اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المغرب بين تحسن النمو واستعصاء البطالة

المغرب بين تحسن النمو واستعصاء البطالة
أخبار البلد -  
 
يخضع نمو اقتصاد المغرب للتقلبات المناخية التي تتحكم بالإنتاج الزراعي الذي يساهم في أكثر من 15 في المئة من الناتج المحلي، ويشغل أكثر من 4 ملايين موظف ومزارع، وتذبذب هذا النمو بين صعود وهبوط في السنوات الأخيرة، فعام 2014 شهد جفافاً فبلغ معدل النمو 2.6 في المئة، لكنه تضاعف مع موسم جيد عام 2015 إلى 4.5 في المئة، ثم تراجع إلى 1.6 في المئة العام الماضي الذي وصف بأنه من أكثر الأعوام جفافاً خلال العقود الثلاثة الماضية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج بنحو 70 في المئة، واضطرار الدولة لاستيراد معظم حاجة البلاد الاستهلاكية من الأسواق الخارجية، ونتج من ذلك ازدياد في عجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات.

 

 

وانطلاقاً من اعتماد المغرب على موسم الأمطار لتأمين نجاح الإنتاج الزراعي، وصفته منظمة «فاو» بأنه من الدول العربية والأفريقية المكتفية ذاتياً من معظم المنتجات الغذائية، وهو من بين الدول الـ25 الأكثر إنتاجاً للغذاء، والمصدر الأول للأسماك في أفريقيا ويحتل المرتبة 17 عالمياً بإنتاج 1.3 مليون طن من مختلف الأنواع، أما إنتاجه من الحبوب فبلغ العام الماضي فقط نحو 3.3 مليون طن، وهو رقم منخفض في شكل كبير بسبب الموسم «السيئ» علماً بأن الموسم «الجيد» يرفع الإنتاج إلى ثمانية ملايين طن.

 

 

وحصل العجز في الميزان التجاري، على رغم تحسن صادرات الفوسفات التي زادت 25 في المئة إلى 3.7 بليون درهم (368 مليون دولار)، بفضل تحسن أسعار المواد الأولية في السوق العالمية، وكذلك حافظت الصادرات الصناعية على وتيرة تطور جيدة، مع الأخذ في الاعتبار انخفاض الطلب في بعض الأسواق الأوروبية بسبب بطء النمو، إضافة إلى اعتبارات سياسية، وحققت مبيعاتها 21 بليون درهم، وهي تشمل السيارات وقطع الطائرات والصناعات الغذائية والتحويلية والملابس الجاهزة والنسيج والجلود والأدوية.

 

 

ومع تباشير أمطار غزيرة لموسم زراعي جيد العام الحالي، توقع صندوق النقد الدولي أن يستعيد الاقتصاد المغربي وتيرة نموه السابقة ليبلغ 4.4 في المئة، مؤكداً أن آفاق الاقتصاد المغربي تبدو إيجابية في المدى المتوسط، وهو يترقب انخفاضاً متواصلاً في عجز الموازنة والميزان التجاري والمديونية الخارجية، بما يسمح بتوسيع الاستثمارات العامة، وتوفير مزيد من فرص العمل للشباب ومعالجة مشاكل الخلل الاجتماعي.

 

 

هل يمكن تحقيق ذلك؟ أبدى خبراء الصندوق ترحيبهم بمجموعة الإصلاحات المالية والاقتصادية التي أقدم عليها المغرب، خصوصاً ما يتعلق منها بإلغاء الدعم عن مواد أساسية، وسجلت نفقاتها انخفاضاً بنسبة 42 في المئة في العام الماضي مقارنة بعام 2015، نتيجة التفكك الكامل لنظام دعم أسعار المحروقات، واقتصر الدعم على مادتي السكر وغاز البوتان، وبلغ 1.2 بليون دولار، علماً بأنه كان يتجاوز 5.6 بليون دولار سنوياً، وعلى رغم هذا الانخفاض، أنهت الحكومة المغربية عام 2016 بعجز في الموازنة بلغ 41.6 بليون درهم، وتمت تغطيته بمساهمة دعم خليجي من دول مجلس التعاون بلغت قيمته 7.23 بليون درهم، ودين داخلي بقيمة 33.9 بليون درهم ودين خارجي يساوي 2.3 بليون درهم. أما بالنسبة إلى موازنة العام الحالي فهي تحمل عجزاً بقيمة ستة بلايين دولار، ولوحظ أن الحكومة التزمت إيجاد 23 ألف وظيفة حكومية، وهي تعول على استثمارات تصل قيمتها إلى 19 بليون دولار، منها 6.4 بليون دولار عبر موازنة الدولة، ونحو 10.7 بليون دولار عبر الشركات الحكومية، ونحو 1.6 بليون دولار عبر مؤسسات محلية.

 

 

إضافة إلى ذلك، يراهن المغرب على تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية في ظل توفير مميزات وحوافز، واستقرار سياسي، فضلاً عن الثقة الدولية التي يحظى بها، وصنفت المؤسسة الأميركية للمؤشرات الاقتصادية «هيريتاج فاونديشن» المغرب في صدارة دول شمال أفريقيا وجنوب البحر المتوسط في مجال الحرية الاقتصادية وحماية الملكية الشخصية وضمان الاستثمارات الأجنبية وتنوع مصادر الدخل الخارجية وحرية التجارة الدولية، وهو جاء في المرتبة 86 عالمياً بين 186 بلداً، متقدمًا على دول عربية، منها الجزائر (172)، ومصر (144)، وموريتانيا (131)، وتونس (123)، ولم يحتسب تقرير المؤسسة تصنيف ليبيا وسورية والعراق واليمن بسبب أوضاعها الأمنية.

 

 

وأشار التقرير إلى أن «المغرب تمكن من تحقيق إصلاحات كثيرة في السنوات الأخيرة شملت تعديل الدستور واتساع الحريات الفردية والجماعية، وتطوير الاقتصاد، ولم يتضرر من تداعيات «الربيع العربي»، وهو على عكس جيرانه، يتمتع بقطاع خاص ديناميكي ونشيط في مجالات داخلية وخارجية، واستفاد من تنوع مصادر الدخل، ومن التدفقات والاستثمارات الخارجية التي ساهمت في تنشيط قطاعات حيوية مثل السياحة والصناعة».

 

 

لكن في المقابل، يسجل الاقتصاد المغربي ضعفاً واضحاً في مجال توفير فرص عمل للشباب، إذ يبلغ معدل البطالة 25 في المئة بين خريجي الجامعات المغربية، ويدخل سوق العمل سنوياً نحو 200 ألف شخص لكن الاقتصاد المغربي لا يوفر في أحسن الأحوال سوى 126 ألف فرصة عمل، وهكذا تبقى برامج الحكومة في مكافحة البطالة خجولة ولا ترقى إلى حجم التحديات التي يواجهها المغرب.

 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها