اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الظـنـيــن

الظـنـيــن
أخبار البلد -  

رغم اكتظاظ القاموس اللغوي بالمفردات التي تحفظ الكرامة، انحاز العقل الرسمي الى مفردة الظنين اكثر من غيرها في الخطاب الرسمي مع المواطن الذي يرتكب مخالفة ويقع تحت طائلة اتهام، وتبدو المفردة في الخطاب القضائي او في مراحل التقاضي مفهومة ومقبولة من حيث جذرها اللغوي، فالظن وان كان اغلبه إثما الا انه في حالة التقاضي اقل من الاتهام درجة، بانتظار الحكم القطعي، ولكن المؤسسات الرسمية باتت تتعامل مع المواطن على قاعدة الظنين بدل المواطن او الاسم، فدائرة السير وفي اوراق مخالفاتها تتعامل مع السائق بوصفه ظنينا وكذلك امانة عمان وباقي الاجهزة الرقابية حتى بات غالبية الشعب الاردني تحت طائلة الظن .

في مفهوم الكرامة الانسانية وتطبيقاتها تكون المواطنة هي المعيار الانساني الذي يخضع له الانسان على ارضه، ومفهوم المواطنة يحتاج الى تكريس وتفعيل تطبيقي واول خطوة ان يقنع الموظف العام في الجهات الرقابية والامن العام اننا مواطنون لا اظناء، وقبلها ان يقتنع الموظف العام بأنه موظف عند المواطن ومكلف بخدمته ويتقاضى راتبه من هذا المواطن وليس من مديره او زيره قبل ان يقفل نافذة استقبال المعاملات في وجه المراجعين، وهذا سلوك يتكرر يوميا في دوائرنا ومؤسساتنا العامة حتى الخدمية منها، واذا ما جرؤ مواطن على تقريعه على سلوكه وانه موظف يتقاضى راتبه من دافعي الضرائب يزمجر ويهدد ويتوعد المواطن وفي احسن الاحوال يعلنها بكل بساطة " ما بشتغل عندك " وهذه بأحسن الاحوال فالعادة ان يلحقها توابع اخرى.

نظرية الظنين سادت وطغت على نظرية المواطن في دوائر الخدمة واجهزة التنفيذ الرقابي، وهذا الفهم المقلوب للمواطنة يختزن سلوكا فوقيا في التعامل مع متلقي الخدمة او مرتكب المخالفة بحيث يصبح المواطن متسولا لخدمته رغم انها حقه حسب المفهوم العام، فلا يوجد خدمة مجانية، هذا اذا لم يزد على رسوم الخدمة اكرامية او بدل مواصلات وهناك كثير من المؤسسات الخدمية تشترط اعادة الموظف الى مكان عمله، فالمواطن في بلدنا بات " يُغسّل ويضمن الجنة " حسب الموروث الشعبي، وكل ذلك ناجم عن تفشّي ظاهرة الظنين بدل المواطنة، واعتماد مبدأ المواطن متهم حتى تثبت براءته وليس العكس .

قبل سنوات دأبت المؤسسات المصرفية على محاولة استبدال كلمة العميل في اجراءتها المصرفية ولم تنجح حتى اللحظة في انتاج مفردة بدل العميل، رغم قسوة اللفظة، ويبدو اننا امام امتحان آخر لانتاج مفردة تليق بالمواطن بدل كلمة الظنين السائدة سلوكا ومسلكا، وعلى المنظمات والاجهزة المعنية بحقوق المواطن ان تسعى الى انهاء هذه المفردة في الدوائر الرقابية على الاقل بدل ركضها نحو حقوق ثانوية للمواطن وتقارير مكرورة لا تساوي ثمن الحبر الذي تُكتب فيه، فنحن لسنا أظنّاء ولن نكون رغم كل قسوة المفردة وتداعياتها الزلزالية على المواطن، الذي يبقى اسير الظن حتى بعد براءته .

السلوك العام يتعامل مع المواطن كظنين، حتى في التشريعات والقوانين التي استهدفت تسريع عملية الاصلاح التي جرى تعطيل سيرها لأن الكائن الآدمي الذي يعيش في الاردن لم يرتقِ الى مستوى المواطن، فنحن نشك في خطوته القادمة وقواه الوطنية بوصفه ظنينا قد يفشل في التعامل مع الاصلاح وادواته، فرأينا كيف جرى تقزيم الكثير من الخطوات الاصلاحية لاحساس العقل السائد ان المواطن لم يبلغ بعد سنّ الفطام وعليه ان يبقى ظنينا الى حين ميسرة .

omarkallab@yahoo.com

 
شريط الأخبار باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل