اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الوزوزة في سوق الدجاج

الوزوزة في سوق الدجاج
أخبار البلد -  


في رأس سوق الخضار اتجهت مسحوباً بصوت بائع يحيي على الفول الأخضر، ويضرب بين الترنيمة والأخرى بيتاً من العتابا. ولأنني من جماعة (عيناك بالسوق من أوله) أي (الخير موالاه)، فقد اشتريت من هذه البسطة.

الغبن والخسارة أنني ما أن مشيت بضع خطوات، حتى رأيت على بسطة كبيرة فولاً أخضر، يانعاً طازجاً، لذة للأكلين، ومسرة ودهشة للعين.إبتسم البائع في وجهي شامتاً، ويبدو أنه لمحني أشتري من جاره: (غرك الصوت العالي ولم تفتش عن البضاعة الجيدة)، فهززت رأسي معترفاً بهذه الإخفاقة.

من بعض الوقفات التي يتعلمها الصحفيون في كلياتهم، أن التدليل على البضائع يفوق قي كثير من الأحيان أهمية البضائع نفسها، وينوف عن جودتها وقيمتها، ويضربون مثلاً حياً لهذه الحالة، هو اعتماد البشر بشكل أساسي على بيض الدجاج، مفضلينه على بيض الإوز الأكثر فائدة والأكبر حجماً، بسبب ما تقوم به الدجاجة من إعلان وترويج لبضاعتها بمقاقاة طويلة الأمد. فيما الأوزة تعمل وتبيض بصمت. ربما لأنها تعرف ما لديها من جودة وقيمة.

تعجبني الأوزة فهي تبدو دوما شامخة، أنيقة، نظيفة مرفوعة الرأس، تأكل بهدوء دون صخب وطيش، لا تنبش الأرض مثل الدجاجة فتلطخ ريشها، ولا تهرع إلى صاحبها بخنوع وشراهة؛ كلما رشّ لها علفاً. والأهم من هذا كله: لا تقاقي.

يعتقد الديك أن الصباح لا ينبلج إلا بصياحه. وكذلك حرمه المصون دجاجة خانوم فهي تملأ الحارة مقاقاة، كلما باضت بيضة، حتى لو كانت خداجاً (بلا قشرة)، أو بحجم بيضة عصفور.

تراثنا الشعبي سخر من هذه الفزعة الإعلانية الدجاجية عندما غنى بخبث: (جاجتنا بتقاقي، على طول الزقاق، بيضها صفندح، كسّر الرقاقي)، أي أن دجاجتنا شرعت بالمقاقأة، بعد أن وضعت بيضة صلبة كالرصاص، كسرت الحجارة تحتها.

في هذا الزمن المدجن، المغموس بالمقاقاة الرخيصة، يتخذ الكثيرون الدجاجة رمزا لهم، فهم يقاقون ويقاقون، ليس فقط على بيضة يضعونها، بل لربما على بخة ينفثونها، أو زفرة يترعونها. وقلة هم من يتوزوزون (يتخذون الإوزة شعارهم) يعملون بصمت، ويحيون مرفوعي الرؤوس، شامخي الصدور، نظيفي المحيا.

الصوت العالي ليس دائما ما يدل على الخير أو الجودة. ولهذا علينا أن نجد في البحث عن البضائع الجيدة خلف جدار الصمت وهيبته. لست مطلقا نصائح، ولكني أتمنى لو يلتفت الإعلام إلى (وزة الأشياء في حياتنا)، وألا تأخذه العزة بالجهل والصخب، فيقاقي مع المقاقي الدجاجيين؛ ليسوق بضائع فاسدة وأفكاراً بالية، لا تعدل في سوق الحق والخير والجمال قشرة بيضة.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات