اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا كلف الأردن هليل بإيصال رسائله ؟!

لماذا كلف الأردن هليل بإيصال رسائله ؟!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-


علي سعادة

أظن أن الوضع الاقتصادي الذي وصل إليه الأردن، يحتاج إلى مصارحة للشعب الأردني من أعلى المستويات، لم تعد اللغة الدبلوماسية، والوعود والخطابات والإنشاء الركيك التي تصدر عن بعض الجهات تفيد، علينا أن نقول للناس وأن نصارحهم بان الوسائل السابقة لتوفير السيولة المالية لم تعد موجودة الآن.
المساعدات العربية ستكون ضمن الحد الأدنى لأسباب كثيرة، أهمها أن دول الخليج تعاني من صعوبات مالية، ولم تعد قادرة على توفير الوظائف مثل السابق ، ثانيا أن العالم فقد الثقة باقتصادنا حين تجاهلنا اقتلاع وفضح مؤسسة الفساد، والترهل في الجهاز الحكومي، ولم نوفر بيئة جاذبة للاستثمارات العربية والأجنبية، ولم نطرح أي أفكار اقتصادية جديدة، ولم نطور اقتصادنا إلى اقتصاد السوق ، ولم نحسن حتى الآن استثمار قطاعات هامة وحيوية لجذب استثمارات و مداخيل للدولة، مثل السياحة والزراعة والطب والتعليم و الأراضي الأميرية وغيرها.
البعض يؤيد ما قاله قاضي القضاة إمام الحضرة الهاشمية الشيخ الدكتور أحمد هليل، وهو كلام يشبه ما قاله النائب طارق خوري في البرلمان ، وكان هليل وجه في خطبة الجمعة من مسجد الملك الحسين ، خطبة نارية حملت رسائل عدة أقواها كانت إلى ملوك وأمراء وقادة وحكام الخليج بدعم الأردن.
وهي رسالة لم تكن لتوجه من هليل دون موافقة جهات عليا في الدولة، ولا أظن أنها آراء شخصية فقط.
ولست هنا لمناقشة المؤيد ين أو المعارضين لفحوى الرسالة ، لكن ما يثير الانتباه هو أن يكلف عالم وإمام بتوجيه مثل هذه الرسالة، فهل هذا مؤشر على غياب لغة التواصل والحوار مع الداعمين، العرب وغير العرب، وأن الدولة استنفدت كافة الطرق المعروفة والمعهودة في مثل هذه الحالات ولم تعد هذه الطرق مجدية؟
وإذا أضفنا ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الأول في خطاب التنصيب الرئاسي بأن أميركا ستوقف عن إنفاق الأموال في الخارج ، و أن المرحلة المقبلة هي الاهتمام بالشأن الداخلي ضمن رؤية « أمريكا أولا» ، فإن مالية الدولة الأردنية في مأزق حقيقي، وبأننا فعلا في مواجهة الحائط، وبأننا نوغل أكثر في النفق.
واختلف مع تحذير هليل من الدعوات التي تطالب الشعب بالخروج في مظاهرات اعتراضا على تردي الأوضاع الاقتصادية، واصفا أصحابها بأنهم « دعاة للفتنة». فالمظاهرات هي جزء من أوراق الضغط على الخارج، قبل أن تكون ورقة ضغط في الداخل، وهو سلاح تستخدمه معظم الحكومات في العالم لجذب الانتباه إلى مشاكلها الداخلية، وتحذير العالم من تجاهلها، وسبق أن استخدمناه في الأردن إبان دخول العراق للكويت على 1990 وفي غيرها.
حتى تقنع العالم بأهمية وجودك الجغرافي والسياسي وغيره، عليك أن تقنعه أولا بأن استقرارك وأمنك ورخاء شعبك هو جزء من استقرار العالم، وهذا لا يكون بخطبة جمعة أو بيان سياسي أو مقال صحفي، لأنني أحسب أن الداعمين والممولين يعرفون هذه الحقائق جيدا، ويعرفون الحقيقي منها والوهمي، وما هو الجزء الخطر الذي يهدد استقرارهم في حال - لا سمح الله ولا قدر الله- أصاب الأردن أي مكروه.
علينا أن نخاطبهم بلغة المصالح، وليس بلغة عاطفية انفعالية لا يعدو تأثيرها دقائق معدودة، وربما تكون نتائجها عكسية، علينا أن نعيد ترتيب بيتنا الداخلي، أقصد ، بيتنا الاقتصادي والمالي أولا، وأن نستعيد ثقة العالم المفقودة بنا، وأن نتوقف عن لغة التسحيج والمدح دون سبب، وأن نتوقف عن تخوين أي صوت معارض لنا، أو يختلف معنا في إدارة مالية الدولة، فبعض مشاكلنا مردُّها إلى عدم قدرة الدولة على التعاطي مع أي صوت مخالف لها.
نقف جميعا حكومة وشعبا في خندق واحد، الأوضاع لا تسُر ولا تدعو إلى التفاؤل، وهذا كلام نابع من إحساس وغيرة وغضب على الحال الذي وصلنا إليه، وهو حال ربما لا يتحمل المواطن البسيط مسؤوليته، لكنه بالتأكيد يدفع ثمنه باهظا، ويستحق على الأقل المكاشفة والتحدث إلية بشفافية واحترام لعقله.
 
شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين تشارك في المؤتمر العلمي الدولي الثامن لكلية الأعمال في جامعة عمان العربية الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار الجوي تبدأ الليلة مرافقة لهطول أمطار في عدة مناطق نحو 3700 كشك في العاصمة و309 مخالفات منذ مطلع 2026 ما قصة فيديو "تكسير" المركبات في دير غبار؟... فيديو الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026