اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وزارة التربية والتعديل الجديد

وزارة التربية والتعديل الجديد
أخبار البلد -  



اخبار البلد-


د. رحيل محمد غرايبة


ربما كان التعديل الوزاري الذي طال وزارة التربية والتعليم هو الأكثر جذباً لانتباه المراقبين والمهتمين على الصعيد المحلي، وذلك يعود بحسب المراقبين إلى التغيّر الكبير بين شخصيتي الوزيرين المعنيين السابق واللاحق، من حيث المنهج والثقافة والرؤية والخلفية السياسية، فالدكتور محمد الذنيبات محسوب على الاتجاه المحافظ، وله خلفية تاريخية معروفة، فهو الأقرب إلى مساحة الإسلام السياسي، وإن كان قد غادر الالتزام الحزبي منذ فترة طويلة، بينما الدكتور عمر الرزاز محسوب على الاتجاه الليبرالي، وهو سليل عائلة تنتسب إلى مساحة العمل السياسي القومي، فهو ابن الشخصية المعروفة «منيف الرزاز» أحد مؤسسي حزب البعث العربي، لكن الدكتور عمر شخصياً ليس محسوباً على العمل الحزبي بكل أطيافه، وإن كان يملك رؤية سياسية واضحة تتعلق بإدارة الدولة الحديثة بكل مجالاتها.
استطاع الذنيبات خلال السنوات السابقة أن يقوم بدور مقدر على صعيد ملف امتحان الثانوية العامة، ولقد حقق إنجازاً ملحوظاً في ضبط الامتحان ووقف عمليات التسريب والغش التي كانت تتم عبر مافيات معروفة في هذا السياق، كما حاول وضع حد للتسيب الإداري والضعف العلمي لدى الطلاب، وانتقل إلى ملف المدارس الخاصة الذي يشكل عش الدبابير الحقيقي في هذا الملف، ثم كانت المحطة الأخيرة المتعلقة بتطوير المناهج التربوية التي شابها بعض الأخطاء وأحيطت بلغط شعبي واسع، وهنا نستطيع القول أن الذنيبات وضع بصمة واضحة وإيجابية في مجال التربية والتعليم لا ينكره المنصفون.
الوزير الجديد شخصية وطنية محترمة تستحق التقدير كذلك، وهو أمام ملف صعب يشوبه التعقيد، وليست مهمته سهلة، لأن الإصلاح لا ينحصر بالشخصية الأولى على صعيد المؤسسة، وإنما يدخل في عملية الإصلاح عناصر أخرى عديدة وعوامل كثيرة، تتعلق بشخصيات الوزارة القيادية ومستوياتها الإدارية، وأنماطها الهيكلية الراسخة، والأعراف المستقرة التي طال عليها الأمد، بالإضافة إلى الجو العام والبيئة المحيطة والظروف السياسية والاقتصادية المتشابكة والمعقدة على الصعيد المحلي والإقليمي، ونتمنى للوزير الجديد أن يتمكن من تحقيق نقلة نوعية إضافية على هذا الصعيد، وأن يتمكن من تحقيق التطور المطلوب على صعيد بناء الجيل بطريقة سليمة تلبي ما يصبو إليه الشعب الأردني كله.
وهنا ينبغي الالتفات إلى جملة من القضايا التي تستحق مزيداً من الحوار وتسليط الضوء عليها من مختلف الزوايا، من أجل تحقيق قدر من التوافق الشعبي والرسمي فيما يحقق المصلحة العامة، بعيداً عن أي لون من ألوان المناكفات السياسية والاختلافات الفكرية التي برزت في تغريدات وتعليقات المهتمين على وسائل التواصل الاجتماعي من الأحزاب والقوى السياسية والفكرية المختلفة، ومن أهمها:
أن قضية بناء الجيل الجديد، وبناء العقل الأردني قضية وطنية عامة، تنبثق من رؤية الدولة الموّحدة، ورسالتها الواضحة التي ينبغي أن تحظى بالتوافق والإجماع، ويجب أن تكون هذه المسألة بعيدة كل البعد عن حروب داحس والغبراء، وبعيدة عن النمط التقليدي في إثارة الانقسام بين مكونات المجتمع الواحد، وأن لا يتم السماح بإعادة إشعال الحرب بين فريقي العلمانيين والمتدينين، كما يحلو للبعض العمل على إطالة هذا الأمد من الصراع، والعمل على استمرار عمليات الاستقطاب التي تؤدي إلى بروز أدوار شخصيات معينة تتغذى على هذا النوع من الصراع المجتمعي، وتحقق حضورها من خلال إبقاء شعلة الانقسام فتصبّ الزيت على النار بطريقة ممنهجة و متعمدة.
نحن نريد تطوير العملية التعليمية من حيث الأساليب الحديثة التي تعتمد الحوار والقدرة على التعلم وبناء المنهج العلمي في التفكير وإيجاد العقلية الناقدة، والبعد عن التلقين، وفي الوقت نفسه نريد للتعليم أن يكون ضمن إطار منظومة القيم الحضارية النبيلة، وتعزيز الهوية الثقافية للأمة، وإيجاد الجيل المنتمي لأمته وحضارته ، والذي يملك القدرة على الانتاج والقدرة على الابداع والابتكار الممزوج بحسن الخلق، والسلوك القويم واحترام الآخر والتسامح مع الاختلاف والإقرار بالتعددية، وضرورة الابتعاد عن التطرف ومظاهر الإقصاء والعنف والتعصب بكل أشكاله من جميع الأطراف، فنحن جميعاً أبناء وطن واحد وشعب واحد وأمة واحدة، وحضارة عربية واحدة، ومستقبلنا واحد ومصلحتنا مشتركة، رغم وجود الاختلاف في الفكر والدين والمذهب والجهة واللون والعرق.

 
شريط الأخبار 11.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان هل العقبة مهددة بالعطش؟.. النمور تضع وزير المياه أمام 10 أسئلة رقابية عن انقطاع المياه والاعتماد على الديسي اليابان تخصص 6 ملايين دولار لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في الأردن ماجد غوشة: مؤشرات حزيران تؤكد قدرة السوق العقاري على التعافي … واستكمال الإصلاحات التشريعية هو الطريق لتعزيز النمو والاستثمار سحب بطاقة التأمين الصحي من اللاعبين الدوليين .. ما رأي دولة الرئيس ؟ وزارة الزراعة: إعادة فتح "السوسنة السوداء مرهونة بتصويب 29 مخالفة الصناعة والتجارة: تسجيل 12,449 سجلا تجاريا منذ بداية العام الأشغال: إنجاز 32 مشروعا واستمرار العمل في 70 مشروعا وعطاء بمختلف المناطق "العفوري" يبشّر طلبة 2008 : معدّلات جيدة ومؤشرات إيجابية لتصحيح إمتحان الرياضيات .. والبعض حقق علامة كاملة! والد المغدور في جريمة الصويفية ابو الشايب ابناء مسؤولين قتوا ابني ويطالب بمحاكمة جميع المتورطين دون استثناء الهميسات يفتح النار على الجامعة الأردنية بـ12 سؤالاً نيابياً... ملفات الإنفاق والتعيينات والعطاءات تحت المجهر حماية المستهلك تحذر من الممارسات الاستغلالية لبعض المقاهي سوريا.. إصابة 18 شخصاً إثر انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق فاخر أمضى فيه ماكرون ليلته استحداث منصب مساعد عميد للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في البلقاء التطبيقية سوريا.. إصابة 18 شخصاً إثر انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق فاخر أمضى فيه ماكرون ليلته تراجع جديد بأسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 84.80 دينارًا 90 ألف شركة أمام الباحثين عن عمل عبر منصة "فرصتك" أميرة النرويج تحتضن هالاند في غرفة الملابس أطعمة ينبغي الحد من تناولها بعد الخمسين الأطباء تقاضي مروجي ملصقات شعار الطبيب المزورة على المركبات