الفرح في تركيا والرقص للإخوان

الفرح في تركيا والرقص للإخوان
أخبار البلد -  

يستطيع المتغزلون العرب بالرئيس التركي ممارسة الغزل بكل اشكاله وتلاوينه مع كيل اطنان من المديح لنظام ناجح على المقياس الوطني، بتحقيقه الفوز تلو الفوز في الانتخابات العامة والاستفتاءات الوطنية، فالرجل وحزبه يحققون مرادهم بسند شعبي مدعوم بانجازات على الارض، لكنهم لن يستطيعوا وسط هذا المديح اخفاء خطاياهم السياسية وسلوكهم في ممارساتهم السياسية الوطنية وطريقة بلوغهم للمقاعد مما ينزع عنهم شرعية الفوز ومشروعية الانجاز .

كذلك لا يمكن الوثوق بصدق مشاعرهم حيال الرئيس التركي فقد سبق ان احتفلوا بفوز اخرين ومنهم خصومه وأوهموا مريديهم بظهور صورهم على سطح القمر وعنان السماء، وسبق لهم ان بايعوا وحالفوا ثم انقلبوا، فهم أسرى اللحظة ويبحثون عن اي فوز، فالنظام التركي علماني متصالح مع الدين وليس كما يحلمون هم بنظام ديني متصالح مع العلمانية بصفة الادخال المؤقت، وهزيمة مشروعهم السياسي في الربيع العربي جعلتهم يتلبسون الثوب الاردوغاني ويتفاخرون به.

الفرح الطاغي في اوساط تيار الجماعة الاخوانية وتيارات الاسلام المتأخون معه ومريديه، يثير الاستغراب على المستوى السياسي، فهذا الفرح لا نراه في أي مناسبة وطنية تستحق الفرح، ولا نسمع هذه البراغماتية في التحليل وقبول الاشتراطات المحلية عند مناقشة الشؤون الوطنية، فجميعهم بلا استثناء يقفون بصمت المقابر امام مناقشة الاقتصاد التركي ونسبة الدخل السياحي، وكيف تفتح تركيا ابوابها للسياحة بمعناها الغربي او العلماني الفاسق حسب تعبيرهم، ولم نسمع مجرد ملاحظة عن بيع الخمور والملاهي الليلية وباقي مفردات السياحة، بالمقابل ينعتون الحكومات الوطنية بكل مفردات اللعن لانها لم تمنع الخمور وتتراخى في السفور .

  ولكن ماذا عن التطورات التي يمكن ان تشهدها الساحة التركية بعد التحول الى النظام الرئاسي او للدقة بداية الاستعداد للنظام الرئاسي في العام 2019 ؟ وهل سيتقبل المجتمع التركي هذا التحول ام سيعيد حساباته لحظة تغير الاشتراطات التركية الداخلية وتغير ظروف الاقليم المجاور، الذي ان استقر على المرفأ الروسي فثمة حسابات واذا ما نام على الشاطئ الامريكي فثمة حسابات اخرى قد تطيح بتجربة اردوغان وحزبه، رغم كل محاولاته لارضاء القوى الدولية وتحديدا موسكو وواشنطن، هذه الاسئلة يجب ان تقرأها الاحزاب الراقصة على جراح اوطانها وواقعها الاقتصادي والسياسي، ويجب ان تستلهم من تجربة اردوغان وحزبه عقلية التفاعل والاشتباك الايجابي مع الواقع والمحيط دون الاكتفاء بالرقص.

تركيا تعيش اليوم حالة ترقب وقلق، فالنسبة التي انحازت للنظام الرئاسي تجاوزت خصومها بفارق ضئيل جدا – هذا يكفي في اللعبة الديمقراطية – لكنه لا يمنح الفائز راحة بال كما هو الحال مع الراقصين على ايقاع الطبل التركي، ويحتاج النظام الرئاسي الى تجهيز مجتمعي ربما يحتاج وقتا اطول من عامين، لذلك كان عليهم التريث قليلا، وشراء بعض الوقت لانفسهم، فالنجاح التركي سيبقى نجاحا للاتراك وليس لنا، والحياة الرغيدة التي سيعيشها المجتمع التركي لن تنعكس الا على شققهم ومحالهم التجارية في المدن التركية وعلى الاتراك انفسهم، فنحن نعرف ان معظم قيادات التيار الاخواني نقلت استثماراتها الى تركيا، ونطالبهم فقط بالرقص لانفسهم دون تضليل الرأي العام الشعبي بأنه نصر مؤزر لدولة الخلافة .

ما تعيشه تركيا شأنها ونحن نراقب ونحلل من اجل مصالح اقليمنا العربي المجاور للدولة التركية ولكن الواقع التركي وحزب التنمية والعدالة لا يتقاربان سوى في تبعية القيادة الاخوانية للنموذج الاردوغاني فقط .

omarkallab@yahoo.com

 
شريط الأخبار ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" "نيويورك تايمز": فانس لم يغادر إلى باكستان والعملية الدبلوماسية توقفت لفشل طهران في الرد الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟