اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الانتحار إذ يطرق الأبواب بعنف

الانتحار إذ يطرق الأبواب بعنف
أخبار البلد -  

اعتراف الجهات الرسمية بخطورة ظاهرة الانتحار المتزايدة من خلال إفراد خطبة الجمعة للحديث عنها، اعتراف له ما بعده، فهذه الظاهرة وازديادها تأتي متساوقة ومتزامنة مع ارتفاع منسوب الغضب والعنف الاجتماعي، الذي صمتت عنه الحكومات المتعاقبة واستهانت بتداعياته ونتائجه التي بتنا نراها على شكل انتحار ومشاجرات عنيفة يسقط فيها ضحايا بشكل يومي، وكل من يتحرك بمركبته او في وسائط النقل العام يعيش يوميا رعب هذه الظاهرة وازديادها بشكل فاجر، ويرى حجم القنابل البشرية التي تسير على شوارعنا وبين ظهرانينا، ورغم كل التحذيرات الا ان استجابة الجهات الرسمية والجامعات من خلال اساتذة علم الاجتماع ما زالت محدودة وسطحية، ولا تغوص في عمق المجتمع الغاضب على كل شيء تقريبا والذي يعاني من اختلالات وتشوهات عميقة .

ابرز ما نعانيه اليوم وبسبب تراكمات كثيرة حقنتها الاجراءات الرسمية بكل وسائل الانعاش، هو التهميش للمواطن وانعدام اثره وتأثيره في القرار العام، فالرأي العام ساقط من حسابات المسؤولين وادوات التعبير عن هذا الوجع الناجم عن التهميش قديمة ولا تواكب حجم الاوجاع الساكنة في دواخل المجتمع وافراده على اختلاف فئاتهم العُمرية، بدليل ان المنتحرين ليسوا من فئة عمرية واحدة فقد تباينت اعمارهم بشكل يستدعي الوقوف بجدية، فهناك الكهل وهناك الشاب هذا على المستوى العمري، كذلك انتحر موظف يحظى بوظيفة جيدة وانتحر العاطل عن العمل، وحاول من يعمل، الانتحار الجماعي مع افراد اسرته، اي ان الاستكانة لتحليل الانتحار بسبب الوضع الاقتصادي سيكون مجافيا للحقيقة والواقع وإن كانت الظروف المعيشية تتصدر لائحة اسباب الانتحار.
التهميش والاقصاء يفرزان انعدام الامل ويغذيان سواد الواقع وكآبة المستقبل وبالتالي تفقد الحياة معناها، وكل جمل الوعظ والارشاد التي ساقها رجال المنابر لن تكفي لتحلية الحياة من املاح التهميش بل لن تكفي لتحلية كاسة شاي لشاب او فتاة يرى الحياة تتمزق امامه مثل اوراق الرزنامة دون جديد يقال او قديم يعاد، فالوعودات هي هي منذ عقود، والامل يتراجع عاما بعد عام، وصفوف الشباب من الجنسين تزداد تعليما واحباطا، فلا احد يستمع لاوجاعهم ولا احد يدرك حجم الاحباط المتراكم في دواخل المجتمع من افعال الجالسين على مقاعد المسؤولية الوثيرة، ودون شك اسهمت مواقع التواصل الاجتماعي في زيادة حجم المعرفة وزيادة حجم الاحباط وزيادة جرعة العنف في التعبير وفي الاستجابة .
في شهرين من العام الجديد سجلت نسبة الانتحار ما نسبته 50% من نسب الانتحار في الأعوام السابقة والبالغة 100 حالة انتحار أفضت إلى الوفاة في العام الفائت وتكررت النسبة في الأعوام الخمسة الماضية، وهي نسبة تدق كل الجدران وليس جدار خزان الانتحار وحده.
واذا ما اضفنا ضحايا المشاجرات وحوادث السير كمنتجات للعنف والغضب المجتمعي فنحن امام ارقام كارثية وأمام مجتمع يسير الى الانسداد المستقبلي، وأمام ظاهرة قد تصبح حالة جمعية للاجابة عن اسئلة التهميش والاقصاء وانعدام الامل وسنصحو يوميا على اخبار الانتحار، ومن يقوى على اتخاذ قرار بقتل نفسه سيقوى على اتخاذ اي قرار ومن يجلس بلا امل سيحرم غيره من الامل او سينقل له العدوى على ادنى تقدير .
يمكن لأي مسؤول ان يتحدث عن بقاء نسبة الانتحار في معدلها الطبيعي، ويمكن له التخفيف من حجم الظاهرة لكن احدا لن يصدق ذلك وهو يرى حجم الاحباط والغضب في الوجوه وفي التصرفات البسيطة التي تفجّر مشاجرة جماعية يسقط فيها الضحايا، ولا بديل عن مواجهة شاملة لكل مدخلات الاحباط العام وانعدام الامل الوطني واتخاذ قرارات تعيد الامل بالمستقبل والحياة الكريمة للأفراد واحترام رأيهم ومشاركتهم في القرار بدل الذهاب الى حانة او الولوج في عالم المخدرات او الانتحار.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات