اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يوميات نائب في البرلمان

يوميات نائب في البرلمان
أخبار البلد -  
أخبار البلد - كتبت النائب د. ديمة طارق طهبوب
كانت نوادر توفيق الحكيم في مذكراته «يوميات نائب في الأرياف» تضحكني على الاغلب، فبالاضافة الى معاناته في الانتقال من المدينة الى الأرياف، كان جزء كبير من الوصف يتعلق بكيف يمضي وقته في محاربة البعوض والذباب والاصطدام مع المأمور وكاتب النيابة بالاضافة الى المواقف الطريفة والصعبة التي مر بها في محاربة الفساد
 كثيرون في السلطة شرقا وغربا قديما وحديثا دأبوا على كتابة مذكراتهم ونشرها فلا ريب أن المواقع العامة والعِراك مع الحياة والناس تشذب الكثير من التصورات المثالية، وتجعل المرء أكثر خبرة وأما عن منسوب الارتياح فذاك يتأرجح بحسب الضمير كلما زاد الضمير في التأنيب قلت الراحة في القلب!
وارتأيت أن أسجل بعض ملاحظات على مر السنوات تترك في الذاكرة أثرا بألم أو أمل
*وزارني عانس
 قد يظن البعض أن هناك خطأ في العنوان من حيث التذكير والتأنيث فكلمة العانس غالبا ما تطلق على الإناث وبهذا الفهم لا بد من تأنيث الفعل الا أن الحقيقة غير ذلك.
 ففي يوم كانت البرودة لا تقتصر على الطقس فقط وانما تسللت لمشاعر البشر وروح القوانين دخل الى مكتبي رجل بدأ الشيب يتسلل الى شعره طالبا حلا لمشكلته التي لخصها بالقول: أنا عانس!!!
 لم أخفِ استغرابي فلم اتعامل مع رجال «عوانس» من قبل ولم أرَ رجلا يعترف بذلك أيضا! مع تعاطفي القلبي حاولت أن أخبره أني اعتزلت مهنة «الخطّابة» منذ زمن، وأن مجلس النواب ليس المكان الأفضل لتوفير العرائس! غير أن شرحه لمأساته أفهمتني أن الأمر ليس قلة بخت وليس قلة موارد وليست طلبات تعجيزية فهو ما دق بابا الا رحب به حتى اذا بلغت اللقمة الفم جاء وقت المعلومة القنبلة التي تترك كل شيء بعدها حطاما يخرج منه ذلك الشاب بجملة «نعتذر ما في نصيب»!
 ما كنت أظن أن قلوب الرجال تنكسر حتى رأيت ذلك الرجل الذي يحمل وصمة الاصل وبدل ان تكون فخارا انقلبت ضده شنارا فمن يزوج ابنته لغزاوي ويحكم على عائلتها بحياة من الشتات والهامشية على أرض قد يحيون ويموتون عليها دون أن تعترف بهم!
 الغريب أن ذلك «العانس» يتفهم ويعذر الأهالي الا انه اصبح يكره نفسه وحالته وأحجم عن البحث حتى لا ينقل «الوباء» الى زوجة وأولاد، فيبدو ان العلم والعمل والثقافة والولادة والانتماء والحياة في الأردن منذ أن رأى النور لم تشفع له بحقوق مدنية مصونة تكون في ميزانه وتتقدم جاهته عند اكمال نصف دينه وحياته!
 كم مثله من النساء والرجال بنفس المشكلة لم يصلوا الي حتى يشكوا عنوستهم في بلد يشهد له تاريخه انه كان حضنا لكل من سعى اليه؟
وعدت بالمساعدة وانا اسمع صدى التخذيل وفزاعات التجنيس وغيرها في أذني؟
 خرج من المكتب وتذكرت أن الاوائل كانوا يقولون «ما بعيب الرجل الا جيبته»، ومن جاؤوا بعدهم ركزوا على الدين والاخلاق، ولكن هؤلاء لم يعيشوا زمن الجنسيات والاوراق والجوازات والأختام والهويات والرخص والمرمطة على أبواب الدوائر!
خرج «العانس» بلا جنسية ولا حقوق وأخذت اردد مستعيرة قول الشاعر:
من كان يملك «جنسية» تعلمت
شفتاه أنواع الكلام فقالا
وتقدم الفصحاء فاستمعوا له
ورأيته بين الورى مختالا
لولا «جنسيته» التي على جوازه
لرأيته شر البرية حالا
ان «الجنسية» في المواطن كلها
تكسو الرجال مهابة و جلالا
فهي اللسان لمن اراد فصاحة وهي المهر لمن اراد زواجا!!
* ومن أيضا سيشفع؟!
 توالت الاتصالات من أصدقاء ومعارف وأقارب وسياسيين وكلهم يحاول بطريقة او بأخرى أن يثنيني عن متابعة قضية تحفل بالتجاوزات! وآخر المتمة كانت تذكيرا لي بتقوى الله فالقضية ليس فيها شبهة، وقد انتهى زمنها على أي حال واللي فات مات والمسامح كريم واحنا ولاد النهاردة!!!
 لعبوا على الأوتار كلها الصداقة والزمالة والمصلحة والأصل والفصل والتحالف في محاولة لإقناعي بعدمية المتابعة إذ لن يتغير شيء!!
 لا ريب أن فيما يقولونه جزءا من الواقع، والحقيقة فلو كانت الأشياء تتغير في بلادنا بمجرد متابعتها، وتسليط الضوء عليها لما وصلنا الى هذه الحالة من تجذر الفساد فلا تكاد مؤسسة تخلو من صناديق سوداء تخفي أسرارا ستبديها الأيام وبعض من أصحاب الضمير لم يفقدوا الأمل أن شرف المحاولة قد يفضي الى النجاح، وتسليط الضوء على شرفاء ما زالوا يقولون لا!
 ربما أكون غضة الخبرة الا أن ميزان الحساسية للاخطاء لا يحتاج الى عمر بل الى فطرة سليمة تفرق بين الحق والباطل.
كنت آمل أن تكون الوساطة والنصح لمن تجاوز ليعود عن فعلته، ولكن ......
 يبقى الاستجواب مستمرا 
 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها