

إن هذا ليس إنكاراً للإخوان المسلمين ولدورهم الآن وفي السابق ولكنه اعتراضاً على عادتهم الدائمة في مصادرة أدوار الآخرين وعلى إدعاء ما هو ليس لهم وحدهم وهذا ما حصل وما يزال يحصل عندنا هنا في الأردن حيث ركبوا موجة الإصلاح تعسفاً وصادروا أدوار باقي الأردنيين من منهم في الأُطر الحزبية الأخرى ومنْ منهم مواطنون عاديون ومن منهم في مواقع المسؤولية وحقيقة أن هذه الطريقة في التعاطي مع المسائل الوطنية الكبرى والصغرى قد أدى بهم إلى زاوية العزلة والشاهد هو هذا الذي يجري هنا والذي يجري هناك في مصر وتونس وأيضاً.. أيضاً في سوريا.

كل القوى السياسية الأردنية على مختلف مشاربها وتوجهاتها وانحيازاتها قد طالبت بالإصلاح وعملت من أجله إن ليس أكثر من الإخوان المسلمين فمثلهم ومعظم القوى والتيارات السياسية الأردنية شاركت في لجنة الحوار الوطني وقالت رأيها في قانوني الانتخابات والأحزاب وفي كل شيء لكن «الإخوان» اختاروا أن يستنكفوا وهم الآن يتخذون هذا الموقف العدمي الرافض لكل شيء ويتصرفون على أساس انه لا يوجد في الساحة غيرهم ليؤكدوا مصادرتهم للظاهرة الإصلاحية التي يعرف هم وغيرهم أن رائدها الأول هو جلالة الملك الذي كان رفع شعار الملكية الدستورية والتنمية السياسية والحزبية وإصلاح قانون الانتخابات وَرَفْعِ سوية أداء مجلس الأمة بجناحيه الأعيان والنواب منذ أن تبوأ موقع المسؤولية وبقي يدفع حكوماته المتلاحقة في هذا الاتجاه دفعاً منذ ذلك الحين وحتى الآن.


شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35