ضرورة التوطين؟!

ضرورة التوطين؟!
أخبار البلد -  

تُشبه المسلسلات الرمضانية الهجينة التي تجتاح الشاشة الصغيرة، المشهد العام في المدن والقرى اللبنانية اليوم، بعد موجة النزوح السوري غير المنظّم التي يشهدها لبنان منذ ٢٠١١، مع اندلاع نيران الحرب السورية. قبلاً، كان السياق القَصّي في المسلسل، يبرّر وجوب توزيع الأدوار سورياً ولبنانياً، فلانة ابنة ثريّ سوري متزوّج من لبنانية ومقيم في لبنان، أو فلان سوري يكمل دراسته الجامعية في لبنان الخ. أما اليوم، فالمسلسل يتخبّط في غوغائية اللهجتين من دون حجّة سردية مقنعة. وحده الممثل قادر على اقناعك بواقعيته وجدارته بالدور، وليس النصّ.

 

 

في الشارع يتكرّر المشهد، ولكن هذه المرّة حقيقةً تترتّب عليها مشاكل اجتماعية واقتصادية وتنموية وديموغرافية كبرى، وتعقيدات سياسية أكبر. البائع السوري الى جانب البائع اللبناني، والموظّفة السورية جنباً الى جنب الموظّفة اللبنانية. أرزاق تتكامل حيناً، وتتعارض أحياناً. أحلام تتشابك وتنمو تحت سقف الفوضى اللبنانية المعهودة، وغياب القوانين المنظّمة، وعلى وقع طبول الموت السورية.

 

 

«ليس هناك بلد تعرّض لحالة مماثلة في التاريخ». تقول نينيت كيلي، ممثلة المفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتّحدة في وصفها وضع النازحين في لبنان خلال مداخلة لها في البرلمان الأوروبي. وتضيف: «الأمر يبدو كما لو أن فرنسا تستضيف سكان بلجيكا وليتوانيا معاً». أعداد النازحين في الواقع، تفوق المسجلين منهم. والمفوّضية لا تُبرز الأرقام الحقيقية التي تملكها، كي لا يُصاب المُضيف اللبناني بالهَلع. لكن الهَلع وقع... خصوصاً بعدما كشفَتْ مصادر سياسية لبنانية أخيراً عن ان الاتحاد الأوروبي قرّر إعطاء السوريين المقيمين في لبنان قروضاً لشراء منازل، في خطوة تمهيدية للتوطين الذي «أطلقه» الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون في تقريره الأخير، داعياً الى «دمج النازحين في الدول المستقبِلة لهم».

 

 

ماذا يعني طرح التوطين في هذا الوقت بالذات؟

 

 

مما لا شكّ فيه ان التوطين يعني ان الحلول في سورية بعيدة، وبعيدة جداً. وقد يعني أيضاً حرباً طويلة الأمد، تسخَن وتبرد، تلبس أقنعة اقليميّة، وتدّعي البحث عن السلام في المحافل الدولية، تفاوض وتفشل، ثم تحارب وتفشل، قبل ان تفاوض من جديد، ويمرّ الوقت، وتضيع القضّية، ويضيع معها الكيان السوري... تماماً كما فلسطين.

 

 

طرح التوطين اليوم يأتي للضغط على الدول المجاورة والأطراف الإقليمية، كي تتحمّل وزر الأزمة البشري والاإقتصادي والسياسي، كحلّ انساني يريح الضمير الدولي، ويقذف بالمشكلة الى دول الجوار، الجبهات الخلفية للميدان السوري، بعيداً من أوروبا التي لم ترُقها المشاكل الأمنيّة التي تسبّب بها المهاجرون السوريون.

 

 

بالنسبة الى اللبنانيين، يعيد التوطين فيلم الحرب اللبنانية الى بدايته، مع تغيير في «الجينيرك» لجهة أسماء الأبطال والكومبارس، فالأطراف اللبنانية كلّها تُجمع على خطورة التوطين، وترفضه جملةً وتفصيلاً. لكنّ بيت القصيد في ان الكيان اللبناني اليوم أكثر هشاشة منه بالأمس، وأقلّ تماسكاً اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، في ظلّ التفكّك الحكومي والفراغ الرئاسي وتشكّل خلايا إرهابية نائمة هنا وهناك، وبالتالي فإن لبنان مرشّح كي يكون سورية ثانية. فهل المقصود «سَورنة» لبنان، وإدخاله حرباً قاضية، تمهيداً لتفتيته وإعادة رسم حدوده، ضمن المخطّط الأميركي لإعادة تقسيم المنطقة وخيراتها؟


 

 

 
شريط الأخبار إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية