اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حتى ننصف المرأة فعلا لا قولا

حتى ننصف المرأة فعلا لا قولا
أخبار البلد -  

أما وقد انتهينا من الاحتفاليات بالعيد الوطني للمرأة، وجددنا عهودنا السابقة واعتزازنا بمكانة المرأة في مجتمعنا، واحتفينا بإنجازاتنا المظفرة لإنصافها في المجتمع، هل لنا أن نأخذ خطوة للوراء ونفكر قليلا هل نعني حقا ما نقول؟ أم أنّ تغنينا هذا ليس أكثر من ورقة توت نحاول فيها تغطية عورتنا في هذا المجال؟ أي نظرة فاحصة تقودنا إلى حقيقة لم يعد بالإمكان إخفاؤها، وهي أن تعيين وزيرات في الحكومة أو إعطاء المرأة كوتا في مجلس النواب، مع كونها إجراءات جيدة وضرورية ومهمة، لكنها لا ترقى لتعالج المسألة الأساسية، فهي تتجاهل حقيقة أن التمييز ضد المرأة ليس مجرد مسألة ثقافية لدينا، بل تشريعية بامتياز. قد حان الوقت، ونحن في القرن الحادي والعشرين، لمناقشة هذه المسألة مناقشة موضوعية ومنطقية علها تمهد لإزالة هذا الإجحاف الذي نلحقه بالمرأة في بلادنا منذ عقود طويلة.
كلما تكلم أحد عن حقوق المرأة تخرج الاتهامات الفورية أن ذلك ذريعة لتجنيس أبناء الأردنيات وحل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن! مسكينة هذه القضية وما حمّلناها من أثقال. لن أتطرق لهذا الموضوع اليوم الذي اعتبره سذاجة لدى البعض وخبثا لدى البعض الآخر، وفي الحالتين هو ذريعة ليس إلا، وشحذ للعواطف حتى لا يناقش الأمر بموضوعية. في كل الأحوال، يبقى هناك العديد من التشريعات لا علاقة لها بالجنسية تميّز ضد المرأة صراحة منها قوانين العمل والضمان الاجتماعي والتقاعد المدني والعقوبات والأحوال الشخصية والجوازات والحماية من العنف الأسري ونظام الخدمة المدنية وغيرها.
عندما كنت وزيرا للخارجية، شكت لي بعض العاملات في السلك الدبلوماسي الأردني من التمييز الصريح لنظام السلك ضدهن. ولم تتفوق على مفاجأتي من صحة ادعائهن إلا حجم المعارضة داخل ديوان التشريع في رئاسة الوزراء لدى طلبي تغيير النظام. ومع أنني نجحت في إزالة هذا التمييز، إلا أن التجربة أظهرت لي حجم المعارضة داخل الدولة لإزالة أشكال التمييز ضد المرأة من أي تشريع أردني.
هذه هي الحقيقة المؤسفة. فبالرغم من نص الميثاق الوطني الصريح على ضرورة تساوي الرجال والنساء أمام القانون دون تمييز، وعلى الرغم من توصية الأجندة الوطنية بإزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة من التشريعات الأردنية، إلا أن القليل القليل من ذلك قد تم. واقع الحال أنه بينما تختار السلطة التنفيذية معاركها في مجلس النواب، فإن هذه المعارك لا تشمل حقوق المرأة.
كيف نفسر أنه بعد ما يقرب من ثلاثين عاما بعد الميثاق الوطني واثني عشر عاما بعد الأجندة الوطنية، لم تنجح الحكومات في إزالة أشكال التمييز هذه؟ لا أرى جوابا إلا أن هذا الموضوع لا يحظى بأولوية لدى السلطة التنفيذية رغم كل مزاعمنا عن حقوق المرأة في الأردن.
تبقى الحقيقة الصارخة بأننا مجتمع ذكوري بامتياز، وأننا لا ننظر إلى المرأة على أنها مواطنة متساوية الحقوق مع الرجل، وأننا نغطي هذه الحقيقة بالتغني الزائف بالمرأة ومكانتها، وأننا مستعدون لسَوق الحجج السياسية والدينية والاجتماعية لتبرير هذه الممارسة غير الدستورية باعتبار أنها تخالف المادة السادسة من الدستور بالرغم من عدم نصها الصريح عن التساوي الجنسوي أمام القانون.
إن كنّا نريد حقا الاحتفاء بالمرأة، فلنعترف أولا بمواطنتها المتساوية التي لا يجب أن تقل قيد أنملة عن مواطنة الرجل، ولتكن لدينا الشجاعة الكافية لتجاوز كل العقبات الاجتماعية أمام ذلك، وترجمة ذلك في قوانيننا لا في ترنيماتنا.
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات