لماذا كلف الأردن هليل بإيصال رسائله ؟!

لماذا كلف الأردن هليل بإيصال رسائله ؟!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-


علي سعادة

أظن أن الوضع الاقتصادي الذي وصل إليه الأردن، يحتاج إلى مصارحة للشعب الأردني من أعلى المستويات، لم تعد اللغة الدبلوماسية، والوعود والخطابات والإنشاء الركيك التي تصدر عن بعض الجهات تفيد، علينا أن نقول للناس وأن نصارحهم بان الوسائل السابقة لتوفير السيولة المالية لم تعد موجودة الآن.
المساعدات العربية ستكون ضمن الحد الأدنى لأسباب كثيرة، أهمها أن دول الخليج تعاني من صعوبات مالية، ولم تعد قادرة على توفير الوظائف مثل السابق ، ثانيا أن العالم فقد الثقة باقتصادنا حين تجاهلنا اقتلاع وفضح مؤسسة الفساد، والترهل في الجهاز الحكومي، ولم نوفر بيئة جاذبة للاستثمارات العربية والأجنبية، ولم نطرح أي أفكار اقتصادية جديدة، ولم نطور اقتصادنا إلى اقتصاد السوق ، ولم نحسن حتى الآن استثمار قطاعات هامة وحيوية لجذب استثمارات و مداخيل للدولة، مثل السياحة والزراعة والطب والتعليم و الأراضي الأميرية وغيرها.
البعض يؤيد ما قاله قاضي القضاة إمام الحضرة الهاشمية الشيخ الدكتور أحمد هليل، وهو كلام يشبه ما قاله النائب طارق خوري في البرلمان ، وكان هليل وجه في خطبة الجمعة من مسجد الملك الحسين ، خطبة نارية حملت رسائل عدة أقواها كانت إلى ملوك وأمراء وقادة وحكام الخليج بدعم الأردن.
وهي رسالة لم تكن لتوجه من هليل دون موافقة جهات عليا في الدولة، ولا أظن أنها آراء شخصية فقط.
ولست هنا لمناقشة المؤيد ين أو المعارضين لفحوى الرسالة ، لكن ما يثير الانتباه هو أن يكلف عالم وإمام بتوجيه مثل هذه الرسالة، فهل هذا مؤشر على غياب لغة التواصل والحوار مع الداعمين، العرب وغير العرب، وأن الدولة استنفدت كافة الطرق المعروفة والمعهودة في مثل هذه الحالات ولم تعد هذه الطرق مجدية؟
وإذا أضفنا ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأول في خطاب التنصيب الرئاسي بأن أميركا ستوقف عن إنفاق الأموال في الخارج ، و أن المرحلة المقبلة هي الاهتمام بالشأن الداخلي ضمن رؤية « أمريكا أولا» ، فإن مالية الدولة الأردنية في مأزق حقيقي، وبأننا فعلا في مواجهة الحائط، وبأننا نوغل أكثر في النفق.
واختلف مع تحذير هليل من الدعوات التي تطالب الشعب بالخروج في مظاهرات اعتراضا على تردي الأوضاع الاقتصادية، واصفا أصحابها بأنهم « دعاة للفتنة». فالمظاهرات هي جزء من أوراق الضغط على الخارج، قبل أن تكون ورقة ضغط في الداخل، وهو سلاح تستخدمه معظم الحكومات في العالم لجذب الانتباه إلى مشاكلها الداخلية، وتحذير العالم من تجاهلها، وسبق أن استخدمناه في الأردن إبان دخول العراق للكويت على 1990 وفي غيرها.
حتى تقنع العالم بأهمية وجودك الجغرافي والسياسي وغيره، عليك أن تقنعه أولا بأن استقرارك وأمنك ورخاء شعبك هو جزء من استقرار العالم، وهذا لا يكون بخطبة جمعة أو بيان سياسي أو مقال صحفي، لأنني أحسب أن الداعمين والممولين يعرفون هذه الحقائق جيدا، ويعرفون الحقيقي منها والوهمي، وما هو الجزء الخطر الذي يهدد استقرارهم في حال - لا سمح الله ولا قدر الله- أصاب الأردن أي مكروه.
علينا أن نخاطبهم بلغة المصالح، وليس بلغة عاطفية انفعالية لا يعدو تأثيرها دقائق معدودة، وربما تكون نتائجها عكسية، علينا أن نعيد ترتيب بيتنا الداخلي، أقصد ، بيتنا الاقتصادي والمالي أولا، وأن نستعيد ثقة العالم المفقودة بنا، وأن نتوقف عن لغة التسحيج والمدح دون سبب، وأن نتوقف عن تخوين أي صوت معارض لنا، أو يختلف معنا في إدارة مالية الدولة، فبعض مشاكلنا مردُّها إلى عدم قدرة الدولة على التعاطي مع أي صوت مخالف لها.
نقف جميعا حكومة وشعبا في خندق واحد، الأوضاع لا تسُر ولا تدعو إلى التفاؤل، وهذا كلام نابع من إحساس وغيرة وغضب على الحال الذي وصلنا إليه، وهو حال ربما لا يتحمل المواطن البسيط مسؤوليته، لكنه بالتأكيد يدفع ثمنه باهظا، ويستحق على الأقل المكاشفة والتحدث إلية بشفافية واحترام لعقله.
 
شريط الأخبار "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 تجارة عمّان: خطاب العرش يؤكد أن أمن الوطن وسيادة القانون أساس الاستقرار والتنمية 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل