لماذا يتحرش تنظيم داعش الإجرامي بالأردن؟

لماذا يتحرش تنظيم داعش الإجرامي بالأردن؟
أخبار البلد -  

 

توجد وقائع ميدانية تتعلق بالضغوط التي يواجهها التنظيم في العراق وسوريا، فالسوريون اليوم يركزون على اقتناص حلب من المعارضة وتأمينها، وهو الأمر الذي يدفع بضغوط كبيرة على المناطق الخاضعة تقليدياً لنفوذ التنظيم، كما أن الجبهة العراقية التي شهدت تقدماً ملحوظاً تكلل باستعادة الفلوجة تضغط أيضاً من جهة أخرى، ويصبح الفراغ المتاح أمام داعش هو المناطق القريبة من الحدود الأردنية.
الحدود الساخنة للأردن مع كل من العراق وسوريا تقترب من 500 كيلومتر، وتأمين هذه الحدود بالكامل يتطلب تكلفة عالية على المستوى المادي واللوجيستي، وقبل ذلك وجود جهود تنسيقية داخل كل من العراق وسوريا، وهو ما يبدو متعذراً في هذه المرحلة، فالقرار السوري مثلاً، وعلى الرغم من بعض الإشارات الإيجابية من قبل دمشق بخصوص تأمين المناطق الحدودية، يبقى مرتبطاً بآراء الحلفاء في طهران وموسكو، والأمر ذاته ينطبق على العراقيين إلى حد بعيد، وعليه فالتنسيق الذي كان التحالف الدولي مطالباً بالتعبير عنه وضبطه يعتبر اليوم وراء ظهور الأردنيين المطالبين بالتعامل مع سياسات سلبية من الشركاء في التحالف سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا.
الأردن تمسك طويلاً بالحل السلمي، ولكن الحل السلمي مثل الحرب تماماً يحتاج إلى شركاء يمتلكون رؤية بعيدة المدى، وواشنطن وبروكسل كلاهما لم يتوصلا إلى رؤية ناضجة تجاه المسألة السورية، ويبدو أنه مهما تفاعلت التحالفات بين تركيا وروسيا واسرائيل فإن شيئاً لا يمكنه أن يدفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المنشغلين بالانتخابات والاستفتاءات من التدخل نحو الحسم، وهو ما سيبقي داعش خطراً مزمناً لفترة طويلة من الزمن.
يستطيع الأردن أن يواجه داعش لأنه يفتقر للثغرات الكلاسيكية الأساسية التي استغلها التنظيم في العراق وسوريا، فعملياً يتوافق الأردنيون على تواجد المؤسسات القائمة، وعلى الرغم من الخلاف على أداء بعضها، كما أنهم أقرب كثيراً لمفهوم المواطنة من النموذجين العراقي والسوري، كما أن الأردن لا تعتريها أوبئة الطائفية أو المذهبية، والمجتمع الأردني ككل يمتلك المناعة الكافية لمن يحاولون التقافز على هذه الأوتار.
على المستوى الميداني، فإن الجيش الأردني متماسك ويمتلك عقيدة عسكرية متجذرة ومرونة عملياتية كبيرة، ولكن تبقى بعض الأدوات المهمة الضروري أن يتم استثمارها إلى الحد الأقصى، وبالتأكيد الإعلام يعتبر أحد هذه الأدوات ومن أهمها على الإطلاق، ويتطلب الأمر جرعة من الواقعية والشجاعة في المعالجة.
قد يكون التعويل على أي تحالفات يمثل من التشويش أكثر مما يمثله من نتائج ملموسة، وربما تكون قدرة الأردن على التعامل مع تحرشات داعش أكثر فعالية بمفرده، ولكن يجب على جميع الحلفاء أن يعرفوا بأن الأردن تحمل من التكلفة وما زال الكثير، وأن هذه التكاليف كان يمكن أن يتكبدوها بصورة مباشرة لو أن الأردن تصرف منفرداً منذ اللحظة الأولى، وفوضى القرار في المنطقة تحت وطأة التهديدات الداخلية والخارجية يجب ألا تتحول إلى حالة من العماء عن المخاطر الوجودية التي يبقى الأردن الأكثر قابلية لمواجهتها والتعامل معها.
الأردن سيتجاوز أي تحرشات لأن تجربته التاريخية كانت سلسلة متواصلة من التحديات، ويمتلك الخبرة لأداء ذلك، ولكن الحكمة تقتضي بأن تكون مهمته أكثر سهولة من خلال دعم من الحلفاء يبدو أنهم يتجاهلونه أو غير قادرين على حسم أمرهم منه.


 

 
 
 
 
شريط الأخبار الولايات المتحدة الامريكية: نتوقع ردا من إيران بشأن المقترح المكون من 15 نقطة بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية.. التفاصيل النفط يرتفع 4.5 بالمئة إلى 113 دولارا للبرميل مصرع حارس مرمى بعد تصدي كرة اثناء مباراة في تركيا رسمياً.. الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقعين مرتبطين بالطاقة النووية الإيرانية النشامى يتعادل وديًا مع كوستاريكا بهدفين لمثلهما النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين - اسماء عراقجي يتوعد بثمن باهظ بعد ضرب إسرائيل مصنعين للصلب في إيران هاني الجراح نقيباً للفنانين الأردنيين الطاقة الذرية الايرانية : استهداف مصنع " الكعكة الصفراء " غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن