المجلس الاقتصادي الاجتماعي .. فشل في المهمة والتكوين

المجلس الاقتصادي الاجتماعي .. فشل في المهمة والتكوين
أخبار البلد -  
تعميم ثقافة الحوار المجتمعي في اطار مؤسسي وتعميقها حول القضايا والمشكلات الاقتصادية والتحديات الاجتماعية والبيئية للوصول الى وفاق واتفاق وطني لمعالجة قضايا محلية من قبل النخب والخبراء وممثلي المكونات الاجتماعية حول الافكار و الرؤى المبتكرة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من اجل تنمية مستدامه ؛مهمة رئيسية جليلة في صلب مهام المجلس الاقتصادي الاجتماعي في الاردن، لكن اللافت للنظر في هذه المسألة الداخلية ؛اننا نجد ان المجلس ، قد اخفق في تحقيق هذه المهمة الاساس من مهامه منذ تأسيسه عام 2008 حتى الان ،ولم يتمكن من تحقيق اهدافه ،التي انشئ من اجلها لأسباب عديدة منها ؛
اولا :- ان المجلس قد ولد ،ميتا واصبح جثة هامدة لأحراك او تحريك من حيث المهمة والدور والتكوين ،فأما من حيث المهمة لم يحقق انجارا يذكر في تفعيل ثقافة الحوار كمنتج وطني بين مكونات النسيج الاجتماعي في الاردن .واما في مجال الدراسات والبحوث العلمية والتطبيقية حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية غير موجودة ، ولا خطة لتفعيل هذا الدور ،واما التكوين من حيث القدرات والمؤهلات للأعضاء وديناميكية الامانة العامة فضعيفة ،فالتمثيل العادل لأعضائه غير متوافرة في الاساس ،لان اطراف المعادلة التبادلية في الحوار غير ممثلة في المجلس تمثيلا عادلا بما يتناسب والمهمة والدور الموكلة اليه..
ثانيا :- اسلوب التكوين والتشكيل الاولي والمتوالي للمجلس من حيث ضعف القدرات والتدخل الحكومي في تعيين ممثلي اطراف المعادلة التبادلية من منظمات المجتمع المدني والهيئات النقابية والعمالية مع تكرار هذا النمط من التدخل غير المبرر في الدورات اللاحقة .
ثالثا :- نظرة الحكومة السلبية للمجلس وتهميش دوره في الشراكة المجتمعية في ايجاد ووضع الحلول للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية واحتكارها السهر على المصالح العامة والخاصة والوصاية على المقدرات الوطنية .
رابعا :- الشخصيات السياسية ،التي تولت ادارة المجلس منذ تأسيسه حتى الان ،للأسف لم تدرك وظيفة المجلس الاساس من حيث التركيز على نشر ثقافة الحوار اولا يؤمن البعض بها ،لانهم من نمط العقلية الوظيفية غير المستقلة وجرى تعينهم وفق المنهاج الكلوبي المتوارث" طغيان العقلية الوظيفية العرقية"، وليس بالانتخاب غير المباشر من الهيئات والمنظمات والاتحادات النوعية والمهنية والعمالية والمتخصصة صاحبة الحق في التمثيل .
خامسا :- فقدان المجلس الحيادية والاستقلال الاداري والمالي واعتباره احدى المنظمات الحكومية غير السيادية، من حيث التمويل والادارة والتابعية والتوجهات لخدمة سياسات حكومية مرحلية او دائمة .
والاسئلة التي تطرح ذاتها هنا ،هي؛ من المسؤول عن هذا الاخفاق في الاداء والمهمة والتكوين للمجلس في مرحلة الاصلاح العام ؟!!!. وهل هو النفوذ الخارجي المتغلغل في اجهزة النسق ام قصور الفهم الداخلي وراء تعثر دور المجلس في نشر ثقافة الحوار؟!!!.وهل المطلوب ان يكون المجلس هيكل صوري ضمن هيئات النسق ؟!!!. فالإجابة على هذه الاسئلة المشروعة تكون عند مرجعيات النسق . 
فالمجلس الاقتصادي والاجتماعي في زمن العولمة والاصلاح العام في محاوره الثلاثة .. ، هو؛ قلب منظومة النسق لتحقيق الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة - الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وهو المنبر الوطني الرئيسي لتشجيع الحوار الوطني لتبني الأفكار والرؤى المبتكرة، وصياغة التوافق الوطني للسير قُدماً لبناء دولة منتجة ،و تنسيق الجهود المحلية لتحقيق الأهداف المتفق عليها محليا. ومتابعة المؤتمرات العامة الرئيسية ومؤتمرات المنتديات السياسية والندوات وورش العمل لتحقيق الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة في ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. 
المجالس الاقتصادية والاجتماعية في العالم وفق المفهوم الاممي لها ، هي؛ بوابة الشراكة الوطنية في التنمية المستدامة ،وذلك استنادا لدورها التنسيقي داخل المنظومة المجتمعية . لأنها توفر محطة لقاء وطني فريدة من أجل الحوار المثمر بين الحكومة ومقرري السياسات ،و البرلمانيين ،والأكاديميين، والخبراء والمؤسسات وشركات الأعمال، والشباب، ومنظمات المجتمع المدني. والباحثين واصحاب المبادرات الخلاقة في البناء الوطني . 
فالإصلاحات ،التي جرت على مدى العقود الماضية، وخاصة في مجال الاقتصاد الوطني ، تعزز الدور القيادي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في تحديد التحديات الناشئة والمساهمة في وضع الحلول المناسبة لها ، وتشجيع الابتكار والمعرفة الانسانية ، وتحقيق التكامل المتوازن بين الركائز الثلاث للتنمية المستدامة - الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وفي هذه الحالة المتكاملة والمستحدثة للحوار المؤسسي في البلاد يعتبر المجلس ؛ المنتدى الاقتصادي والاجتماعي الجامع، والمنبر الوطني الرئيسي لتشجيع الحوار الشامل بين اطرافه لتبني الأفكار المبتكرة حول القضايا العامة، وصياغة التوافق والوفاق الوطني حول المسائل الخلافية، وتنسيق الجهود لتحقيق الأهداف المتفق عليها داخليا ، لتلاقح افكار أصحاب الفكر والكفاءة والاختصاص في الحقول الاقتصادية والاجتماعية وتطوير التعاون بين أعضاء المجلس من خلال تشجيع تبادل الخبرات والرؤى الاقتصادية حول منهاج اقتصادي وطني جديد ببعده الاجتماعي، وتعزيز حوارات النخب والقيادات الفكرية والخبراء والاكاديميين وقادة الراي والعشائر والاحزاب السياسية على نطاق واسع من مكونات النسيج الاجتماعي في الاردن ، وتعميق الديمقراطية التشاركية في البلاد ،وتشجيع ودعم إنشاء المنتديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والقانونية والثقافية والبيئية والفنية في الحاكميات الادارية.
الخلاصة والاستنتاج؛
- احياء المجلس يكون بإعادة تشكيلة وفق اسلوب الانتخاب غير المباشر ،وكف تغول الحكومات على عملية التشكيل لضمان التمثيل العادل لأطراف المعادلة التبادلية للحوار ووضع شروط ومتطلبات التأهيل لمنصب الرئيس والامين العام للمجلس الاعضاء وضمان الاستقلال المالي والاداري والحيادية للمجلس.
- تفعيل دور المجلس في نشر ثقافة الحوار في معالجة القضايا العامة المطروحة للنقاش العام من خلال اعتماد البرامج الحوارية بين الارادنة بمختلف مشاربهم الفكرية والتنويرية للوصول للوفاق والاتفاق الوطني حول القضايا الحياتية والمعيشية .
- إعادة النظر في تكوين المجلس وهياكله "رئاسة وعضوية وامانة عامة "، لتكون الرئاسة والعضوية ممثلة لكافة اطراف المعادلة التبادلية لأطراف الحوار الوطني المؤسسي في البلاد، وتصبح الامانة العامة ركيزة عمل المجلس في تحويل الخطط والبرامج الى واقع يلمسه الارادنة في توزيع مكتسبات التنمية بين المناطق والاقاليم .
- وعلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي اعداد خطة عمل سنوية حول موضوع سنوي ينطوي على أهمية محلية ملحة بالنسبة للتنمية المستدامة. وتركيز الاهتمام بين مجموعة المشاركين في المجلس على الجهد الإنمائي في الاقاليم .
- وضع القضايا العامة تحت المجهر بالتركيز على القضايا والانشطة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المترابطة، بحيث يشجع المجلس الاتفاق على سياسات وإجراءات متسقة تشكل روابط أساسية بين جميع القضايا الثلاثة.
- وعلى المجلس استضافة اجتماعات خاصة بصورة دورية تتناول حالات الطوارئ أو أزمات التنمية المحلية لتعميق الوعي الجماهيري حولها، ولكي يكون بمثابة منبر سياسي رفيع المستوى للتنسيق بين الجهات الفاعلة التي تعمل في حالات معينة لوضع استجابة للمعالجة الفورية . بحيث تتناول هذه الاجتماعات الخاصة حالات الطوارئ الخاصة بالصحة العامة والكوارث الطبيعية، بالإضافة الى اجتماعات خاصة مكرسة لحالات طوارئ اقتصادية مثل أزمات الجفاف والتصحر والتضخم .
- ربط المجلس كأُسرة متنوعة من مكونات النسيج الاجتماعي في "الهيكل التنظيمي" للنسق والمكرسة للتنمية المستدامة، لتوفير التوجيهات العامة والتنسيق بين اطراف المعادلة التبادلية للحوار الوطني في إطار مؤسسي ،بحيث تشمل اللجان الاقتصادية والاجتماعية في الاقاليم، واللجان الخاصة ،التي تيسّر المناقشات الحكومية للقضايا المحلية الرئيسية، والمنتديات المتخصصة، والبرامج وصناديق العون الاجتماعي، التي تعمل في جميع أنحاء البلاد لترجمة مخرجات التنمية إلى تغييرات حقيقية في حياة الجماهير.
- وجوب إيلا ء اهتمام خاص من قبل الامانة العامة للمجلس بنتائج وخلاصة اعمال ومداولات وقرارات المؤتمرات والندوات وورش العمل والحلقات النقاشية المتخصصة بالبعد الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي في الداخل والخارج بالمتابعة المنسقة للاستفادة منها في حوارات المجلس ومنتدياته المستقبلية.
وبهذه الخاصية ؛ يجمع المجلس الجماهير والقضايا معا لتعزيز العمل الجماعي من اجل دولة مدنية ديمقراطية وانتاجية تتناوب مكونات الاجتماعية السلطة سلميا .
• صحافي ومحلل سياسي
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين مستشفى الأميرة بسمة تغلق الطوارئ القديمة الحوار الوطني يقترح رفع سن التقاعد لـ 63 وهذه ابرز المقترحات توصية برفع سن التقاعد إلى 63 للذكور و58 للإناث عائلة الأردني المتوفى في الامارات تناشد جلالة الملك الأمن يضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط دوائر حكومية تعلن مواعيد امتحانات كفايات ودعوات لمقابلات التوظيف