علمانية خالية من الكحول

علمانية خالية من الكحول
أخبار البلد -  

بات من الواجب تقديم الاعتذار الى الرئيس الامريكي السابق "بوش الأب” بعد حجم الشتائم التي تلقاها الرجل على سياسته الفردية او الاحادية بأن من لا يقف معه فهو ضده، بعد موسم الانحيازات الكبرى الذي تعيشه المنطقة العربية والحالة الوطنية فكل تكوين سياسي او اجتماعي يعيش مرض بوش او حالته المرضية وربما بات واجبا ادراج هذا المرض في لائحة الأمراض النفسية وتحت اسم "مرض بوش”.

قبل عقد وأكثر كانت فلسطين هوية وليست جنسية فقط، يستطيع ان يحملها كل من يحمل الهوية الفلسطينية بشقيها النضالي والانساني وظل الموقف من الانظمة والدول مربوطا بموقفها من الصراع العربي – الصهيوني، قبل ان يحمل الفصائليون الفلسطينيون راية الانظمة الداعمة للقضية الفلسطينية او المدعية بحملها اكثر من حملهم الراية الفلسطينية ذاتها، وهناك حقد داخلي يتجاوز حدود الحقد على العدو الصهيوني ذاته وأجزم بان الخلاف الفتحاوي الحمساوي اشد درجة من الصراع مع العدو الصهيوني وكذلك في مصر هناك من يرى في الاخوان اكثر ضررا من الصهاينة.

في الحالة الوطنية الامر شديد التواطؤ مع الحالة العربية، فكل طرف يحمل خنجره للآخر، والاحلاف تقوم وتنفرط لمجرد خلاف في الرأي او على موقف سياسي داخلي او خارجي.

أبان مرحلة الرضا الاخواني على طهران ودمشق كان الاعتراض على نظام الملالي والبعثي كفرا وطنيا، والان بات الرضا على النظامين كفرا وطنيا ايضا، رغم عدم تغير بنية النظامين منذ فجر التكوين، فنظام الملالي لم يتغير منذ 1979 وكذلك نظام البعث منذ 1970، وما زال الوضع قائما في الانحياز للنظام التركي الذي يحمل راية الفتح رغم كل علاقاته المتينة مع الكيان الصهيوني، ضياع البوصلة اصبح سمة عامة، فلا احد يملك رأيا منسجما مع واقعه، فتأييد تركيا رغم علاقتها مع الكيان الصهيوني واجب كما العداء لطهران التي تملك موقفا حادا من الكيان الصهيوني نظريا على الاقل.

الموقف الاخواني متلاصق حد التطابق مع الموقف القومجي واليساري الطفولي الذي يقرأ المشهد بنفس البوصلة المفقودة بانحيازه الى الانظمة الدكتاتورية لمجرد موقفها العدائي من الاخوان وانحيازها لنظام البعث دون مراعاة التناقض المنهجي مع هذه الانظمة فكريا وسياسيا، فهناك "يساريون” وسأضعهم بين قوسين يدافعون عن الملالي بحماسة تفوق الملالي أنفسهم رغم علمانية اليسار الافتراضية وهناك اخوان يدافعون عن تركيا العلمانية رغم تناقضهم مع العلمانية حد التكفير كما يجري في الواقع الوطني والعربي وكأن علمانية تركيا خالية من الكحول وعلمانية الاردنيين والعرب مُسكرة والعياذ بالله.

اللحظة تموج بالاحداث والمتغيرات، والقراءة الواعية هي القادرة على حسم المواقف والانحيازات الى اوطان خالية من ادران الدكتاتورية وتهميش المواطن ورهن الاقتصاد الوطني وفك التبعية مع القوى الظالمة سواء كانت امبريالية او بلبوس ديني او قومي، نريد اوطانا تملك قرارها بما يتناسب مع مصلحة مواطنيها فقط ولا نريد علمانية خالية من الكحول او قومية خالية من العروبة.

 
شريط الأخبار النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية