للصدقات أبواب أخرى!

للصدقات أبواب أخرى!
أخبار البلد -  

قبل أيام انتشر وسم في تويتر باسم (#أفكار)، ولصدق هذا الوسم أعطى للمشاركين فيه مفاتيح كثيرة لأبواب صدقات وزكوات تخرج منها أموالهم، عبر أبواب أكثر اتساعاً وأشمل فائدة من تلك التي ازدحمت عليها أموال صدقات المال والطعام حتى ضاقت.

 

 

ولأننا مسلمون ننتمي لدين عالمي صالح لكل زمان ومكان، ولأن المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، ولأن رسول الحكمة شبّهنا كمسلمين بالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، حرصت شرائع ديننا على تطبيق مبدأ التكافل الاجتماعي من خلال الزكوات والصداقات والكفارات وغيرها من نوافذ البذل والعطاء، بطرق تحفظ للمحتاج كرامته وإنسانيته، فيشعر كم هو غني بمن حوله، ويشعر المتصدق بحجم نعم الله عليه التي يجب أن يشكرها بالإحساس بالمسؤولية تجاه غيره من دون من أو أذى.

 

 

ولأننا نعيش هذه الفترة أياماً مباركات في شهر نور اعتدنا أن تشمل بركات خيره كل الناس، فلابد أن تكون لنا وقفة مع مدفوعات الزكاة والصدقة، نحاول فيها تطوير أدواتها، لتواكب حاجات العصر ومتطلباته المرهقة جداً.

 

 

غالبية مصاريف الزكاة تدفع نقداً مباشراً أو طعاماً للمحتاج، فلماذا لا نفكر في طرق أخرى أكثر فعالية؟ كأن نطرق أبواب حاجات أخرى تتعاون بها المجهودات الحكومية مع الأهلية، إذ تكون مسؤولية مشتركة تسهم بها كل فئة لتقديم خبرتها للمحتاج مجاناً بإشراف حكومي يضمن ضبطها. فمثلاً: لماذا لا تكون هناك عيادات طبية وصيدليات بدعم حكومي وتمويل من أصحاب رؤوس الأموال أفراداً أم شركات أم مؤسسات أم بنوكاً يُشغلها أطباء وصيادلة متخصصون، إذ يعطي كل طبيب من وقته يوماً أو يومين بالشهر لتقديم استشارة طبية وصرف دواء مجاناً؟ وبذلك نخفف من طابور الازدحام على المستشفيات الحكومية التي يضطر بها المريض للتحمل وجعه لأشهر، حتى يحل الموعد.

 

 

لماذا لا تكون الصدقات منافذ نور لعقول أعطاها الله الموهبة والإبداع، ولكنها تحتاج إلى رعاية تعليمية تصقل موهبتها وتنمي ذكاءها وتحتضن عبقريتها التي ستفرزها علماً ومعرفة يستفيد منها المجتمع بأكمله مستقبلاً من خلال فتح مدارس ومعاهد تدريبية لتبني مسؤولية احتضان تلك العقول الفذة بما يهيئ لها بيئة مناسبة لنمو معرفتها؟ هي في ظاهرها صدقة ولكنها استثمار علمي معرفي جبار سينهض بالدولة والمجتمع مستقبلاً.

 

 

من أبواب الصدقات المقفلة أيضاً فئة لها علينا حق عظيم، ولكننا للأسف لم ننتبه لهم وهم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يمكن تأهيلهم ليستفيد منهم المجتمع، وكلنا نعرف حجم الثقل الذي يتحمله من شاءت إرادة الله أن يعاني أحد أبنائه من احتياج خاص، وليس في مقدوره المادي ما يكفي لرعايته، فلماذا لا تُفتح مدارس لهم بتمويل ممن يستطيع التمويل؟

 

 

وحتى أولئك الذين وصلت بهم حالاتهم عافاهم الله إلى درجة صعبة من الرعاية ترهق أهلهم ذوي الإمكانيات المحدودة من رعايتهم، فلماذا لا تُنشأ مراكز تطوعية لخدمات رعاية منزلية مؤهلة تقوم بتدريب ذويهم على كيفية العناية بهم والمساعدة في توفير مستلزماتهم من أجهزة طبية وأدوية ومستلزمات نظافة شخصية وغيرها؟

 

 

لماذا لا يقوم كثير من الميسورين بزيارة دور العجزة والبحث عن حالات وضع فيها الابن أحد والديه فيها فقراً وعوزاً لا عقوقاً وتنصلاً، فيتكفلون بدفع راتب ممرض أو ممرضة له مع التكفل بعلاجه وأدويته ومحاولة مساعدة ابنه أو ابنته ليقوم ببره في سنين أفول العمر منه؟

 

 

كذلك يمكن أن تمنح الصدقات لدعم المشاريع الصغيرة التي تفتح أبواب رزق كبيرة وتقفل أبواب حاجات كثيرة.

 

 

الأفكار كثيرة، والمجالات أكثر فقط نحتاج إلى نوايا صادقة وأرواح معطاءة وأعين ثاقبة ترى المشهد من زاوية الفائدة العامة والحاجة المطروحة على طاولة العطاء،

 

 

وتنظيمات مدروسة، كي لا تُستغل فطرتنا البيضاء من كثير من الأشرار ذوي المقاصد السوداء لدعم وتمويل نشاطات مشبوهة، ظاهرها الخير وباطنها شر ودمار، لذلك دعونا ننزع عن طرق توزيع أموال المحتاجين التي استودعنا الله إياها ثوب تقليدية العطاء وآلية التفاعل ونذهب لابتكارات أكثر فائدة. دعونا لا نركن إلى الدولة في كل شيء ونكون عوناً لها من خلال تطوير نظام الصدقات والزكوات. دعونا نسهم في جعل الصدقات نماءً لأصحابها وللمجتمع وللمحتاج، وذلك بأن نوسع دائرة الرؤى، ونسلط الضوء على أبواب أخرى للصدقات.


 

 

 

 

 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"