لهذا أخشى من احتجاجات الشارع..!

لهذا أخشى من احتجاجات الشارع..!
أخبار البلد -  

الى أين ستأخذنا احتجاجات الشارع؟ هل هي فرصة "للتنفيس " واشهار الغضب على القرارات التي اتخذت ام انه وصفة "للفوضى” والمزيد من الإرباك؟

قبل ان اجيب سأسجل ملاحظتين لاستدراك أي سوء فهم، الأولى هي ان خروج الناس للاحتجاج بشكل سلمي مسألة مفهومة ومشروعة، فقد سبق ان خرجوا قبل سنوات آلاف المرات، ثم انتهى كل شيء بهدوء وسلام، لكن ذلك الوقت كان له ظروفه التي تختلف عن ظروف بلدنا اليوم، وبالتالي فإن "القياس” هنا يحتاج الى تدقيق، كما ان النتيجة المطلوبة يمكن ان لا تكون أفضل من نتيجة الاحتجاجات السابقة.

اما الملاحظة الثانية فهي ان الخروج للشارع مجرد وسيلة وليست هدفاً، ومن المفترض ان نضعها في ميزان التجربة التي عشناها، ثم ان نقارن جدواها بوسائل أخرى، لنختار الأفضل الذي يمكن من خلاله ان نصل الى اهدافنا.

احتاج هنا الى المزيد من التفصيل، فالمجتمعات حين تتمتع بقدر من العافية والسلامة والحيوية تفرز أفضل ما لديها، وإذا كانت الاحتجاجات احد هذه الافرازات فأنه يتوقع ان تكون منضبطة ومدروسة ولها برامج واضحة وقيادات مستنيرة، وان تتمخض بالتالي عن نتائج حقيقية ومرضية، اما حين تعاني المجتمعات من التعب او الاحتقان او الغضب فإنها تفرز أسوأ ما لديها، ومهما كان شكل هذه الافرازات فان النتيجة ستكون وصفات للفوضى والصدام ولن تكون نتائجها في مصلحة أحد.

ارجو ان لا يسألني أحد عن "حالة” مجتمعنا، فهي أصعب مما نتصور، لكن إذا اضفنا اليها حالة "السياسة” ومن يقف وراءها، ثم ما نتج عنها من أزمات اقتصادية واجتماعية، فإن الصورة ستكون قاتمة، وبالتالي فإن ما يفرزه المجتمع من ردود ستكون متساوية في القوة ومتعاكسة في الاتجاه مع ردود السياسة، اما النتيجة فمعروفة، واما الامنيات التي تتعلق بانتصار منطق الاستيعاب والفهم وعدم استخدام الردود الانفعالية فهي مجرد آمال، ربما لا تتطابق مع الاحداث والوقائع، أو لا تتناسب مع التوقيت والظروف.

طبعا، يمكن لأحدنا ان يضع يده على قلبه خوفاً من سوء تقدير "الحسابات” ، سواءً من طرف المجتمع بسبب الإصابات الذي لحقت به ودفعته الى الانفعال او من طرف "المسؤولين” الذين ربما يخطئوون في التعامل معه، لسبب او للآخر، كما يمكن لأحدنا ان يشعر بالخوف مما يراد لبلدنا ان يصل اليه، لا اتحدث هنا عن حسابات الإقليم ورماله المتحركة والعاصفة، ولا عن الاجندات التي يجري ترتيبها لاستنزاف اقطارنا العربية، وانما أيضا عن ملفات الداخل القابلة للانفجار، سواء في المجال الاقتصادي او الاجتماعي، التي لا يمكن –بالطبع- عزلها عما يحدث حولنا في المنطقة والعالم، لدرجة قد يبدو للمتابع انها جزء من "العملية” التي تتعلق بالمنطقة كلها، وببلدنا تحديداً، وكأن ثمة ممن يريد ان يوصلنا الى "نقطة” ما، ليس في مصلحتنا ان نصل اليها.

في السنوات الماضية –مثلا-جربنا في الشارع ان نرفع شعار "رحيل” الحكومات، وقد حصل ذلك لدرجة اننا شهدنا في عامين تشكيل أربع حكومات، فماذا كانت النتيجة؟ الان ثمة من يدعو الى حكومة إنقاذ، هكذا بدون ان نعرف ماهي هذه الحكومة وبرنامجها والأشخاص المؤهلين لتولي المسؤولية فيها، وأخشى ما اخشاه ان النتيجة لن تكون أفضل من نتائجنا السابقة مع الحكومات العادية.

السؤال هنا، ماذا نريد فعلاً، وما هي الوصفة الصحيحة للخروج من ازماتنا المختلفة، ومن هو المعني بتحديد هذه الوصفة ،ومن اية صيدلية يمكن ان تصرف؟

هذا السؤال صعب، لكن الإجابة عليه لا يمكن ان ننتظرها من "شارع” ليتحرك بلا "رؤوس” وبلا برامج ولا بوصلة، كما لا يمكن ان ننتظرها من صالونات النخب السياسية التي انعزلت عن هذا الشارع او خاصمته وحكمت عليه انه مصدر "للفتنة”.

لقد سبق وطرحت فكرة "الكتلة” التاريخية التي يجب ان تنهض بهذه المسؤولية، وللتذكير بها هنا فإن دولاً عديدة تعرضت لمثل ما تعرضنا له من أزمات، لكنها استطاعت ان تتجاوزها حين نهضت مجموعة من”رجالات” المجتمع والدولة الموثوقين في لحظة تاريخية للتوافق على هدف واحد، اعتبرته "المفتاح” الذي سيقود الى الحل

باختصار، الاحتجاج في الشارع مجرد وسيلة للتعبير عن الغضب أو لرفض مقررات ما والمطالبة بحلول غير محددة، لكنه ليس الوسيلة الأفضل للتغيير وربما يكون ضرره أكبر من فوائده، وبالتالي لابدّ ان نبحث عن خيار آخر وأفضل...وهذه مسؤولية "الرأس” الذي تمثله النخب وليس الجسد الذي يتحرك غالبا بلا دليل.

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة