إعدام باراك أوباما؟

إعدام باراك أوباما؟
أخبار البلد -  
 
في سنتها الرابعة، قطعت الثورة الفرنسيّة رأس الملك لويس السادس عشر. بعد بضعة أشهر، وبالمقصلة نفسها، ألحقت به زوجته ماري أنطوانيت. في سنتها الثانية، أعدمت الثورة الروسيّة بالرصاص آخر حكّام آل رومانوف: القيصر نقولا الثاني وزوجته ألكسندرا وأبناءهما الخمسة، بمن فيهم أليكسي ابن الرابعة عشرة. حريق «الرايخستاغ» في ألمانيا، مطالع 1933، كان الجريمة الغامضة التي استُخدمت لتحويل هتلر من مستشار إلى زعيم. في العراق، تطهّر انقلاب 1958 بدم أفراد الأسرة الهاشميّة المالكة. ثمّ في 1968، بُعيد انقلاب البعث الثاني، اختُرعت «مؤامرة يهوديّة – ماسونيّة» عُلّقت فيها الرؤوس لأيّام في شوارع بغداد.

 

 

تلك الأحداث الدمويّة قد لا يجمع بينها الكثير. مع هذا، تجمع بينها الرغبة في إحداث تعديل ضخم على الحياة السائرة، تعديلٍ للأفضل أو للأسوأ تبعاً لكلّ منها، لكنّه يصطدم بمصاعب فعليّة تستدعي تحويل الأنظار عنها.

 

 

هكذا تُستدعى الطقوس والشعائر وأكباش المحارق، كما يُستدعى الكذب والأحداث الإعجازيّة فيما تحلّ الجريمة ويسيل الدم. وفي الحالات جميعاً، يُعلن أنّ هذا الرأس المقطوع هو وحده ما كان يعيق المستقبل الزاهر والمضمون، ثمّ يُرمى الرأس لأقدام هواة النوع الهستيريّين.

 

 

بالطبع، وبفضل النظام الديموقراطيّ، لن يُعدم باراك أوباما، لا بالرصاص ولا بالمقصلة. لكنّ محاولة إعدامه الرمزيّ والسياسيّ جارية على قدم وساق. وقد تنطوي العمليّة الزائفة على إجراءات قانونيّة أيضاً. ذاك أنّ جمهوريّة دونالد ترامب الانقلابيّة، التي تعد بتغيير أميركا والعالم، بحاجة إلى ضحيّة من عيار أوباما لكي تعمل، أو لكي يبدو أنّها تعمل.

 

 

فالرئيس الأميركيّ السابق هو من اتّهمه «تويتر» ترامب بتحريك المصاعب في مواجهة الإدارة الجديدة، قبل أن يتّهمه بالتنصّت على تليفونات حملة الجمهوريّين الانتخابيّة في «برج ترامب» بمانهاتن. وصاحب الاتّهام يعاني اليوم ما يعانيه: انخفاض استثنائيّ في الشعبيّة، حرب مع الإعلام، معركة مع القضاء، قطيعة مع بيئات المثقّفين والفنّانين والسينمائيّين والنسويّين والنسويّات، واحتمال، لا يزال ضعيفاً، بتراجع الدعم الذي يقدّمه له «الرجال البيض الغاضبون» مع اتّضاح توجّهاته وتعييناته الاقتصاديّة. لكنْ يبقى أهمّ من أيّ شيء آخر، حجم المصاعب التي تقف في وجه خياره الروسيّ: مستشاره للأمن القوميّ مايكل فلين استقال أو أقيل لاتّصاله بالروس، والمدّعي العامّ جيف سيشونز قد يلقى المصير نفسه للسبب نفسه. حتّى الصهر جارد كوشنر قد لا يبقى بمنأى عن النار الروسيّة.

 

 

إذاً ينبغي أن يكون أوباما الرأس الذي «يُقطع ويُرمى للأقدام»، كي تستقيم أمور ترامب. إنّه من ينبغي محوه من الأذهان ومن الذاكرات إلاّ بوصفه الشرّ المحض. بهذا، وبهذا فحسب، يتراءى لنقيضه، ترامب، أنّه يستطيع الإقلاع انطلاقاً من صفرٍ لم يسبقه «تلويث» أميركا «الصافية» برئيس أسود ونصف مسلم.

 

 

لكنّ الأمور يصعب أن تستقيم لرئيس وسط انشغالات يُفترض أنّها عظمى، ومنها «مؤامرة» أوباما عليه التي ذكّرته بووترغيت، واستدعت مطالبة الكونغرس أن يحقّق فيها، يجد الوقت الكافي لتصفية حساباته مع أرنولد شوارزينيغر!

 

 

وهذا، على عمومه، بائس بقدر ما هو هزليّ، وهزليّ بقدر ما هو خطير.

 

 

لكنّ إعدام أوباما لن يكون سهلاً. ففضلاً عن غياب الأدلّة، هناك قيم عبّر عنها الرئيس السابق لن يكون إعدامها سهلاً. وفي المقابل، قد تتحوّل تهمة التنصّت ذاتها إلى حبل في يد الصحافة تلفّه حول رقبة ترامب الغليظة.

 

 



 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"