عندما تنفصل المجتمعات عن الثقافة والفنون

عندما تنفصل المجتمعات عن الثقافة والفنون
أخبار البلد -  

"يستدل على الفكرة بالفنون المعبرة عنها، كما يستدل على الحياة بالأحياء".

تلحّ علينا أخبار التطرف والإرهاب على نحو يشتتنا، ولا نعود قادرين على النظر والانشغال بغير أخبار وصور الضحايا والقتل والكراهية. لكن لا مجال إلا لتفكير طويل وشامل في منظومات الخلل ومتوالياتها، بغض النظر عن الأحداث والمعالجة المباشرة لها. فالمنظومات المختصة بمواجهة المتطرفين والرد على الأحداث، تعمل بكفاءة لم يعد ممكنا الزيادة عليها، لكن المجتمعات في تشكلها وعلاقاتها وأزماتها تعمل في منظومات ومتواليات أكثر تعقيدا. ومما يدعو للسخرية ما تحسبه مؤسسات دينية واجتماعية وفكرية وثقافية بأن مواجهة الكراهية والتطرف هي إجراءات وعمليات مباشرة، تشبه ما تقوم به أجهزة ومؤسسات الضبط، بل إنها تزيد الأزمة والكراهية، ولو أنها غير موجودة ابتداء لكان التطرف أقل حضورا والكراهية أقل انتشارا. فالتطرف مشروع جدي متماسك، من أسباب تماسكه هشاشة أداء المؤسسات التعليمية والإرشادية والثقافية والشبابية، ونضحك على أنفسنا إذا كنا نعتقد أن لهذه المؤسسات أثرا إيجابيا يذكر!

الفكرة الرئيسة لهذا المقال أن الثقافة والفنون تلهم بالجمال الأفرادَ والمجتمعات، للاتجاه نحو السلام والازدهار وتجنب الكراهية والخواء والتطرف؛ ففي غياب "الجمال" يكون الخواء ليس مجرد أزمة نفسية، ولكن ذلك يفسر أيضا الكراهية والانحياز ضد التقدم بما هو انحياز ضد الذات بلاوعي.

فالأفكار جميعها تقدم نفسها في أوعية فنية، مثل الكتابة الإبداعية؛ كالشعر والرواية والقصة والمقالة وفي الخطابة والدراما والموسيقى والمسرح والسينما. ومن المؤكد، بالطبع، أن الفكرة يلحقها قصور وتشوه بقدر ما تعجز أو تفشل الفنون المستخدمة في التعبير عنها. ويمكن، ببساطة وبمستوى عال من الصحة والدقة، قياس وتقييم الأداء المؤسسي في التعليم والثقافة والإرشاد والعمل الاجتماعي، بملاحظة اتجاهات الفنون والثقافة السائدة والمتبعة.

لدينا على نحو سائد ومتقبل في التعبير الفني عن الدين، الخطابة والمواعظ والترتيل والأذان (النداء للصلاة) والفنون والتطبيقات الإعلامية، كما النشيد والموسيقى، والنشر والتدوين والبث الإذاعي والتلفزيوني، وبناء المساجد وعمارتها، واللباس الديني أو المستمد من تعاليم وأفكار دينية. ويمكن أن يشار هنا (مع الجدل ربما أو الاختلاف) إلى غياب أو ضحالة أو نقص الأعمال الفنية الأساسية، والأكثر امتدادا وتأثيرا في حياة الناس وأفكارهم، مثل الفنون التشكيلية والتصميم والمسرح والموسيقى والشعر والرواية والقصة والسينما والدراما وتخطيط المدن والعمارة والمجالس الثقافية والفنية.

والسؤال التلقائي هنا هو: إلى أي مدى تساعد الحالة الدينية، بالنظر إليها من خلال فنون وأدوات تطبيقها، على التقدم والارتقاء، أو تحمي الأفراد والمجتمعات؟ يمكن الرمز إلى الإبداع بالشعر، لأنه يستوعب جميع الفنون الإبداعية، كما يؤسس لفنون أخرى وينشئ حلقة متوالية وصاعدة من الإبداع، وكذلك يطلق كل أشكال وصيغ الإبداع، ولعله الراعي الحصري للإبداع، ومنه تستمد حركة الفنون والإبداع مسارها.. والموسيقى بالطبع. وأهم مصادر الشعر الفلسفة والتأمل والتصوف والجمال، كما تلهم الشعر قيم الحرية والتسامح والحب. وإن كان الحب يبدو عاطفة قوية، فإنه مستمد في الحقيقة من الالتزام والمسؤولية والمعرفة.

وتمثل الموسيقى خلاصة ومحصلة الإبداع، بما هو السلام مع النفس والكون والحياة. وهي لا تأتي، بطبيعة الحال، من الفراغ، ولكن تنشئها وتصممها حالة وبيئة الإبداع القائمة جماعيا وفرديا. وتعبر الموسيقى عن نفسها تطبيقيا في شكل رئيس هو العمارة؛ فنحن نصمم بيوتنا ومدننا ومرافقنا والأثاث وفق تطلعنا إلى السلام والانسجام.

 
شريط الأخبار 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة