أردوغان "لاعب سيرك" يحافظ على عرشه

أردوغان لاعب سيرك يحافظ على عرشه
أخبار البلد -  

يواجه الرئيس التركي أردوغان تحدياً غير مسبوق بعد تفجيرات مطار "أتاتورك" وما سبقها من تفجيرات متفرقة عمّت تركيا، وعلى الرغم من النصر الذي حققه أردوغان في الانتخابات الأخيرة وعززت قوته وجعلته زعيماً لا منازع له، فإن الضربات الموجعة التي استهدفت تركيا تكسر ظهره، وتجبره على أن يسلك دروباً جديدة، وأن يحيد خصومات سياسية ويطوي أخرى حتى لو تطلب الأمر أن يقفز ويبدو كلاعبي السيرك، وما حدث وربما يحدث من جديد.
خصوم أردوغان كثر، وأولهم خصومه السياسيون الذين ينظرون له كدكتاتور يحاول أن يغيّر وجه تركيا العلمانية ويعيدها الى عصر السلطان العثماني، وخصومه الأكراد الذين يناضلون منذ عقود من أجل حق تقرير المصير، وينضم لهؤلاء في الداخل التركي آلاف الإسلاميين المتشددين والارهابيين الذين وفر لهم أردوغان منذ بداية الأزمة السورية ملاذاً آمناً، واليوم ينقلب عليهم وينقلبون عليه، وهم كثر في المناطق الحدودية وفي كل مكان، ولا يقتصر الأمر على اللاجئين السوريين.
وبعيداً عن الداخل التركي فإن أردوغان يعيش أزمة دائمة مع دول الاتحاد الأوروبي، فهي التي أغلقت الباب بوجه تركيا للإنضمام لدول اليورو، وهو الذي فتح حدوده بشكل ممنهج ومنظم للاجئين ليتدفقوا على دول أوروبا حتى يسقيهم العذاب وبأنه يملك مفتاح الأمان لهم.
ولا تلقى سياسة تركيا التي تحاول أن تجد لنفسها خطاً مستقلاً ومحاور واستقطابات خاصة بها ترحيباً من واشنطن أيضاً، والهوة اتسعت حد الصراع مع روسيا والرئيس بوتين بعد أن قرر أردوغان تحدي "الكرملين" وإسقاط الطائرة الروسية على الحدود التركية السورية، هذا عدا عن اتهام أكثر الدول العربية وخاصة مصر لاسطنبول بأنها حاضنة للإسلاميين المناوئين للأنظمة وخاصة "الإخوان المسلمين"، وبالطبع لا يعني هذا علاقة ودية مع إيران بل خصومة صامتة، 
فإيران تدعم وتضع كل أوراقها في سلة الرئيس بشار الأسد، وأردوغان على الضد ويعمل جهاراً على إسقاط حكم الأسد.
في ظل هذه المعادلات والأجواء جاءت التفجيرات لتزيد من أزمة أردوغان وتعجل في خياراته للقفز عن تابوهات كان يروّج لها باعتبارها خطوطاً حمراء، وكانت القفزة الأولى الجلوس في حضن نتنياهو للحفاظ على مصالحه وتعزيز قوته بدعم تل أبيب.
أردوغان ليس مطالباً أكثر من القيادة الفلسطينية والزعماء العرب بحل القضية الفلسطينية، ولكن اللافت كان خطابه "الديماغوجي" واستخدامه قضية فلسطين والقدس لتحشيد الرأي العام العربي والإسلامي خلفه، واستخدام ورقة استقطاب الإسلاميين في معاركه، والأدهى من ظلّ يراه قديساً يقدم له التبريرات لمصالحته مع إسرائيل.
القفزة الثانية لأردوغان كانت بالاعتذار لبوتين والسعي الحثيث لفتح صفحة جديدة مع روسيا، بعد أن أدرك أردوغان أن الرياح تسير في الملف السوري ليس كما يريد ويشتهي، وأن وجوده على خريطة الحل في سورية يحتاج إلى استدارة في الموقف، وأهم الحكم والمآثر أنه لا يمكن أن "يناطح المخرز" الروسي حيث تصمت وتتواطأ معه واشنطن.
لا يبدو أن أردوغان سيتوقف عن القفز فوق التابوهات التي رسمها لنفسه ولتركيا طوال السنوات الماضية منذ اندلاع ما سمي بالربيع العربي وانفجار الوضع في سورية، فالمعلومات ترشح منذ وقت عن جهد تبذله السعودية وبشكل حثيث لرعاية مصالحة مصرية تركية، وإن حدثت ولا يوجد ما هو مستحيل فإن حركة الإخوان المسلمين تخسر آخر حصن لها، وسيدفع إخوان مصر أولاً وحركة حماس ثانياً فواتير هذه المصالحة.
لم يتبقَ لأردوغان الكثير ليفعله لحلحلة المشكلات التي تحيط به بعد أن طرق كل الأبواب، ولذلك ذهبت الاشاعات الى اتصالات قام بها مع الرئيس الأسد، ورغم أن هذه الاتصالات لم تؤكَّد وتم نفيها، فإن كثيرا من المتابعين لا يستبعدون أن يفعل أردوغان ذلك إذا شعر أن هذا التوجه يعيد تأهيله كلاعب أساس متناغم مع الرؤية الأميركية الروسية.
لا أحد يستطيع أن يقلل من براعة أردوغان وقدرته على المناورة، واللعب حتى في أصعب اللحظات، فهو يريد أن يظل بطلاً وزعيماً تاريخياً، وفي الوقت ذاته مستعد ان يتحرك ويدفع الثمن للمحافظة على عرشه وسلطته.


 
 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"