الفقير ليس دائماً إرهابياً !

الفقير ليس دائماً إرهابياً !
أخبار البلد -  


دائما يُزَجُّ بالفقر على أنه سبب كل مصيبة.

وهذا ليس صحيحاً.
فليس كل الفقراء إرهابيين، وليسوا كلهم يخططون للالتحاق بـ”داعش”.
الفقر لا يعني بالضرورة بيئة متخلفة، وعديمة الفكر والجدوى. والفقراء ليسوا دائماً كما تصورهم الأفلام، يائسون ومحبطون وأكثر ميلاً للانتقام من المجتمع وتصفية حساباتهم معه !
"الإرهاب” الذي يربطه المحللون عنوة وقسراً، دائماً، في كل ندوة ولقاء، بالفقر والفقراء، هو فهم مغلوط لطرق تفكير الفقراء ولبيئتهم. وتفسير سهل ومريح لشأن معقد.
فانتشار هذا النوع من "التفكير” المعادي للآخرين، والميل الى تكفيرهم، واحتكار الدين، هو تيار واسع بين الفقراء والأغنياء، ويموّله أثرياء، ويتورط فيه أفراد مدلّلون لا ينقصهم شيء !
كما أن امتداد هذا التيار وتوسعه هو في الحقيقة أكبر واخطر مما نرى، فهناك شخص غالباً في كل بيت، ووسط كل عائلة، يمثل نواة خلية صغيرة نائمة.
والكل بات يلاحظ أن لدينا تقريباً في كل بيت، ذلك الشاب المتدين المتطرف غير الراضي عن سلوك العائلة، المتذمر من طريقة عيشها، ومن مشاهدة التلفزيون، ومن طريقة اللبس، ومن نوعية الاكل، وو .. فهل هذا الشاب فقير وحده وباقي العائلة أغنياء ؟!
لذلك فالتركيز على الفقر وحده كبيئة تفرّخ الإرهاب لم يعد مقنعاً. وكذلك البطالة؛ فثمة شباب لا يشتغلون لكنهم يتجهون إلى مشاريع إبداعية وفنية وإجتماعية ملهمة.
الأمر يكمن في فيروس سريع الانتشار له علاقة بالجهل والأمية المعرفية والتربية.
أنا لا أتفق أبداً ان الجوع والفقر والبطالة أسباب كافية، وجوهرية، لأخذ الناس من أيديهم إلى مصانع التطرف والإرهاب، بدافع من اليأس والإحباط.
وإلّا فما الذي يدفع فرنسياً إلى إحراق جواز سفره والالتحاق بـ”داعش”؟! ما الذي يدفع شباباً أوروبيين يعيشون وسط رفاه اجتماعي لم يسمع به الشرق ولا يتخيله، وفي كنف حكومات تسهر (تسهر فعلياً) على راحتهم وتأمين كل احتياجاتهم من الكماليات، إلى أن يجيئوا إلى الجبال الوعرة ليخوضوا حرباً ليست حربهم، ويتورطوا في حفلة إعدامات جماعية، ويعرّضوا أنفسهم للقتل؟!
أنا لا ادعي المعرفة، وامتلاك الإجابة. لكنه ليس الفقر حتماً، أو ليس هو وحده.
في قراءة لـ”إيكونوميست”، قالت إن "الجهاد الخمس نجوم”، وسهولة الحصول على الوجبات السريعة ومشروبات الطاقة والإنترنت، وهو ما يوفره "داعش”، جلب هؤلاء الشباب. وهذا تسطيح للفكرة؛ إذ لم يكن هؤلاء يعانون من صعوبة الحصول على وجبات سريعة في اوروبا أو من ضعف الإنترنت! والسؤال هو: لماذا اختاروا الجهاد من حيث المبدأ، بغض النظر إن كان 5 نجوم (أو 7 نجوم في الحالات التي تصرف لهم فيها السبايا كمكافأة نظير جهودهم في الحرب) !
فيما ذهبت تقارير أخرى إلى الحديث عن الإحباط والفقر الروحي الذي يسود المجتمعات الأوروبية الجشعة والمادية، والرأسمالية التي نهشت أرواح الناس.. إلخ! وأن إغراءات ووعود الجنة هي ما يجيء بالشباب الأوروبيين هنا، رغم أن فكرة هذه الوعود هي بدورها فكرة مادية بحتة!
في المحصّلة، لا أحد يقدم إجابات شافية تشرح كيف تلقى هذه التنظيمات قبولاً ورواجاً بين شريحتين متناقضتين من الناس: الأغنياء والفقراء !
هنا على الأغلب، يتدخل العامل الفردي الذي يقود صاحبه؛ فلا توجد شريحة أو فئة من الناس تمثل طائفة أو عائلة أو مدينة أو بلدا، ذهبت بأكملها إلى هذا التنظيم، إنما هو يجمع الأشتات والأفراد من كل أصقاع العالم، والمتحدرين من ظروف ومرجعيات وبلدان ومجتمعات مختلفة بل ومتناقضة. وهذا يعني أن حالة معينة فردية تجمع هؤلاء، لكنها لا تتحول إلى سمة عامة. فهم أسرى ظرف شخصي، أو حالة احباط حدثت لكل واحد وحده، في ظرف مختلف ولسبب مختلف، لكنها أدَّت إلى ذات النتيجة: الانتحار على هذا النحو!

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة