اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحنين إلى "بعضنا"

الحنين إلى بعضنا
أخبار البلد -   في المطارات، نتذكر أن للقبلات معنى واحداً، بالهندية والروسية والفلبينية والقشتالية؛ معنى واحداً لا يحتمل التأويل: اللهفة، وحنين المشتاق لعناق الشائق!

لا يحمل المسافرون أبجدياتهم في حقائبهم؛ ففي المطار يستعملون لغة واحدة، كما لو أن الحياة ابتدأت للتو!
يقترب منك عجوز ألماني يمسك سيجارته بيده ويضعها على طرف شفتيه تفهم أنه يطلب ولاعة؛ تشعل له، ويهز رأسه ممتناً قبل أن يمد يده مداعباً رأس طفلك.. ويمضي! كم من الكلمات تم حذفها من هذا المشهد.. وكم تبدو اللغة أحياناً فائضة عن حاجة الناس!

يقفز طفل هندي من جانبك كأنه تفاحة سقطت عن الشجرة، وتتبعه بعينيك، فتجده يتكوم في حضن أم وصلت للتو.. تنتبه أنك لم تنتبه قبل ذلك: الأمهات هن الأمهات في كل اللغات! 
رجفة العين الدامعة، الأصابع التي يفركها الانتظار ببعضها، نفثة الدخان الطويلة، الشيب الذي تكاثر في الشَعر بعد الفراق، الأب الذي تقوس ظهره من فرط الحنين، النظر إلى الساعة عشر مرات في اللحظة الواحدة، وضع الإصبعين على الصدغين جرّاء الصداع، انشداد العينين إلى اللوحة الإلكترونية التي تعلن مواعيد الطائرات القادمة.. كل ذلك لا يخصّ شعباً واحداً، إنه الحنين الذي تمارسه كل الشعوب بذات "الكفاءة” في الحزن!
امرأة أربعينية تحمل بيديها حقيبتين اثنتين تطوح برأسها مبعدة شعرها عن عينيها، فتشلع قلوب رجال كثيرين.. بغض النظر عن ألوان جوازات سفرهم، ولا يسأل أحد منهم عن جنسيتها؛ هنا تصير الغواية أهم من الرقم الوطني!
يدندن الناس جميعاً بأشواقهم بذات اللحن، يتسكعون في طرقات المطارات بذات الهيئة المضطربة، ويحملون ورداً ينبت في دمشق بذات الألوان التي ينبت بها في المكسيك أو في " جميرا " !
تجلس سيدة في المقهى تضع مفاتيحها وشنطتها على الطاولة، تصلح من وضع قميصها، تشعل سيجارة مرتبكة في انتظار قهوتها، تتوه نظراتها في السقف والمقاعد، تنشغل أصابعها بكتابة "مسج” على الموبايل، وتضحك مع نفسها لأنها تخيلت ردة فعل الذي تكتب له وهو يقرأ كلمة معينة.. كل ذلك يمكن أن يحدث لامرأة روسية أو إثيوبية أو عربية ولدت في حي تونسي قديم! لا أهمية هنا لما يسمى "مكان الولادة” ولا "مكان السكن”؛ فالحياة لا تشترط أن يكون الناس مدججين بكل هذه الهويات والأرقام والتواريخ والأسماء واللغات لتمنحهم لحظة من الودّ الصافي، كأن تريح رأسك على كتف من تحب وتغمض عينيك تماماً! 
الكهل الفرنسي بغليونه المنطفئ، الأم الهندية المسنّة بعلامة قومية على جبينها، الخالة الإثيوبية الفاتنة، الرسام الياباني الطويل والأنيق، الشغالة الإندونيسية المحجبة، التاجر المصري الذي يستعرض ساعته المذهبة، والمراهقة السورية التي انتبهت لأنوثتها تواً، كلهم يتجهون إلى مقاعد الطائرة في ذات اللحظة، ويحيي بعضهم بعضاً بهزة رأس خفيفة، وسريعة، يفهمها كلّنا دون ثرثرة إضافية!
وذلك الفتى الذي راح يستدرج صديقته إلى أقصى قاعة المغادرين، ليخطف قبلةً نديّة كالتماعة السماء في برقٍ خاطف، لم يكن يتقن أي لغة؛ حتى لغته الأم!
 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها