لماذا اغتيل اللواء الغضبان الوسيط المفاوض لانهاء “حرب المياه” وتخفيف معاناة خمسة ملايين من مواطني العاصمة دمشق؟

لماذا اغتيل اللواء الغضبان الوسيط المفاوض لانهاء “حرب المياه” وتخفيف معاناة خمسة ملايين من مواطني العاصمة دمشق؟
أخبار البلد -   اخبار البلد
 

اذا كانت هناك شكوك حول وقوف فصائل في المعارضة السورية خلف قطع مياه نبع عين الفيجة عن العاصمة دمشق، وتعطيش حوالي خمسة ملايين مواطن من أهلها، فإن عملية اغتيال اللواء احمد الغضبان منسق عملية المصالحة ووقف اطلاق النار في وادي بردى من قبل احد المحسوبين عليها، قد بددتها، واظهرت المعارضة السورية بمظهر من لا يحترم التعهدات والاتفاقات، ويغتال الوسطاء والرسل في اعين الكثير من السوريين، وبعض المواطنين، في الوطن العربي والعالم الإسلامي.

اللواء الغضبان الذي عينه الرئيس بشار الأسد لإدارة شؤون قرى وبلدات المنطقة، والتفاوض مع المعارضة المسلحة المتواجدة فيها، اغتيل بعد توصله الى اتفاق يسمح بدخول ورش الصيانة والمهندسين، لإصلاح مضخات عين الفيجة، وبما يسمح بعودة المياه الى سكان العاصمة، مثلما كان عليه الحال طوال السنوات الست الماضية من عمر الازمة، مما يعني ان هناك جهات في المعارضة، وبتحريض، او أوامر، من حكومات داعمة لها، لا تريد نجاح الاتفاق، وعودة التهدئة، وتحقيق مصالحة، تحقن الدماء، وتنهي استخدام المياه كسلاح وورقة ضغط، وهو استخدام يرتقي الى مستوى جرائم الحرب، حسب القوانين الدولية والإنسانية.

***

لا نستغرب وجود انقسامات وخلافات في أوساط فصائل المعارضة حول مسألة إعادة المياه الى العاصمة، فهناك فصائل تأتمر بأوامر دول عربية جرى تهميشها ودورها، في عملية السلام الحالية التي انطلقت بعد استعادة الجيش السوري لمدينة حلب، وتعاظم التحالف التركي الروسي، وعدم توجيه أي دعوة لها للمشاركة في مؤتمر الآستانة الذي سيعقد يوم 23 الشهر الحالي، ولذلك لا تتورع هذه الدول بالإقدام على عمليات تخريب لأي اتفاق في وادي بردى او غيره، لأنه لا يهمها، وهي التي اخذت على عاتقها تدمير سورية، وصب المليارات واطنان الأسلحة على نار الحرب فيها، أن يموت سكان العاصمة عطشا، او تتعرض صورة المعارضة للتشويه.

ربما تفيد العودة في هذا السياق، الى التسجيل الصوتي المنسوب الى السيد ميشيل كيلو، ولم ينف ما ورد فيه من اتهامات وانتقادات لاذعة لدول الخليج، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، واتها بأنها "لا ترغب ان تتمتع سورية بحكم ديمقراطي ولا حكم إسلامي، فلا هذا الحكم ولا ذاك يناسبها، لان ما يريدونه هو تفشي الفوضى في سورية”، اما السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري الأسبق، فقد انتقد حالة الفلتان في أوساط الفصائل المسلحة، وهاجم بشدة "من احرق الباصات الخضراء التي تخفف الموت عن الناس وكانت مخصصة لاجلاء المدنيين من بلدتي كفريا والفوعة بمقتضى اتفاق دولي”، وقال "هذه التنظيمات لم تأت من فراغ بل هي أدوات لدول إقليمية”، مؤكدا ان أسوأ ما قامت به هو شيطنة الإسلام كله، وتخريب سورية”.

ان من يقتل اللواء الغضبان، يقوم بالدور نفسه الذي قام به من احرق الحافلات الخضراء في بلدتي كفريا والفوعة، وقطع المياه عن خمسة ملايين مواطن سوري عربي ومسلم سنيّ (ونأسف لاستخدام هذا التوصيف مضطرين)، بهدف التخريب ونشر الفوضى، واستمرار مسلسل سفك الدماء، وعرقلة الحوار وعملية التسوية السياسية.

***

الهدف من اغتيال اللواء الغضبان بدأ يتحقق، فها هي السلطات السورية ادركت انه لا فائدة من المفاوضات مع فصائل لا تحترم العهود، وقررت سحب ورش الصيانة، ووقف عملية اصلاح المضخات، لان حياة هؤلاء باتت معرضة للخطر، وبدأت الاعداد لهجوم عسكري موسع، مما يعني المزيد من القتلى والجرحى من الجانبين، واستمرار ازمة المياه في العاصمة، وهي نتيجة لا يتمناها الا أعداء سورية وشعبها، أيا كان الخندق الذي يقف فيه أبناء هذا الشعب.

لا يخامرنا ادنى شك بأن الشعب السوري بدأ يتعرف على الحقائق، وتنقشع غمامة التضليل عن عيون معظمه، وبات يدرك ابعاد المخطط الذي جرى طبخه في غرف مغلقة بمشاركة عربية، وبتنفيذ بعض أبنائه، لتدمير بلده، واغراقها في حال الفوضى التي تعيشها منذ ست سنوات، و”الصحوة” تتبلور وتتطور بسرعة حاليا تؤكد لنا ان الحل السياسي بات اقرب من أي وقت مضى، ونأمل ان لا نكون مخطئين في تفاؤلنا هذا.


شريط الأخبار وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية