اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حرق المقرات.. أسئلة مشروعة

حرق المقرات.. أسئلة مشروعة
أخبار البلد -   الإخوان المسلمون وحزب جبهة العمل الإسلامي ليسوا مجهولين في هذا البلد، ويعرفهم كل الناس أو جلهم بالمعايشة أو الصداقة أو المشاركة الاجتماعية الواسعة، وبالخدمة التطوعية الممتدة عبر عقود من الزمن، وعلى امتداد جغرافية الوطن، ومن خلال مواقفهم الوطنية المسؤولة وحركتهم الدعوية؛ فهم من نُسغ هذا المجتمع ومن صميم هذا الشعب. وللمرة الثانية يتم حرق مقراتهم وفي مدينة المفرق بالذات، فقد كانت المرة الأولى عام 2011م، أثناء الربيع العربي والحراك الشعبي في الأردن، بعد فعالية سلمية نظمتها الحركة الإسلامية في هذه المحافظة العزيزة، حيث تم الاعتداء على المشاركين وإصابة بعضهم بجروح أو إصابات خطرة، ثم تم إشعال النار في المقرات ونهب ما فيها وتخريبها، وسجّلت الواقعة ضد مجهول.
وإذا كان ممكناً تفسير هذه الاعتداءات وتوقع الفاعلين، لا بل ربما معرفتهم بعد هذه السنين، فإن حرق المقرات قبل يومين وبعد إعادة إعمارها، بأموال الإخوان وبعض الطيبين من أبناء هذا الوطن، يثير أسئلة كثيرة وتساؤلات عديدة: فلماذا المفرق للمرة الثانية؟ ولماذا الحركة الإسلامية؟ وفي هذه الظروف بالغة الدقة، إذ يسيل دم بعض أبناء الوطن وحماته في مرابضهم على حدوده؟. وإذ النداءات والدعوة للمواطنين للتسلح بالوعي والإرادة والصبر، والوقوف مع مؤسساتهم العسكرية والأمنية في ظل استهدافات خطيرة وتهديدات واسعة؟. علماً بأن رد الفعل الشعبي العفوي كان في مستوى الأحداث ومعبراً عن مسؤولية وطنية وحسّ عال بها.
يأتي هذا الحدث عقب اختلاف مع الجماعة وأجراءات ضدها، ولكنه لا يعقل أن يصل الأمر إلى الدرجة التي تدفع البعض لمثل هذا السلوك والإساءة. كما أن إجراءات اتخذتها الحكومة، تمت بشكل رسمي وبصورة معلنة عقب بعض أنشطة الجماعة الداخلية، فهل هناك من لا تعجبه هذه الإجراءات، ويريد أن يستدرك على الحكومة أو يرسم لها خطة طريق؟ وهل المفرق خارج سيادة القانون ومؤسسات الدولة؟
إن الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي لن يتضررا كثيراً وبخاصة على المستوى المعنوي والرأي العام وهو الأهم، من مثل هكذا إساءات أو اعتداءات، بل إن أي وطني أو عاقل سيدين هذه الفعلة ويسجل تعاطفه مع المعتدى عليه، ولكنه الوطن الذي يواجه في هذه المرحلة تهديدات وعدواناً، بل ربما محناً خارجية وداخلية. وكم تؤثر هذه الممارسات بالإضافة إلى وقائع أخرى صارت أو متوقعة، على معنويات الناس وثقتهم بإمكانية عبور الأزمات بسلام، أو بأقل الخسائر؟ وكم في هذا من أذى للذين يقفون منتصبين وأيديهم على الزناد، يتصببون عرقاً ويجولون بعيون محتدة في فضاء احتمال الخطر وسواعد مشدودة على السلاح، وربما بأرواح تصعد إلى العلا أو دم يسيل على الثرى؟
نقول هذا ونحن أبناء الحركة الإسلامية، لا نخفي هويتنا الفكرية التي نعتز بها أو انتماءنا التنظيمي. فالوطن أكبر من أي مكون على أرضِه، ومصلحتُه وأمنه واستقراره فوق أي مصلحة أو اعتبارات أخرى. إن استحضار الصورة الكلية وتقدير الموقف، يجعلنا نرى في مثل هذه الممارسات عبثاً ومجافاة للمسؤولية، بل تخريبا للأمن والأمان والاستقرار وزعزعة للجبهة الداخلية وبخاصة عندما تتداخل أو تتضافر مع أحداث وقضايا أخرى، قد تفت في ثقة الناس وحماسهم أو صمودهم..
ولذا فإنه أكثر من مناسب –كما نرى- أن يقوم وزير الداخلية ووزير التنمية السياسة بزيارة لمقر حزب جبهة العمل الإسلامي تضامناً معه، وإدانة للجريمة ولمثل هذا النهج، وتأكيداً على مسؤولية الحكومة وواجبها بملاحقة الفاعلين وكشفهم، وإغلاقا لأي ثغرات يحاول استغلالها المتربصون؛ فهذا الحزب مؤسسة وطنية، وأعضاؤه من أبناء هذا الوطن المخلصين، وهو أكبر الأحزاب الوطنية، وأوسعها قاعدة شعبية، وليس في سيرته التاريخية ولا في رؤيته المستقبلية سوى التشرف في خدمة الوطن، باعتباره ودون تردد واجباً مقدساً والمصلحة الأعلى. لقد أمكن تبريد المشكلة مع أهلنا في ذيبان، على طريق حلها بزيارة وزير الداخلية ووزراء آخرين، حتى وإن كانت متأخرة بعض الشيء؛ فالمسؤولية الوطنية تفترض مثل هذا التحرك. وقد لا يرى البعض ذلك، وهو الحد الأدنى من المطلوب، لأنهم ربما لا يحبون الإخوان المسلمين أو تتنافر الكيمياء فيهم وبينهم، ولكننا نكرر مرة أخرى أن الأمر ليس حباً وبغضاً ولكنه الوطن وسلامته وصلابة جبهته الداخلية، ولا ينبغي أن تؤخذ الأفكار الصغيرة والمشاعر غير المسؤولة، ولا غرائز الثأر والانتقام على محمل الجد أو الالتزا، كما ان المعارض السياسي مواطن أيضا وله كامل الحقوق!
 
شريط الأخبار محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه