اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

براعم

براعم
أخبار البلد -  

أطالَ النّظرَ في وجهه، قضى وقتاً وهو يتأمّلُ آثارَ السّنين على ملامحه حتى شعرَ بوسامةٍ مفاجئة... فحلقَ ذقنه بتأنٍ، وتعطّر، ثمّ انتقى ثيابه بعناية ليلقي نظرةً أخيرة على هيئته، ثمّ ليمضي فرِحاً منتشياً إلى عمله. كان يشعرُ أنّ نسماتِ ذلك الصّباح محمّلةٌ بعبيرٍآسر، في حين بدت له الأشجارُ أكثرَ اخضراراً، والسّماءُ أشدّ زرقةً، والأفقُ أكثرَ اتّساعاً... واللحن العذب ذاته عاد ليجولَ في وجدانه ككلّ صباح وهو متجّهٌ إلى مكتبه... إلى حيث يجدُها باستقباله مثلَ فراشةٍ خرجت للتوّ من شرنقتها؛ رقيقةٍ عذبةً ملوّنة تضجّ بالحياة... مثلَ برعمٍ ربيعي غضّ شاء أن يعيدَ الخِصبَ لروحِه الخريفية !


باتَ على يقين مؤخرّاً أنّها منجذبةٌ إليه وتبادله الشّعور ذاته، كان يقرأ هذا في التماعة عينيها... في حركتها المرتبكة وهي حوله، في صوتِها الذي يذوب رقّة... في ضحكتها السّاحرة حين تسمعُ تعليقاتِه العابرة على بعضهم، في عطرها الشّفيف الذي يملأ صباحاتِه بعبق الرّبيع...

أدرك أنّه يعيش معها سحرَ الحبِّ وسرّه... الحبِّ الذي لا يعترفُ بفرق العمر ولا بأيّ من تلك الترّهات، فبينه وبينها لغةٌ كونية تتمرّدُ على الكلمات ومفردات البشرِ كلّهم... إنّها هدّية القدَر بعد سنوات القحط مع شريكة تحوّلت إلى رفيقة سكن... تلك التي لم يعد يذكرُ متى تبادلَ معها جملةً واحدة مفيدة، تلك التي لمحته يخرجُ بكاملِ بهائه دون أن تكترث، هو على يقين الآن أنّ الزّمن أنصفه أخيراً، ومن حقّه أن يستمتعَ ويستعيدَ إنسانيته فيما تبقّى له من عمر !

انتهت تداعياتُه بوصوله إلى مكتبه، ليعيشَ يوماً آخر محلّقاً بين الغيوم... هائماً في حقلٍ من الزّنابق البرّية... مستسلماً مأخوذاً بسمفونيةٍ يومية باتت تصدحُ في أعماقِ روحه وخلايا جسده !

مضى ذلك اليوم كغيره دون أن يشعرَ بالوقت، إلى أن حلّ المساء، ليجدَ نفسَه في بيته يجلسُ مسترخياً وهو يقلّبُ هاتفه بيدِه باحثاً عن سببٍ ما للاتّصالِ بها وسماعِ صوتها... حتى قطعت زوجتُه عزلته لتبلغَه أنّ ابنتهما قد وجدت أخيراً فرصة عملٍ في إحدى الشّركات... وقبل أن يعلّق، دخلت الشّابة لتقولَ بصوتٍ يفيضُ بهجة: « نعم، عُيّنتُ سكرتيرة لدى المدير العام، رجلٌ دمثٌ محترم في مثل عمرك تقريباً... يا إلهي كم هو لطيف يا بابا... أشعرُ أنّه يعاملني معاملةً خاصّة ! « ووقع الهاتف من يده فجأة... ولم يعلم كم مضى من الوقتٌ وهو صامتٌ ساهمٌ سارح... إلى أن قامَ أخيراً متوجّهاً إلى سريره، تّقلب طويلاً دون أن يتمكّن من النوم... ظلّ يتقلّبُ حتى قرّر أخيراً بأن أوّل ما سيفعله في الصّباح؛ إصدارُ قرارٍ بنقلِ سكرتيرته إلى فرعٍ آخر... ثم ليقومَ بزيارةٍ عاجلةٍ سريعةٍ مباغتة لمديرِ ابنته !

 
شريط الأخبار الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح"