تقاسيم - الجليد الفاخِر... «ثقافة الحوار»

تقاسيم  الجليد الفاخِر... «ثقافة الحوار»
أخبار البلد -  
يبدو أن بعض العناوين اللافتة كتلك التي تتربع في صدر المقالة ونسحبها كثيراً في أوقات السعة تكون في إطار شائك إذا أمعنا النظر فيها وأخذناها على محمل الجد لا التنظير. ثقافة الحوار تحمل مشروعاً هائلاً لتفكيك العصي من المماحكات والتصفيات والصراعات ودوائر الخلاف الموسمية المتكررة، هذه الثقافة تقود لمجتمعات قادرة على السير بتوازن تحت أي ظرف والتعاطي مع أي تهديد بذكاء بالغ وهدوء مثير. مضغنا على عجل بضع جمل طازجة كالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وأن الحوار طريقنا للسلام والتعايش، لكن في ساعة الجد تصبح مثل هذه الجمل رماداً نذره أمام الأعين ونستعير بدلاً منه ما تيسر من العنف والسخرية والكراهية والعنصرية والعصبية. ومن يصر على أن مجتمعنا لا علاقة له بالخماسي السابق، فلا حاجة له أن يمضي لأي سطر مقبل، بل لينم مطمئناً بعيداً عن صراع الحوار والثقافة المصاحبة له منذ سنوات طويلة من دون أن نرى هذه الثقافة سوى في عناوين ورش العمل وأوراقها البرّاقة وبرفقة إجابات باردة مخدرة لأسئلة ساخنة عن الحوار وأهله وأين نحن منه؟ بل ومتى نتحدث عن الحوار كثقافة أصيلة لا كفعل تنظيري تفضحه مسرحيات الشد الاجتماعي الجاهزة على طول الخط؟

 

 

لسنا على الإطلاق بمقربة من الحوار، إلا إن كان الحديث عن حوار شكلي لا يعكس المضمون ويأخذنا في الوقت ذاته للخيال ومدن التنظير والإشباع الوقتي، لنقرأ الجدل المستمر في كل قضايانا وما إذا كان يدل على توافر الثقافة «الحلم» أم أنه يزيد الأمور تعقيداً وينثر الملح على الجراح الناشئة باستمرار. لست بالطبع متشائماً من انعدام هذه الثقافة، لكنها ليست بالقدر ذاته من التفاؤل الذي نعيشه حين نجلس على منصة التخطيط والتنظير. لن أحدد وسطاً مجتمعياً كي أقول لكم اذهبوا واحسبوا المسافة الدقيقة بينه وبين أن يكون على مقربة من ثقافة الحوار. صحيح أن كلمة الثقافة وحدها جالبة لحزمة من الخلافات والوجع والتوتر، خصوصاً في ميداننا المحلي، لكن الحوار أيضاً يعيش على الأمل والتوقع والرغبة وكثير من الأحلام من دون أن نلمس بوادر للجهد الذي يبذل في ساحته بواسطة أكثر من منبر ومركز.

 

 

الحوار لدينا يعاني ربما لأننا قفزنا إلى ميدانه من دون أن نعرف أن قبله مربعات لم نبعثرها جيداً ونهيئها لتقبل ما هو أثقل وأكثر امتحاناً للمجتمع المتعطش للاختلاف والثراء لا الاختلاف والصراع. لن تخلق بيننا ثقافة حوار رفيعة المستوى وبيننا من إذا لم يعجبه حضورك استعداك ومن إذا قلت رأياً لا يتوافق ورأيه صنَّفك ومن إن ناقشته في خطئه ناصبك العداء، وإلى هنا ومن هنا فالثقافة تئن والحوار يمشي على «عكّاز».

 

 

للكاتبTags not available

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة