الملك في «خطاب الرؤية»

الملك في «خطاب الرؤية»
أخبار البلد -  

 


 


فتح جلالة الملك في «خطاب الرؤية» الباب واسعاً لإصلاح دستوري يلبي مطلب الأردنيين الأساس، في انتخاب حكومات برلمانية حزبية، مبنيّة على رؤى وبرامج، تحظى بثقتهم وتعمل من أجلهم...يمنحونها الثقة ويمنعونها عنها، تماماً مثلما يفعل سائر «خلق الله» في الديمقراطيات العريقة والناشئة، سواء بسواء.

وإذ أبقى الملك هذه المسألة في «ذمة المستقبل»، فإن من واجب الحكومة والبرلمان والأحزاب ومختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، أن يغذّوا السير من أجل «تقريب» هذا المستقبل، حتى لا أقول الانتقال إليه من دون إبطاء...فالأردنيون ليسوا «نسيج وحدهم»...وهم من قبل ومن بعد، يليقون بالديمقراطية وهي تليق بهم.

في الخطاب المهم، توقف الملك أمام ما يمكن وصفه بقواعد اللعبة الجديدة التي ستحكم الأردنيين ويحتكمون إليها في طول البلاد وعرضها...كلمة السر (أو المفتاح) في الخطاب، هي «المواطنة»، منها تُستمد كافة الحقوق، وعليها تترتب كافة الواجبات...لا فرق بين أردني وآخر إلا بما يقدمه لبلاده...والأردنيون في ذلك سواسية أياً كانت أصولهم ومنابتهم ومشاربهم ...أياً كانت اتجاهاتهم السياسية والفكرية العقائدية...وأحسب أن ترجمة أمينة لما ورد في هذا الخطاب، تملي على لجنة الحوار الوطني، واستتباعاً الحكومة والبرلمان ، مراجعة مسوّدة مشروع قانون الانتخابات، التي تفصلها عن «قاعدة المواطنة» مسافة شاسعة.

الملك في «خطاب الرؤية» تحدث عن برلمان «يكون ممثلا لجميع الأردنيين»، برلمان بتمثيل حزبي فاعل...فهل هذا ما سيفضي إليه مشروع قانون الانتخابات الذي انتهت إليه لجنة الحوار الوطني...هل نحن أمام مشروع صديق للأحزاب السياسية...أم أننا أمام مشروع قانون سيعيد إنتاج برلمانات العقدين الفائتين، مع «نسبة خطأ وصواب» لا تتعدى الخمسة بالمائة، وفي أحسن تقدير، العشرة بالمائة.

خطاب الملك ذهب خطوة واسعة إلى الأمام، متقدماً على مخرجات لجنة الحوار الوطني...التي حرصت الحكومة في أن تشكلها على هيئتها وصورتها...ومع مقاطعة الحركة الإسلامية للجنة، وغياب التمثيل المتوازن لمختلف المكونات الاجتماعية الأردنية، يصعب القول أن حصيلة توافق أعضاء اللجنة، هي ذاتها حصيلة التوافق الوطني العام والعريض...لذا نرى أن من مسؤولية الحكومة ابتداءً، ومختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، وبالأخص مجلس النواب، أن تراعي في ترجمتها لمخرجات لجنة الحوار الوطني، هذه الاعتبارات جميعها...أن تراعي اعمال مفهوم «المواطنة» و»عدم التمييز» على أساس الجنس أو المنبت أو الاتجاه السياسي والإيديولوجي....وأن تأخذ بنظر الاعتبار أيضاً، أن الملك نفسه، ولا أحد غيره، هو من أشعل الضوء الأخضر لولوج عهد الحكومات الحزبية / البرلمانية المنتخبة.

لا أدري كيف ستتأثر أجندة الحكومة ولجنة التعديلات الدستورية بـ»خطاب الرؤية»...لكن المنطق يقول أنه لا بد من ترجمة هذه المبادئ والخطوط العريضة إلى «جدول أعمال»...لا بد من تحويلها إلى مواد وفقرات وبنود قانونية ودستورية...لا بد أن نراها منعكسة على تركيبة المجلس والحكومة المقبلين...وإلا سنظل نشكو الفجوة بين الخطاب والممارسة...بين القول والفعل... بين حديث الإصلاح العالق في الهواء وخطوات الإصلاح المُجسّدة على الأرض.

الملك حث في «خطاب الرؤية» على اتخاذ «خطوات سياسية إصلاحية سريعة وملموسة، تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير»...هذه رسالة يجب أن تُقرأ جيداً من قبل الحكومة...ومن قبل أصحاب نظرية «الإصلاح على مدى ثلاثين أو أربعين عاماً»...الملك تحدث عن رفض احتكار مشروع الإصلاح أو محاولة فرض رؤية فريق أو تيار على جميع الأردنيين...لا أحد يقبل بالاحتكار...احتكار الإسلاميين أو الحكومات...لا أحد يقبل لفريق أن يعمل على فرض رؤيته على الأردنيين جميعاً، يستوي في ذلك من كان في المعارضة أو «الموالاة»...نريد طريقاً إصلاحياً توافقياً...ونريد للتوافق ألا يظل محكوماً بمسطرة الحكومة و»استنسابيتها» في تقريب وتبعيد من تشاء وقتما تشاء...ومن تتبع طريقة تشكيل اللجان والهيئات، بما فيها لجنة الحوار الوطني، يدرك تمام الإدراك ما أريد أن أقول.

لقد وضع الملك في «خطاب الرؤية» الأساس لملكية دستورية / برلمانية...وأرسى قواعد العيش والتعايش بين النظام ومشروع الإصلاح، بخلاف الحال في عدد من الدول والمجتمعات العربية حيث النظام والإصلاح نقيضان لا يلتقيان...العبرة اليوم في النتائج الملموسة على الأرض......فهل آن الأوان لتجربة مختلفة ؟!.

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35