اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ترامب والصين و"أجنحة الدجاج"

ترامب والصين وأجنحة الدجاج
أخبار البلد -  


كانت مؤشرات حملة دونالد ترامب الانتخابية تشير إلى أنّه سيكرر مع الصين وروسيا ما فعله الرئيس ريتشارد نيكسون (1969- 1974)، ولكن بشكل مقلوب. فنيكسون تحالف مع الصينيين الشيوعيين ضد السوفييت الشيوعيين، يوم كانت موسكو الخصم الأول لواشنطن، وبدا أن ترامب سيتحالف مع حكم النخبة الروسية ضد المنافس الاقتصادي الأول، الصيني، ولكن هذا الأسبوع بدا أن الأمر ليس صحيحاً، وأن ترامب كغيره من الرؤساء الأميركيين يتشدد أثناء الانتخابات ضد الصين، ثم يتراجع أمامهم ومعهم، عند الوصول للسلطة.

بينما كان الرئيسان الأميركي ترامب، والصيني شي جينبينغ، يلتقيان الجمعة الفائتة، في فلوريدا، في الولايات المتحدة كانت التجهيزات في دقائقها النهائية لقصف مطار حمص، في سورية، حيث توجد قوات روسية أيضاً. واستأنف الرئيسان لقاءاتهما في اليوم الثاني بعد الضربة. وكانت محصلة اللقاء مختلفة تماماً عن نبرة وتهديدات ترامب الانتخابية، عندما كان يصب جام غضبه على الصينيين، ويتهمهم بسرقة الوظائف وفرص العمل من الأميركان، وبأنهم يمارسون سياسات تجارية غير عادلة، في الوقت الذي كان يمدح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويوحي بالتحالف معه.
لعل زيارة نيسكون في 21 شباط (فبراير) 1972، للصين، واحدة من أشهر الزيارات في التاريخ، لأنها بدأت مسيرة طويلة من التعاون والانفتاح التجاري بين البلدين، أدت إلى صعود مكانة الصين دوليا على نحو كبير، سياسياً واقتصاديا، وتحولت لأهم شريك تجاري للولايات المتحدة، وقَطَعَت الطريق على تَحسُن العلاقات السوفيتية الصينية، وعلى التحالف ضد الأميركان. وليس مبالغة الاستنتاج أن تلك الزيارة ساعدت في إنهاء النظام ثنائي القطبية، بما تبعها من ضغوط اقتصادية على السوفييت، بل إنّ النظام الدولي الحالي مرتبط بتداعيات تلك الزيارة، من عدم قدرة الصين والولايات المتحدة على التضحية بالمصالح المشتركة بينهما، ما يمنع تحول النظام الدولي إلى استقطاب صيني – أميركي ويجبرهما على التعاون.
من المقرر أن يزور ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركية، موسكو، هذا الأسبوع. ولم يسبق الزيارة قصف أميركي في سورية، وانتقاد حاد للروس بسبب موقفهم هناك، وحسب، بل جرى تسريب تقرير سري، لتقييم داخل الإدارة الأميركية، أنّ الروس لم يغضوا النظر فقط عن السلاح الكيماوي السوري، بل وعلموا مسبقا بنية استخدامه، وقاموا بالتغطية على ذلك. وبغض النظر عن دقة التقرير فإنّه يشير إلى نوع النقاش الذي يريد تيلرسون خوضه في موسكو، ويشير أنه حتى إذا كان سيطلب التعاون الروسي- الأميركي في سورية، فإنّه سيفعل ذلك بنوع من الضغط والتلويح بالأسوأ. (من الواضح أنها لا تشبه زيارة نيسكون للصين).
كان باراك أوباما (2008- 2017) قد وعد أثناء حملته الانتخابية، شأنه شأن باقي الرؤساء، بسياسة حازمة ضد السياسات الصينية التجارية، وبالفعل أعلن أوباما العام 2009 خطة لرفع جمارك إطارات السيارات الصينية 25 بالمئة، لتعزيز صناعة الإطارات الأميركية. وسرعان ما اتضح أنّ جزءا من مصنعي الإطارات في الصين شركات أميركية، وأن أسعار الإطارات سترتفع على المستهلك الأميركي، وأنّ تراجع حركة الاستيراد في موانئ متخصصة باستيراد الإطارات يعني فقدان عمال لعملهم، واحتج كل هؤلاء على القرار. لاحقاً هددت الصين بإجراءات مضادة، منها زيادة جمارك بنسبة 105.4 بالمئة، ضد واردات الدجاج الأميركية، وكانت تبلغ نحو 4.3 مليار دولار حينها. وأعلنت الصين رسميا أنها تدرس سياسات الولايات المتحدة التجارية في موضوع أجنحة وأقدام الدجاج تحديداً، وعمليا توقف أوباما عن المزيد من الإجراءات.
يبدو أنّ هذه الدروس كانت واضحة في لقاء ترامب – جينبينغ هذا الأسبوع، فقد كان الرئيس الصيني مرنا وهو يتفق مع ترامب أنّ المشروع النووي الكوري بلغ حدا خطرا، في تجاوب مع القلق الأميركي في هذا الملف، وفي وعده دراسة المخاوف الأميركية التجارية، ودراسة سبل زيادة الواردات الصينية، في المقابل خرج ترامب سعيدا بأنّ محادثات تجارية ستجري على مدى مائة يوم، ولم يبتعد عن تهديداته السابقة وحسب، بل وقابل نظيره بحفاوة وتكريم لافتين.
تراجع ترامب، حتى الآن، في سياساته بشأن نقل سفارة بلاده للقدس، وبشأن التقارب مع روسيا، وها هو يتراجع مع الصين، وبعد أيام سنرى سياساته في اجتماعات مجموعة العشرين الاقتصادية.

 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها