اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا يتحرش تنظيم داعش الإجرامي بالأردن؟

لماذا يتحرش تنظيم داعش الإجرامي بالأردن؟
أخبار البلد -  

 

توجد وقائع ميدانية تتعلق بالضغوط التي يواجهها التنظيم في العراق وسوريا، فالسوريون اليوم يركزون على اقتناص حلب من المعارضة وتأمينها، وهو الأمر الذي يدفع بضغوط كبيرة على المناطق الخاضعة تقليدياً لنفوذ التنظيم، كما أن الجبهة العراقية التي شهدت تقدماً ملحوظاً تكلل باستعادة الفلوجة تضغط أيضاً من جهة أخرى، ويصبح الفراغ المتاح أمام داعش هو المناطق القريبة من الحدود الأردنية.
الحدود الساخنة للأردن مع كل من العراق وسوريا تقترب من 500 كيلومتر، وتأمين هذه الحدود بالكامل يتطلب تكلفة عالية على المستوى المادي واللوجيستي، وقبل ذلك وجود جهود تنسيقية داخل كل من العراق وسوريا، وهو ما يبدو متعذراً في هذه المرحلة، فالقرار السوري مثلاً، وعلى الرغم من بعض الإشارات الإيجابية من قبل دمشق بخصوص تأمين المناطق الحدودية، يبقى مرتبطاً بآراء الحلفاء في طهران وموسكو، والأمر ذاته ينطبق على العراقيين إلى حد بعيد، وعليه فالتنسيق الذي كان التحالف الدولي مطالباً بالتعبير عنه وضبطه يعتبر اليوم وراء ظهور الأردنيين المطالبين بالتعامل مع سياسات سلبية من الشركاء في التحالف سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا.
الأردن تمسك طويلاً بالحل السلمي، ولكن الحل السلمي مثل الحرب تماماً يحتاج إلى شركاء يمتلكون رؤية بعيدة المدى، وواشنطن وبروكسل كلاهما لم يتوصلا إلى رؤية ناضجة تجاه المسألة السورية، ويبدو أنه مهما تفاعلت التحالفات بين تركيا وروسيا واسرائيل فإن شيئاً لا يمكنه أن يدفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المنشغلين بالانتخابات والاستفتاءات من التدخل نحو الحسم، وهو ما سيبقي داعش خطراً مزمناً لفترة طويلة من الزمن.
يستطيع الأردن أن يواجه داعش لأنه يفتقر للثغرات الكلاسيكية الأساسية التي استغلها التنظيم في العراق وسوريا، فعملياً يتوافق الأردنيون على تواجد المؤسسات القائمة، وعلى الرغم من الخلاف على أداء بعضها، كما أنهم أقرب كثيراً لمفهوم المواطنة من النموذجين العراقي والسوري، كما أن الأردن لا تعتريها أوبئة الطائفية أو المذهبية، والمجتمع الأردني ككل يمتلك المناعة الكافية لمن يحاولون التقافز على هذه الأوتار.
على المستوى الميداني، فإن الجيش الأردني متماسك ويمتلك عقيدة عسكرية متجذرة ومرونة عملياتية كبيرة، ولكن تبقى بعض الأدوات المهمة الضروري أن يتم استثمارها إلى الحد الأقصى، وبالتأكيد الإعلام يعتبر أحد هذه الأدوات ومن أهمها على الإطلاق، ويتطلب الأمر جرعة من الواقعية والشجاعة في المعالجة.
قد يكون التعويل على أي تحالفات يمثل من التشويش أكثر مما يمثله من نتائج ملموسة، وربما تكون قدرة الأردن على التعامل مع تحرشات داعش أكثر فعالية بمفرده، ولكن يجب على جميع الحلفاء أن يعرفوا بأن الأردن تحمل من التكلفة وما زال الكثير، وأن هذه التكاليف كان يمكن أن يتكبدوها بصورة مباشرة لو أن الأردن تصرف منفرداً منذ اللحظة الأولى، وفوضى القرار في المنطقة تحت وطأة التهديدات الداخلية والخارجية يجب ألا تتحول إلى حالة من العماء عن المخاطر الوجودية التي يبقى الأردن الأكثر قابلية لمواجهتها والتعامل معها.
الأردن سيتجاوز أي تحرشات لأن تجربته التاريخية كانت سلسلة متواصلة من التحديات، ويمتلك الخبرة لأداء ذلك، ولكن الحكمة تقتضي بأن تكون مهمته أكثر سهولة من خلال دعم من الحلفاء يبدو أنهم يتجاهلونه أو غير قادرين على حسم أمرهم منه.


 

 
 
 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات