تصريحات السفيرة

تصريحات السفيرة
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

باسم الطويسي

هناك كثير من المراقبين الذين لم يروا في تصريحات السفيرة الإسرائيلية في عمان، حول الأوضاع الاقتصادية والأمنية في الأردن، أي قيمة سياسية تثير الانتباه. لكن حالة التصعيد الإعلامي والدعائي جعلت من هذه الحادثة قضية رأي عام، بحيث تقرأ على مستويين: أولهما، مرتبط بالأجندة الإسرائيلية المعروفة في الدعاية المرتبطة بالمواقف الأردنية من القضية الفلسطينية وملف القدس تحديدا في المرحلة الأخيرة. والمستوى الثاني، دعائي أيضا لكنه مرتبط بأجندة عربية وإقليمية باتت معروفة كذلك، وتحاول أن تبني صورة ذهنية دائمة تجعل الأردن يبدو دولة غير مستقرة.
كانت السفيرة الإسرائيلية عينات شلاين، قد صرحت لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن الوضع الاقتصادي والأمني في الأردن آخذ في التدهور في ضوء الأزمة الاقتصادية وموجة رفع الأسعار وعبء اللاجئين السوريين. ويبدو أن ما نشرته الصحيفة جاء في سياق تقدير موقف قدمته السفيرة للحكومة الإسرائيلية، وهو الأمر الذي عادة ما يفعله السفراء. بعد ذلك، قامت وزارة الخارجية الإسرائيلية بنفي ما نسب من أقوال إلى السفيرة، في الوقت الذي أكدت أن السفيرة عرضت الوضع في المملكة بما فيه من صعوبات وتحديات اقتصادية ناتجة عن استضافتها ما يزيد على مليون لاجئ.
كل ذلك يفهم في سياق العمل الدبلوماسي. ونعلم أن السفارة الإسرائيلية وسفارات غربية تقوم بما هو أكثر من ذلك. لكن السؤال المهم هو: في أي سياق وظّفت هذه التصريحات، وكيف؟
من الواضح أن الخطاب الدعائي والإعلامي الإسرائيلي حيال الأردن قد تطور وشهد تحولات متعددة في العقد الأخير، ويمكن ملاحظة ذلك بشكل واضح. وعلى الرغم من التفاهمات العديدة التي تربط الأردن بإسرائيل في سياق معاهدة السلام وسياق الترتيبات الأمنية المتعددة الأوجه، فإن صراع المصالح المرتبط بالمواقف من القضية الفلسطينية وتحديدا ملف القدس، هو المسؤول عن تصعيد هذه الحملات من خلال الاستفزازات الدعائية والدبلوماسية. ويمكن ملاحظة خط الاستفزازات الدعائية الإسرائيلية للأردن في السنوات الأخيرة، ومعظمها مرتبط بالقدس والمسجد الأقصى. فكلما صعد الأردن مواقفه حيال الإجراءات والاستفزازات الإسرائيلية في القدس، تبرز هجمة دعائية إسرائيلية جديدة على شكل تسريبات أو تقارير معدة سلفاً، أو حتى مقالات رأي في صحف كبرى. وهو ما نشهده منذ أشهر بمناسبة القوانين الإسرائيلية حول "الأقصى" وآخرها منع الأذان بمكبرات الصوت.
الجانب الآخر من القصة يرتبط بالطريقة التي تلتقط بها وسائل إعلام إقليمية هذه الخطابات الدعائية، وكيف تضخمها وتهولها، وبالتالي كيف تصبح على رأس أولويات الرأي العام الأردني.
لا أحد ينكر أن الأوضاع الاقتصادية صعبة. ولا توجد دولة في العالم لا تمر بأزمات اقتصادية طاحنة. ولا أحد ينكر حجم الأعباء التي يفرضها اللجوء السوري على الاقتصاد وعلى الأوضاع الأمنية. علينا أن نعي أن بلادنا تمر في أزمة، والسياسيون فيها يرتكبون أخطاء قد تكون كبيرة، لكنها ليست بلادا تهزها كلمة؛ كلما صرح أو كتب أحد في الشرق أو الغرب.
خلال الأسابيع المقبلة، سيكون الأردن محط انتباه وتركيز وسائل الإعلام، ليس لشيء أكثر من كونه مصدرا للأخبار أثناء انعقاد القمة العربية وتداعياتها. وهو ما يتفق مع طبيعة صنعة الأخبار. وسوف نسمع العديد من التسريبات والفبركات والأكاذيب، كما الحقائق أيضا، فاستعدوا جيدا!

 
شريط الأخبار وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين في الحكومة - أسماء مستجدات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاثنين - تحذيرات وفيات اليوم الاثنين الموافق 19-1-2026 القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج