ثورة يقودها الملك...فهد الخيطان

ثورة يقودها الملك...فهد الخيطان
أخبار البلد -  

ما شهدته الطفيلة من احداث مؤسفة رافقت زيارة جلالة الملك للمحافظة امس تظهر مدى خطورة انفلات الاوضاع في الشارع اذا لم تبادر الدولة الى اتخاذ خطوات حاسمة وسريعة لاحتواء الاحتقان وتنفيذ اصلاحات ملموسة وعميقة.

الطفيلة ليست حالة استثنائية, هناك ازمة ثقة جذورها ضاربة تستدعي مقاربة للاصلاح اوسع واعمق من تلك التي تتبناها الحكومة, وتسير بخطى اسرع مئة مرة من السرعة الحالية.

لا يشك احد في ولاء اهل الطفيلة, ومن اطلع على بيان شباب المحافظة الذين منعوا من عرضه امام الملك سيدرك مدى الولاء والانتماء عندهم, وبأنهم موالون وحريصون على وطنهم بما يفوق ادعاء المتزلفين والمنافقين في مواقع ومناصب رفيعة.

المشكلة في الطفيلة قائمة منذ اسابيع حيث تتسع دائرة الاحتجاج ويتصاعد الغضب من سوء الحال, لم يلتفت المسؤولون الى الامر واكتفوا بالمعالجة الامنية التي زادت الامور سوءا.

تماما مثل ما حصل في قضية تسفير السجين خالد شاهين الى الخارج,فقد تركت الحكومة القضية تتدحرج وتكبر في الشارع من دون قرارات حاسمة, ماذا كانت النتيجة?

ببساطة فقد الناس الثقة باي اجراء حتى لو كان بمستوى استقالة وزيرين, وترسخت لديهم القناعة بأن كل ما يشاع عن الجهة التي تقف وراء خروجه صحيح.

اننا ازاء حالة فريدة من الارتباك وغياب القدرة على ادارة الازمات والافتقار الى العقل السياسي في وقت نحن في امس الحاجة فيه الى الحلول السياسية.

لا تنقصنا التصورات والحلول لعلاج ازماتنا, لكننا لم نعد نتقن فن الادارة والعمل على تنفيذ ما نتفق عليه, امس الاول اعلن الملك ما يمكن وصفه بخارطة طريق للاصلاح الشامل لا يختلف عليها اثنان في الاردن: آلية تقود الى برلمان بتمثيل حزبي, وحكومات على اساس الاغلبية النيابية, اعلام يحمل رسالة الحرية والاصلاح, محاربة الفساد, توافق وطني وعدم احتكار اي مجموعة للمشهد الاصلاحي, وتوجيه الحكومة لاجراء الانتخابات النيابية القادمة على اساس القوانين السياسية التوافقية, في اشارة ضمنية الى احتمال اجراء انتخابات مبكرة. وقبل ذلك كله تأكيد ان الاصلاحات ستنطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني.

وسيلاحظ المرء بسهولة ان الرؤية الملكية هذه تتطابق تماما مع معظم مطالب الشارع, فما المشكلة اذا?

المشكلة ان خارطة الطريق للاصلاح تعوزها ادوات تنفيذية تحظى بثقة الرأي العام, بصراحة, الناس لا يثقون بالطبقة السياسية الحاكمة ولسان حالهم يسأل هل يعقل ان من كانوا سببا في مصائبنا يكون بأيديهم العلاج?

والمشكلة الثانية ان اي خطة تحتاج الى جدول زمني للتنفيذ, لقد فشلنا من قبل لان الحكومات لم تلتزم امام الشعب ببرامج زمنية تخضع بموجبها للمساءلة والمحاسبة.

اعتقد ان المزاج الشعبي سيتحسن اذا ما اعلنت الدولة عن خطوات محددة فيما يتعلق باقرار القوانين واجراء الانتخابات, وسَرّعت الخطى في قضايا الفساد.

باختصار على الدولة ان تتصرف وكأن ثورة قامت وانتصرت للتو في الاردن وتقوم بتنفيذ كل التغييرات التي قامت بها الثورات في دول مثل مصر وتونس, الفرق انها ثورة سلمية يقودها الملك عبدالله الثاني, لان ذلك بالضبط ما يريده الشعب.


شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35