المواطن الأردني والخرائط الانتخابية

المواطن الأردني والخرائط الانتخابية
أخبار البلد -  
الشعب الأردني أمام مرحلة مهمة من مراحل تاريخه المعاصر، في ضوء تحديد موعد الانتخابات البرلمانية العامة، وفي ضوء الاستعدادات الجارية من كل الأطراف الرسمية والشعبية على خوض هذه التجربة، بعد أن تم وضع قانون الانتخابات الجديد الذي أعاد خلط الأوراق على صعيد المشهد الداخلي بقوة، من خلال فرض القائمة النسبية على مستوى المحافظات، ومن خلال دمج الدوائر وتوسيعها، مما يفرض على المرشحين والناخبين مساراً جديدا مختلفاً في إرساء التحالفات وبناء القوائم الانتخابية على نحو اضطراري للتوسع، وزيادة رقعة التواصل الإجباري.
نحن أمام مجموعة من التوقعات الافتراضية التي تظهر في محاولات المراقبين لقراءة المشهد القادم، وفي محاولة استشراف الواقع  بناءً على الخبرة السابقة والتجارب المتكررة في التعامل مع هذا الشأن العام، والذي أكسب الأردنيين خبرة طويلة الأمد في التعرف على مزاج الناخبين من جهة، وفي ملامسة الأرقام الحقيقية التي تعبر عن مدى الحماس العام للمشاركة وتفاوتها بين مناطق المملكة المختلفة، ولذلك يمكن وصف المشهد القادم على النحو التالي:
ما زال اللون العشائري هو اللون الأكثر فاعلية في الميدان الانتخابي الأردني نتيجة ضعف الأحزاب السياسية وعدم قدرتها على بناء أدواتها الشعبية، وضعف تجذرها في الحياة العامة من جهة، ولعدم اشتراط القانون الدخول والانخراط  في قوائم حزبية شرعية ومرخصة من جهة أخرى، فالمرشحون ليسوا بحاجة إلى أطر حزبية من أجل تشكيل قوائمهم، بل أحياناً تكون الأحزاب عائقاً أمام سهولة الترشيح واتخاذ القرارات الفردية في خوض هذه التجربة السياسية، ولذلك فإن كثيراً من العشائر الكبيرة سوف تعمد إلى إجراء انتخابات داخلية والوصول إلى مرشح العشيرة الرسمي الذي يحظى بشرعية دعم العشيرة.
اللون الثاني يتمثل بأصحاب المال ورجال الأعمال الذين يملكون الأرصدة الكافية للانفاق على الحملات الانتخابية ومن أجل الانفاق على المحاسيب وترضية الناخبين، وشراء الأصوات أحياناً أخرى، وربما أصبح هذا اللون ظاهراً وواضحاً تمام الوضوح في الفترات السابقة، وسوف تزداد أهمية أصحاب المال في الدورة القادمة ولن تضمحل، وذلك لزيادة الحاجة إلى النفقات المالية في ظل اتساع الدوائر ومن أجل تشكيل القوائم، وهنا يتوقع بعض المراقبين أن بعض الشخصيات المالية سوف تعمد إلى شراء أعضاء القوائم بالمال من أجل استكمال متطلبات القانون وشروطه.
اللون الثالث هو اللون السياسي الذي سوف يكون أضعفها من حيث العدد والتأثير والنشاط، والقدرة على الحركة، ولكن أهمية اللون السياسي سوف تبرز في ظل التحالفات الإجبارية والحاجة الى الحشوة الفكرية، ما يجعل أصحاب القوائم من اللونين العشائري والمالي يبحثون عن صاحب الخطاب السياسي وأصحاب الأفكار السياسية ليكونوا جزءاً من القائمة ومن أجل البحث عن النكهة السياسية التي تضيف قيمة معتبرة ومطلوبة  للقائمة المشكّلة.
إذن نحن أمام عدة أطياف متوفعة من الخطاب الانتخابي :
- خطاب فردي قائم على الوجاهة والمكانة الاجتماعية، والوعود بتقديم بعض الخدمات، والاعتماد على العلاقات الاجتماعية والسيرة الشخصية في التواصل مع الناس.
- خطاب مناطقي أو عشائري، يعتمد العاطفة والانتماءات الضيقة، وإذكاء حس المنافسة بين التجمعات السكانية.
- خطاب سياسي متفاوت ومتباين ومرتبك أحياناً أخرى، بعضها ديني وبعضها قومي عروبي ويساري، وبعضها سوف يسلك لغة المحاصصة والمظلومية، وسوف يكون للتطرف والأحداث الجارية نصيب في صياغة هذا الخطاب التقليدي المتكرر.
- وهناك خطاب سياسي وطني ناهض  يحاول أن يشق طريقه وسط هذا الركام؛ نحو التركيز على المشروع الوطني الأردني الذي يجري بلورته في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الأردن والمنطقة، ويحاول الاستثمار في معمعة الانتخابات من أجل تنبيه الأردنيين إلى خطورة المرحلة وضرورة الالتفات إلى تمتين الجبهة الداخلية، وتوحيد صفوف الشعب الأردني حول الدولة ومؤسساتها؛ للحيلولة دون الانزلاق إلى لعبة الفوضى والدم، ومن أجل حشد طاقات أبناء الشعب الأردني في إطار وطني قادر على بناء الستقبل، حيث آن الأوان للشروع الجماعي  الواعي  المتزن في تدشين المرحلة  الجديدة من مراحل إتمام مشروع الدولة الأردنية الحديثة القوية المعبرة عن الشرعية الوطنية، وتلبي  طموح الأردنيين الكبير في إيجاد النموذج الأردني المتميز على صعيد المنطقة برمتها، وعلى الأردنيين صناعة فرصتهم التاريخية وسط هذه التحديات العصيبة من خلال التفافهم حول مشروعهم الوطني، وحماية أرضهم ومقدراتهم من الضياع على أيدي سماسرة السياسة والمشاريع الوافدة والعابرة للحدود.

 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"