اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عالجوا الأسباب

عالجوا الأسباب
أخبار البلد -   عالجوا الأسباب

راتب عبابنه

تعرّف موسوعة ويكيبيديا الأحكام العرفية "... نظام استثنائي تلجأ إليه الدول في حالة الأزمات الطارئة واختلال الأمن وتقرر فيه حالة الطوارئ ومنع التجول حتى يزول الخطر عن البلاد وتمنح فيه السلطة التنفيذية سلطات واسعة حتى يعود الأمن والاستقرار للبلد وغالباً ما يقرر حاكم الدولة هذه الأحكام العرفية. وهناك الكثير من أدوار الحكم العرفى مع كافة مؤسسات الدولة."

ندعو الله أن يبعد عنا أسباب ودوافع الأحكام العرفية لنبقى ننعم بالأمن والإستقرار. وندعوه عز وجل أن يرينا قدرته بكل من يعمل ويدفع باتجاه خلق الأزمات وخلخلة أمننا وزعزعة استقرارنا.

نرى الإعتقالات والمداهمات وحالات التوقيف آخذة بالإزدياد ولا نرى أسبابها ومبرراتها. فهل هي خطوات استباقية لإجهاض ما يمكن أن تنتجه السياسات الحكومية القاتلة؟؟ إن كانت الإجابة بنعم، نكون تعاملنا مع قشور الحالة وأهملنا أسبابها. وإن كانت الإجابة بلا، نكون قد انزلقنا نحو التعسف ولم نعير ما يمكن أن ينتج عنه أي مقدار من الإهتمام.

شبه يومي نسمع عن توقيف ومداهمة ومطاردة وهي نتائج بحد ذاتها خلقتها وقادت إليها بيئة حاضنة بها من الأسباب الكثير التي يمكن أن تخلق انقلابا مجتمعيا لو توفرت بدول أخرى. لكن تبقى ثقافة أن الوطن لا يعلو عليه شيء هي الرابط الذي ربما يتميز به الأردني ويجعله يدرأ عن وطنه بكل ما أوتي.


لكن الأسباب ذات تأثير نسبي ومتفاوت على الناس فمنهم من هو محصن بإيمانه وتربيته وبيئته. ومنهم ما هشاشة الإيمان وضعف التربية وخصوصية البيئة خلقت منه ضحية قابلة للوقوع بالمحظور. ومنهم من يعي ما يصنعه ولديه خطة عمل من خلالها يرفض ويقاوم الأسباب المسكوت عنها والتي أوصلته للحال الذي لا يرى منه خلاصا إلا بالقضاء عليها وإزالتها.

ومن هنا يبدأ الصدام بين الفريق الأخير وبين من خلقوا الأسباب وهو صدام بين سلطة تستند على القوة وبين من يستند على إحقاق حق يراه منزوعا من قبل القوة. عندها يصل الطرفان لحالة شد وجذب إلى أن يتغلب أحد الفريقين على الآخر.

وهذا يقودنا بقوة للبحث عن الأسباب والتعامل معها والقضاء عليها حتى نضمن عناء العقوبة وتكرارها والتي بدورها تقود للإحتقان والإنفلات والعصيان الذي يجعل من المجتمع جحيما. وقد حدث مثل هذه الحالة في دول مختلفة.

مشكلتنا أننا لا نضع استراتيجيات تحوي خططا تنفيذية وأخرى للطوارئ. كما نفتقر لرؤيا ناضجة للحلول الجذرية، بل الهم الأكبر صار إدامة الأمن. وحقيقة لا يوجد أردني راغب بالمساس بالأمن، لكن الأمن يتحقق بعدة روافد وتديمه سياسات تخلق الرضى والإقتناع عند الناس.

الكبت والتضييق والتكميم والقمع والإقصاء هي مقوضات ومصدات وعوائق في طريق تحقيق الأمن أو إدامته. والإنسان وأظن أن الأردني إنسان بطبيعته ينزع إلى الحرية وحق التعبير وهو ما عززه وأكد عليه الدستور من غير تعد أو تجاوز أو عبث أو إساءة للآخرين والوطن والنظام من هؤلاء الآخرين.

الإمعان بالتغول وإلغاء دور العقل من الكبائر التي لجأت لها الأنظمة الشمولية والتاريخ سجل كم كانت نتائجها وخيمة على الأنظمة نفسها وعلى المجتمعات. الجميع دفع الثمن باهضا والأسباب تتلخص بالمطالبة بالحقوق التي كفلتها الدساتير وهضمتها السلطات بتغولها وتعسفها وإلغاء إنسانية الإنسان.

فاينما توجهنا وأينما قرأنا بالتاريخ نرى أن الشعوب تدفع ثمن حريتها وحقوقها بالمقابل تخسر الأنظمة قوتها وجبروتها أمام نهوض الشعوب وصحوتها. وفي حالنا بالأردن من السهل تعديل المسار وتصحيح النهج إذا تم احترام العقل وإنسانية المواطن، إذ من خلالهما تزول كافة المنغصات التي تلعب دور المثير الذي حتما سيقود للإستجابة أو النتيجة التي هي من جنس المثير. في الواقع، النهج المتبع هو الذي خلق مناخا قابلا لتفريخ الصوت العالي والصاخب كما خلق بيئة تكاملت بها جميع عناصر الرفض وعدم الثقة والدافع للتغيير والتطوير دون المساس بالثوابت الوطنية والحقوقية.

والعدل هو الفيصل والأساس، والمساواة تتحقق بتحقيق العدل. وعندما تتوفر النوايا السليمة والغيرة الوطنية ونكران الذات والعزم والحسم، فلا بد من النتائج الإيجابية التي تعمل على إدامة الأمن وتعزيز الإستقرار وعندها سيحوي الوطن فريقا واحدا متعاضدا لا فريقان متناكفان كل منهما يحاول الإنتصار على الآخر.

ننادي بالشفافية والغموض سيد الموقف وننادي بالحرية وسيوفنا مجردة من أغمادها وننادي بحرية التعبير وتكتم الأنفاس وننادي بسيادة القانون ونراه متقلبا. والخروج من هذه الأزمة ليس سهلا، لكن تكاليفه يمكن تخفيضها للصفر لو توفرت الإرادة السياسية التي تضمن توحد القاعدة مع باقي الهرم.

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد... عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000 السعودية تضبط شحنة عدس تخفي 1.95 مليون حبة مخدرة