د. مهند مبيضين

د. مهند مبيضين
أخبار البلد -  

 

حدد خطاب الملك الموقف من الإصلاح، والمسار الذي ينبغي أن تذهب إليه معادلة الحكم والسياسة في البلد. ولن يقبل الملك بخلق الأعذار، وقد قال بذلك أكثر من مرة حين كان يتم تأخير تطبيق الأفكار. ومع ذلك، أطلق الملك من جديد عملية الإصلاح، وجعله خيارا للوطن وليس اجتهادا أو رؤية لفئة بعينها.
لذلك، وصف الإصلاح في الأردن بأنه عنيد. ومع أن الملك عبر في أيار (مايو) 2009 عن إدراكه لوجود قوى تضغط ضد تحقيق إصلاح حقيقي، إلا أنه مضى في ممارسة دفع عجلة الإصلاح، وبدا جليا في تكليفه لحكومة سمير الرفاعي ومن بعده معروف البخيت أهمية إيجاد جدول زمني لإنجاز متطلبات الإصلاح لأردن المستقبل.
في خطاب الملك جاء الشعور بأعلى مستويات الإدراك لخلق حالة ديمقراطية تقوم على رؤية العدل وحقوق الإنسان والتمثيل الحقيقي للناس، بما يمثل كل الناس تحت سقف الحرية التي لا تمس.
كانت التقارير الغربية منذ العام 2007 تتحدث عن مدى قناعة النظام السياسي بجدوى الإصلاح في الأردن، وأذكر أن الملك تحدث في الخامس من أيار (مايو) 2009 بقوله: "أتينا بالإصلاح من فوق ومن تحت.. واحترنا..". ولم يقف الملك عند ذلك الموقف، بل سعى إلى المضي والتجديد في حقول الإصلاح السياسي، فجعل الإصلاح أولوية مباشرة، وقد أكد في خطابه على ذلك المسار الإصلاحي الذي بدأه منذ توليه الحكم، مع التركيز على أن الإصلاح خيار النظام والمجتمع معا، وأن الإصلاح الحقيقي هو الذي يستجيب لمطالب الناس جميعهم من دون غلبة لرأي على آخر، مع ما يلزم الإصلاح من الشعور بالقناعة بالوطن على اختلاف الأصل والمنبت.
حديث ملكي عن مساواة، مقياس الفضل فيها بين الناس هو العطاء للوطن، الذي يقوم على نظام نيابي ملكي، مع التركيز على الفصل بين السلطات، بما يقود إلى حكومات حزبية تمهد لها تعديلات دستورية ملائمة تمر عبر القنوات اللازمة لإنجازها.
وفي الخطاب، تأكيد أن الإصلاح لم يعد احتكارا لجهة أو حكومة بعينها، وإنما حدد الخطاب انطلاقة الإصلاح بتشكيل لجنة الحوار الوطني وانتهائها بمخرجات توافقية تمهد الطريق لإطلاق عملية الإصلاح من جديد في إطار من التعددية والإيمان بالديمقراطية التعددية.
والإصلاح ونهجه في خطاب الملك ليس فيه استرضاء لجهة ما، لكنه استجابة وإدراك لأهمية استقلال القرار والرؤية الإصلاحية، المحصنة بكل الرؤى الوطنية المؤمنة به، وهو إصلاح شامل في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهو مقرون بمحاربة جادة للفساد ودور أكثر عقلانية وموضوعية لإعلام وطني ينهض بالحرية.
الخطاب الملكي جاء بمراجعة لدور كافة المؤسسات، وحدد الأولويات، وأكد على ضرورة ربط كل المخرجات بمؤسسات القرار، وأوضح خريطة الطريق للأردن الذي نريده جميعا، الأردن المحصن بالوعي والحرية والكرامة والمواطنة.

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35