اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"التوافقية" مفتاح حل الأزمة الاقتصادية

التوافقية مفتاح حل الأزمة الاقتصادية
أخبار البلد -   معضلة الأزمة الاقتصادية أكبر بكثير من محاولة الحكومة تحصيل أربعمئة وخمسين مليون دينار إضافية من المواطنين؛ فهناك، مثلا، مبلغ إضافي مواز يجب تحصيله العام المقبل، ومثله العام الذي بعده. لدينا تحد اقتصادي لم يعد بالإمكان حله بـ"القطاعة"!
صحيح أن أي حكومة ستضطر إلى مواجهة هذه الأزمة بغض النظر عن الأسباب التي أدت إليها. وصحيح أيضا أن كل إجراءات التقشف الحكومي، وكل الأموال التي نهبت لو استرجعت، لن تمكّن من حل هذه الأزمة. إذاً، ما العمل إن أردنا تخطي هذا الإسراف في الإنفاق الجاري الحكومي والتركيز على مشاريع رأسمالية تخلق فرص عمل حقيقية؟ ما السبيل إلى تحقيق اقتصاد ذاتي النمو، بينما نشهد فناء سراب استمرار المساعدات الخارجية التي تذهب لدعم الموازنة بالمستويات الحالية؟
تتكلم الحكومة عن شجاعة القرار برفع الأسعار وعدم الانصياع للشعبوية. وأنا أتفق مع الحاجة إلى شجاعة القرار، شرط أن نعرف معنى الشجاعة. فإن كانت الشجاعة هي أخذ القرارات الاقتصادية من دون الالتفات إلى رأي أو جيب المواطن، فهي شجاعة منقوصة وغير مستدامة؛ إذ من غير الممكن الاستمرار في هذا النهج السنة المقبلة والتي بعدها. وإن كانت الشجاعة تمرير الموازنة في مجلس النواب، فهي شجاعة مغلوطة، لأن مجلس النواب لا يحظى، وللأسف، بشعبية كبيرة لدى الناس.
نعم، نحتاج إلى شجاعة القرار. وحتى تكتمل هذه الشجاعة، لا بد أولا من مصارحة الناس، بشكل مباشر ويومي، بحجم الأزمة، وما تنوي الحكومة فعله؛ حتى يقتنع المواطن أن هناك ضوءا في آخر النفق. والمصارحة هذه لا تأتي عن طريق الأسلوب التلقيني في الشرح، ولكن عن طريق المحاورة الدائمة وفتح باب النقاش في وسائل الإعلام الحكومية، والسماح للآراء المغايرة بمناقشة الحكومة في سياساتها مناقشة نقدية جدية، تطال الجوانب كافة، بما في ذلك النظام الريعي، والامتيازات الممنوحة التي تساهم في زيادة المشكلة وليس حلها، والإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها لمحاربة الفساد محاربة منهجية ومستدامة غير انتقائية.
نعم، نحتاج إلى شجاعة القرار. وحتى تكتمل هذه الشجاعة، من الضروري أن يكون المحاورون ممن يمتلكون القدرة على الإقناع، وممن يحظون بمصداقية في الشارع، وممن يتقبلون الرأي والرأي الآخر، ويستخدمون المنطق والأرقام والخطط ويعترفون بالأخطاء، فلا ينتظرون الفرج عن طريق المعجزات، بل يخططون لهذا الفرج.
نعم، نحتاج إلى شجاعة القرار. وحتى تكتمل هذه الشجاعة، من الضروري استخدام الأسلوب الذي طالما تجنبناه، وهو التوافقية. لقد أصبح جليا أنه ليس هناك من خطة حكومية تحظى بمصداقية عالية ضمن الظروف الحالية. وأصبح من الواضح أيضا عدم إمكانية استمرار اعتمادنا على المساعدات الخارجية إلى ما لا نهاية. ليس لنا إلا أنفسنا منذ اليوم. ولكن أنفسنا لا تعني الحكومة فقط، وإنما المجتمع. وحتى يسير المجتمع في هكذا مشروع، عليه أن يقتنع أنه شريك، وأنه يعامل كشريك في التخطيط كما في التنفيذ؛ يُطلَب رأيه عند التخطيط وليس جيبه عند الأزمات، وأنه شريك أيضا في تطوير نظام من المراقبة والمحاسبة الحقيقيين لضمان التنفيذ ومحاسبة المقصرين والفاسدين.
أدرك أن هذا صعب التنفيذ، وأن الناس ما عادوا مقتنعين بعد أن وُضعت كل الخطط التوافقية السابقة على الرّف. لكن ما يجب إدراكه أيضا هو أن تحديات المستقبل لن تعالجها حلول الأمس. صحيح أن حل الأزمة الاقتصادية سيتطلب تضحيات كبيرة، لكن حان الوقت لإدراك أن أحدا ما عاد يقبل مزيدا من التضحيات ما لم يتحقق قدر معقول من التوافق المجتمعي، وما لم يتم تطوير جهد حقيقي لتجسير هوة الثقة بين المواطن والحكومة.
 
شريط الأخبار الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح"