اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مجلس النواب بين التحالفات والصفقات والمواجهات!

مجلس النواب بين التحالفات والصفقات والمواجهات!
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

نضال منصور 

أقل من شهر ويبدأ البرلمان في الأردن عمله بعد انتخابات مختلفة نظمّت بموجب قانون جديد.
كثيرة هي القراءات التي تمت للبرلمان الجديد منذ نتائج الانتخابات، لكن الأغلبية يعتبرون بأن غياب الأحزاب عن قبة البرلمان باستثناء حزب جبهة العمل الإسلامي يزيد من صعوبة المعرفة التفصيلية لتوجهات الأكثرية النيابية.
دائماً أول الاختبارات النيابية تكون انتخاب رئيس مجلس النواب، وهذه المرة تبدو الأمور مختلفة قليلاً، لأن الرئاسة أصبحت لعامين، وهذا يدفع النواب واللاعبين الرئيسيين في الدولة للتمهل في دفع رئيس للواجهة في أول دورة برلمانية.
المرشحون لرئاسة البرلمان بدأوا فور إعلان النتائج زياراتهم، ولقاءاتهم، وعزائمهم، وخاصة للنواب الجدد في محاولة لاستقطابهم، وأكثرية المرشحين لرئاسة المجلس هم من النواب السابقين الذين عرفوا دهاليز الصفقات والتحالفات والتدخلات تحت القبة.
حتى تعرف من هو رئيس مجلس النواب القادم، عليك أن تعرف كيف تفكر الدولة بمؤسساتها ونقصد "الديوان الملكي، الحكومة، المخابرات" بشكل العلاقة مع البرلمان الجديد، وهل تريد صياغة إطار جديد للعلاقة تتعاظم فيه استقلالية المجلس وتتقلص التبعية؟
لا أتصور أن هذا البرلمان سينتفض ويقوّض بالكامل نمط العلاقة السائد مع مؤسسات الدولة، وربما تتشكل هوامش من الاستقلالية أفضل من البرلمان السابق.
فوز رئيس مجلس النواب القادم مرتبط بالإجابة عن أسئلة متعددة منها، هل تريد الدولة أن يعود رموز المجلس السابق للهيمنة وإدارة شؤون البرلمان، وهل تقبل الدولة أن يتولى مقاليد رئاسة المجلس ممثل تحالف الإصلاح أو حزب جبهة العمل الإسلامي، أم ستدفع للواجهة بمن يقارع الإسلاميين بذات اللغة والأدبيات وإن اختلفت المواقع، أم ستعيد الاعتبار للتوازنات الديموغرافية في قيادة السلطات؟
الأمر المؤكد أن الدولة وأجهزتها لها تأثير كبير في مواقف البرلمان وصراعاته، فحين يدقق الباحث النظر بهوية وتوجهات النواب يدرك بأن غالبية الأعضاء يمكن وصفهم بأنهم الأقرب لرؤى الحكومة ولا يتعارضون معها في التصورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهذا يعني بشكل أوضح أن "الكتلة المضمونة" التي تقف بالقرب من الحكومة وستدعم توجهاتها وتتأثر باتصالاتها قد تصل من 80 الى 90 نائباً، في حين أن "المعارضة المنظمة" إن جاز هذا التعبير لن تتجاوز 20 الى 25 نائباً، وسيبقى هناك 20 نائباً يناورون ويتخذون مواقف ترتبط بذات القضية ومصالحهم، وعلى هذا الأساس فإن الصوت الأعلى الذي يقرر الرئيس القادم للمجلس هي الدولة وموقفها ورضاها، وهذا ليس أمراً مفاجئاً أو غريباً في آخر 20 عاماً من عمر البرلمان.
واقع الحال أن الكتلة المضمونة للحكومة داخل البرلمان لا يعني أبداً أن حكومة الدكتور هاني الملقي لن تواجه عواصف المواجهات مع البرلمان الجديد، وأتوقع أن هناك ملفات ساخنة تنتظرها، منها تشكيل الحكومة دون مشاورات برلمانية، وصفقة الغاز، وبعض التعديلات على مناهج التعليم، هذا عدا عن ما تخلفه ظلال معركة رئاسة مجلس النواب ونوابه واللجان من احتقان في العلاقة مع الحكومة، بالإضافة الى رغبة العديد من النواب "باستعراض عضلاتهم" أمام الحكومة، وصوتهم في الخطابات.
باعتقادي لن تحصل حكومة الملقي على ثقة عالية جداً مثلما كان يحدث في مجالس سابقة، ولا أعتقد أنها ستكون راغبة في "تدجين" البرلمان والاستعراض بعدد أصوات الثقة التي حصلت عليها، ومن المهم أن نقرأ تواجد نواب جبهة العمل الإسلامي تحت القبة، وبعض الأصوات الأخرى مثل نواب قائمة "معاً" خالد رمضان وقيس زيادين، وتأثير ذلك على الحوارات البرلمانية والقدرة على الحشد للمواقف.
المعارضة البرلمانية تحت القبة عليها أن تبحث عن أرضية ونقاط للتلاقي والعمل المشترك، وربما تكون النقطة الأهم هي الدفاع عن استقلالية مجلس النواب، وأن لا يكون "تحت إبط" الحكومة، فما الذي يمنع أن يتوافق نواب "تحالف الإصلاح" مع نواب "معاً" على آليات عمل لدعم الدولة المدنية الديمقراطية وتعزيز قيم المواطنة وسيادة القانون، ما دام أبرز قيادييهم زكي بني ارشيد يعلن بأنهم مع الدولة المدنية.
نتمنى أن نرى تحت القبة كتلة تعيد الاعتبار للعمل البرلماني، تدافع عن مصالح الناس، معارضتها ليست شعارات فارغة بل خطط عمل تنهض بالأردن وتقدمه، تتفق مع الحكومة حين تصيب وتعارضها وتقف بوجهها حين تخطئ وتحيّد عن مصالح المجتمع.

 
شريط الأخبار طوارئ في روسيا بعد وفاة باحثة في مختبر لأبحاث الطاعون... واتهامات بالتستر على تفشٍّ محتمل للمرض الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث عمليات نوعية داخل العمق السعودي الحراسيس يطلع على جاهزية حرس الحدود وقدرته على التعامل مع مختلف التحديات والظروف. توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام أبرز ما قاله محافظ البنك المركزي شركس في حفل افتتاح أعمال GAIF 35 في البحر الميت المواصفات والمقاييس: سحب جميع موديلات المدافئ وفحصها بدلا من العينات العشوائية تحت شعار "العودة الى للمبادئ" البحر الميت يجمع 2155 مشاركاً من 48 دولة في أكبر تجمع عربي لقطاع التأمين.. صور إعلان نتائج القبول الموحد لأبناء الأردنيات مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان "ثبات" و"ريجس" تفتتحان مركزين جديدين في عمّان لتعزيز حلول مساحات العمل المرنة مقتل حدث يبلغ 16 عاماً ضرباً وخنقاً في الكرك.. والفاعل يسلم نفسه للأمن تقرير: الذهب يترقب مستويات قياسية جديدة في 2027 الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه «الأمن السيبراني»: أجهزة التعداد وصلت المملكة قبل عام وخضعت للفحوصات المطلوبة مندوباً عن جلالة الملك.. محافظ البنك المركزي يفتتح المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين -صور التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام الجرائم الإلكترونية تحذّر: مكالمات تنتحل صفة الأجهزة الأمنية لسرقة بيانات وأموال المواطنين