اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تعمق أزمة التكنقراط

تعمق أزمة التكنقراط
أخبار البلد -  

كنا إلى وقت قريب نحسب أن أحد عناصر قوة الدولة الأردنية تكمن في قوة التكنقراط الحكومي بالمقارنة مع ضعف الطبقة السياسية، هذه الفرضية تحتاج إلى مراجعة سريعة وهادئة، فهناك شواهد كثيرة تدل على أن التكنقراط الحكومي لحقه الضعف وتراجع الكفاءة خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد يمثل أسنان ماكنة الدولة التي تدور بقوة من أجل التقدم، فإبداع الحلول غير التقليدية ليس مجرد شعار بل يحتاج الاعتراف بكل مصادر الضعف ووصفها بشكل علمي دقيق.  
برزت  شعارات سياسية عديدة خلال آخرعشر سنوات تحدثت عن ثورة إدارية بمختلف الألوان، وفي النوايا الحكومية كلام مرسل وجميل عن استعادة  كفاءة الجهاز الحكومي، وللإنصاف حدثت خطوات مهمة في السنوات القليلة الماضية، لكنها لم تمس إعادة بناء النخبة التكنقراطية على أسس جديدة تراعي التطور الاقتصادي والاجتماعي وحاجات الدولة وضرورات التحديث ومواجهة التحديات والأزمات الخانقة.
ما تزال أزمة إدارة  ندرة الموارد هي المسيطرة، وهذا صحيح، ولكن مواجهة هذه الأزمة التاريخية لا تستقيم بالأدوات الاقتصادية ذاتها، فهي بحاجة إلى مراجعة عميقة للموارد البشرية وتحديدا الصفوف المتقدمة في المؤسسات العامة التي أكل الدهر على بعضها وشرب، بل إن الأزمة في آليات تصعيد هذه النخب تعمقت أكثر مؤخرا مع عودة المعايير التقليدية والحسابات السياسية مجددا على حساب الكفاءة والمصلحة العامة. 
بوضوح أكثر، هناك نحو مائة موقع عام وحكومي تشمل قيادات في الصف الثاني والثالث في المؤسسات العامة الاقتصادية والخدمية والسياسية تحتاج الى مراجعة عميقة من منظور الكفاءة والتحديث، فالدولة كائن حي تحتاج إلى تجديد الدماء وألا يصيبها الوهن والمرض والموت، واستمرار الأمر الواقع يفسر جانبا مهما من الاختلالات والفشل والفرص التي تحولت إلى بؤر ضعف في الأداء العام.
هناك أمثلة عديدة على تلك الاختلالات، وأمثلة تدل على الفرص التي تحولت إلى فجوات وأحيانا كوارث وعبء على الاقتصاد الوطني في قطاعات عديدة، كانت بأمس الحاجة إلى توليد حلول غير تقليدية أو إلى القليل من الحكمة والدراية، ولكنها تحولت إلى قطاعات لا تقدم أي إضافة حقيقية للاقتصاد والمجتمع.
يبدو الاختلال لا يتوقف على تكوين النخب بل ينسحب إلى وقوف النخب التقليدية في وجه تحديث المؤسسات فيما يتبع ذلك فجوة بين إدراك مصادر الاختلالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبين القدرة على تطوير الحلول والبدائل، حيث عمل التراكم السلبي لهذه الظاهرة  على المساهمة في  ضرب العلاقة بين المجتمع والدولة في العمق، فالدولة تعرف نفسها وتبني الثقة بنخبها وبإنجازاتها، فيما سيبقى استمرار ظاهرة الخوف من التكنقراط التقليدي أحد مصادر التأزيم التي ستجعل المجتمع والدولة يدفعان ثمن استمرارها. علينا أن ندرك حجم الأزمة في صناعة السياسات العامة وإنضاجها، والمتمثلة في الارتجال في بعض القطاعات، وعدم بناء خبرة وطنية في قطاعات أخرى؛ وكذلك في ضعف أدوات المشاركة في بناء السياسات العامة، علينا أن نطرح أسئلة أكثر عمقا؛ لماذا فشلنا في دفع الجامعات كي تتجاوز أزمتها المزمنة، ولماذا فشلنا في الخروج من الحلقة المفرغة في أزمة البطالة والعمل، ولماذا فشلنا في الاستجابة لتحدي سوق السياحة الإقليمي والدولي، ولماذا فشلنا في تطوير حلول ملائمة في النقل العام، ولماذا فشلنا في تنمية المحافظات، وقس على ذلك قطاعات ومؤسسات أخرى عديدة.
التكنقراط هم عصب الدولة وعمودها الأساسي ودورهم قد يتجاوز أدوار السياسيين، وعليهم مهمة إنضاج السياسات العامة ووضعها موضع التنفيذ، والدولة الراشدة هي التي تبقي هذه الطبقة الصغيرة تحت المجهر دوما.


 
 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها