في العيد بحاجة إلى ثوب جديد ! الإعلام الأردني

في العيد بحاجة إلى ثوب جديد ! الإعلام الأردني
أخبار البلد -   عادة ما يكون الإعلام انعكاسا صادقا وقويا لواقع المجتمع الذي يمثله، بهمومه وقضاياه السياسية والاقتصادية، والاجتماعية والفكرية، وكذلك الثقافية والأخلاقية، كما أن الإعلام ثنائي القطب من حيث قوة تأثيره في وعلى المجتمعات، ذلك أنه لا يمثل مرآة واضحة تعكس واقع المجتمع فحسب، بل هو يوجّه الرأي العام ويؤثر في مشاعر الجماهير، ويلعب دورا محوريا في تأزيم المواقف أو تقزيم الأحداث، وله سلطة لا يستهان بها في إشعال الحرائق أو إخمادها، وفي استثارة الشارع أو تهدئته.

اليوم نحن في عصر الانفتاح والعولمة، وهيمنة الشبكة العنكبوتية، واستفحال ظاهرة مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أصبحت قوة الخبر المتناقل عبر وسائط التواصل الاجتماعي على اختلافها، أقوى من عمق الفكرة المتناقلة وصحتها وصدقها وأهميتها!

تدريجيا بدأت مفردات كالقلم واليراع والمحبرة والمداد تتلاشى، كذلك فنون الأدب كالرواية والمقال والقصة أخذت بالاندثار والتواري، خلف مفردات ومفاهيم راحت تتعملق على خشبة المسرح اليوم، كناشط فيس بوكي على سبيل المثال عوضا عن مفكر أو باحث أو محلل سياسي، ناهيك عن مشاهير الانستجرام، وفلاطحة السناب شات، وأساتذة تويتر المغرّدين، وجهابذة البرامج التلفزيونية الفنية التي تطلق العنان لمواهب شبابنا العاطلين عن العمل!

في خضم هذا الإعصار الهائج المائج من تكنولوجيا التواصل والمعلومات، نلاحظ هدوءا وفتورا إعلاميا محليا جليا وواضحا، إزاء قضايانا الوطنية وشأننا الداخلي وهمومنا المحلية، مما يجبرنا على التساؤل -على سبيل الاستنكار لا الاستعلام- عن الرؤية والرسالة والهدف لإعلامنا الوطني!

هنا سأخوض في نقطتين أساسيتين دون تشعب أو إسهاب:

أولا: المواطن الأردني لديه هموم تؤرقه على مختلف الأصعدة والمستويات السياسية والاقتصادية، والشارع الأردني يعج بالمسائل الثقافية والمجتمعية والتعليمية والصحية... إلخ من الملفات الشائكة الملتبسة الملقاة على رفوف انتظار الحل، هل نجح الإعلام الأردني المشاهد والمسموع والمقروء في تسليط الضوء على هذه القضايا أو حلها أو على الأقل المساهمة في تشخيصها أو علاجها؟ هل هنالك خطة استراتيجية تهدف إلى معالجة فلنقل عشر قضايا على مدار عام 2017 سيتم تناولها بالتمحيص والتشخيص والتفصيل، ضمن خطة خمسية ممنهجة ومدروسة ترمي إلى التحسين والتطوير؟ هل يعي الإعلام الأردني قوة تأثيره كسلطة رابعة في الدولة تنازلت عن نفوذها بمحض إرادتها؟

ثانيا: لماذا علينا أن نستهلك الكثير من الوقود دون أن نتمكن من إضرام النار؟ ولماذا نحتاج إلى أضعاف الوقت الفعلي للحاق بالركب؟ ولماذا نهاب المبادرة ونخاف البدء ونخشى المضي قدما في قيادة القطيع؟ لماذا خبت فينا كل جذوات الأمل وبردت مراجل الشجاعة وخفتت مصابيح الإبداع؟ في خضم أمواج التكنولوجيا المتلاطمة، وفي ظل بساتين الإبداع الوارفة، نجدنا ما زلنا متمسكين بتلابيب بالية لطرق عرض تقليدية، تخلو من أبسط قواعد الجذب البسيطة، بعيدين كل البعد عن التجديد والابتكار، والوسائل الخلاقة والأساليب الجاذبة، سواء في الفكرة أو أسلوب الطرح أو طريقة العرض أو الشكل أو المضمون!

أنا لا أوجه نقدا إلى إعلامنا الوطني، بل أهمس في أذنه بأن الوقت قد حان لأن ننفض عنا غبار الركون والركود، للبحث عن أدوات جديدة وجريئة، فالمنافسة المحلية والإقليمية والعالمية عالية جدا، وما كان يجدي نفعا منذ عشر سنوات لم يعد ناجعا اليوم، وما كان يعد أوج الحداثة والحضارة آنذاك لم يعد يؤدي الغرض اليوم، نحن بحاجة إلى تغييرات جذرية راديكالية تنعش الإعلام المحلي برمته، بحاجة إلى ثورة علمية عملية تحيي الإعلام الوطني، لا سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا فحسب، بل في الكيفية والنوعية، والأدوات والأدوار، في الكادر والفكرة، والعرض والوسائل، في النهج والأسلوب، والتفاصيل والمفاصل!

بلغة عصرية سهلة: حتى يتمكن الإعلام المحلي من التواصل والاتصال بالمواطن الأردني؛ ليرقى به ويتطور معه، ويلمس همومه وجراحه، ويداوي آلامه وأوجاعه، ويتفهم معاناته، ويعالج أمراضه، ويعكس رؤيته وأفكاره، ويعبّر عن أفراحه وأتراحه وتطلعاته وآماله، عليه أن يغيّر المظهر «اللوك» والجوهر «الأتيتيود» ليتناسبا ومتطلبات المكان والزمان في القرن الواحد والعشرين!
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة