الشفافية أيضا لها وجهان

الشفافية أيضا لها وجهان
أخبار البلد -  
بريطانيا من دول الصف الاول الصانعة للعتاد الحربي بكل أشكاله وأنواعه. وبفضل علاقاتها الدولية الوطيدة وخبراتها التسويقية المتراكمة تجد هذه الاسلحة طريقها الى المناطق المشتعلة في بعض الدول المنشطرة على نفسها في المشرق العربي وشمال أفريقيا حيث يدّعي كل طرف انه وحده يمثل شرعية الحكم.


مؤسسة « الشفافية الدولية « ومقرها لندن أعدت دراسة جاء فيها ان مبيعات بريطانيا من هذه الاسلحة تضاعفت منذ تفجر ما يسمّيه البعض «بالكابوس العربي «، وقد تجاوزت قيمة مبيعاتها الثلاثة بلايين جنيه استرليني لتغذية الصراع في اليمن الحزين منذ 2015 فقط.

تنصح «الشفافية الدولية» ومعها بعض الصحف البريطانية حكومة بلادها ان تبذل جهودا دبلوماسية أكبر لحل هذه الصراعات الدامية ، بدل ان تفتح مخازن اسلحتها التقليدية مقابل فواتير بدأت تترك أثارها السلبية على مستوى حياة المواطن العادي في الاقطار الفاسدة المنكوبة أو جيرانها.

كلام جميل وخطاب متزن موجه لأصحاب القرار في احدى الدول الكبرى المنتجة للسلاح والذين ما فتئوا يكررون التزاماتهم بمبادىء الامم المتحدة وميثاقها ، صباح مساء ، لكنهم على ما يبدو اختاروا الوقوف الى جانب مصانع الاسلحة مما يرفع حجم صادراتهم الوطنية ويحسن ميزان تجارتهم الخارجية.

تتناسب عادة زيادة حجم الاسلحة المصدرة الى اية منطقة نزاع مع زيادة حجم ترسانة الطرف المنافس. بمعنى انه اذا كانت هناك معارك واشتباكات على ارض الواقع بين متحاربين محليين ، فلا بد ان توازيها معارك ومنافسات على مستوى أخر في أماكن بعيدة عن ساحات الاقتتال بين جهات ودول ذات نفوذ ومصالح لبيع الاسلحة ، اضافة لتوفير خبرات بشرية مكملة لضمان حسن استخدام هذه المعدات القتالية في الميدان.

في ليبيا النموذج المؤسف الأخر تتحارب عدة جهات بحجة انقاذ البلاد من الخراب والدمار وكل جهة تجد ما يكفي من مصادر لتمويل جهدها الحربي في طول البلاد وعرضها. واذا دققنا أكثر في مصادر اسلحتها وانواعها فسنكتشف انها تأتي من ذات الدول الاكبر التي تقوم في الوقت ذاته بجهود الوساطة بين الاخوة الاعداء!

منذ ان أفلت الكابوس العربي من عقاله في بعض الاقطار العربية عام 2011 والاوضاع تسير من سيء الى اسوأ ، وليس في الافق ما يبشر بأي تحسن أو تهدئة ، ناهيك عن حلول مقبولة ، بالرغم من كل الوساطات والمؤتمرات والكلام المعسل!

كثيرة هي الدول والمجتمعات في أمريكا الجنوبية وأفريقيا واسيا التي تتشابه ظروفها مع ظروف الدول العربية التي استفاقت على الكابوس العربي. فلماذا لم نسمع حتى الان بكابوس لاتيني أو أسيوي أو أفريقي ؟ وكيف تم ترويج فكرة «الربيع» حصريا على الرأي العام العربي؟

لعل أطرف مفارقة تلوح في الافق اليوم بلا خجل هي ان كل الاطراف المتناحرة في هذه الدول المنكوبة ما تزال تؤمن وتناضل من أجل يوم تصل فيه الى سدة الحكم بعد اقصاء كل معارضيها سواء بالتفاوض أو بالمدفع. فتاريخ البشرية من وجهة نظرهم ، اذا انتصروا ، سيكتب من جديد على نكتة ما قبل وما بعد الانتصار المزعوم على اخوتهم الارهابيين أو المتسلطين!

الى ان يأتي ذلك اليوم ليطمئن كل الاخوة الاعداء المتناحرين ، هنا وهناك ، ان معين الاسلحة لن ينضب ، وكذلك جهود الوساطة لن تتوقف. فكلاهما وجهان لعملة واحدة طالما ان دول الصف الاول لا تستطيع التخلي عن المال أو الجاه ، وطالما ان هذه الدول تجد أذانا صاغية في المناطق المنكوبة.

 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"