دور الأسرة في مكافحة التطرف

دور الأسرة في مكافحة التطرف
أخبار البلد -  

الحلقة المفقودة في النقاش المرتبط بالتطرف وسبل مكافحته، هي الأسرة. فأغلب التحليلات المرتبطة بمكافحة التطرف تركز على دور المناهج المدرسية أو الإعلام أو الفقر أو البطالة والعوامل السياسية، وغيرها من الأسباب؛ لكن نادراً ما نلاحظ تحليلات تركز على دور الأسرة في هذا الشأن.
الأسرة تعتبر الحلقة الأهم في عملية التنشئة الاجتماعية والسياسية. العلاقات الأسرية ليست علاقات نفعية، وإنما هي علاقات حميمية ترتكز على التفاعل المستمر، وبدرجة عالية من الارتباط بين أفرادها، واعتمادهم على بعضهم بعضا بالإضافة لذلك. فعلاقات السلطة القائمة بين أفراد الأسرة تلعب دوراً مهماً في عملية الإقناع والاقتناع، لذلك ما تزال الأسرة هي المؤسسة الأهم في تنشئة الأجيال، مع أهمية المدرسة والإعلام.
التنظيمات المتطرفة، وتلك التي تستند على أيديولوجيات شمولية، تدرك ذلك جيداً، لذا تلجأ إلى تنظيم الأشخاص المهمين في الأسرة، والذين هم مصدر التأثير، علاوةً على الثقة الموجودة عادة بين أفراد الأسرة الواحدة، فتصبح الأسرة بنظر هذه التتنظيمات خلية تنظيمية. هذا الأسلوب تلجأ إليه التنظيمات السياسية كافة التي ترتكز أيديولوجيتها السياسية على الدين، سواء كانت مسيحية أو إسلامية. والشيء نفسه ينطبق على بعض الأيديولوجيات غير الدينية التي ظهرت في العالم في العقود الماضية.
هذه التنظيمات تستفيد من النزعة الطبيعية لدى الآباء والأمهات في تربية أبنائهم تربية دينية، والتي تشجيع الأبناء وتحثهم على التدين أو الالتزام الديني.
هذا المنطق العابر للأديان مبني على فكرة سليمة مفادها أن التدين يؤدي للاستقامة وحسن الخلق. وبالتالي، فإن التدين يجنب الأبناء الممارسات التي تؤدي إلى إنزلاقهم لسلوكيات منحرفة، وتحصينهم من اللجوء للجريمة والمخدرات وغيرها من المشاكل.
هذا المنطق لا غبار عليه عندما تكون الحالة الطبيعية هي الاعتدال والوسطية، لا بل هناك العديد من البرامج عالمياً ومحلياً تلجأ للوازع الديني من خلال النصح والإرشاد لمعالجة الاختلالات السلوكية التي يتعرض لها الشباب. فالمشكلة لا تكمن في التدين إذن، بل بقدرة التنظيمات المتطرفة على استخدام الدين كأيديولوجيا، وتوظيفه لأهداف سياسية، ومحاولة استهداف البعض ونقلهم من حالة التدين إلى التشدد والتطرف واستغلال الشباب الذين يكون لديهم مشكلات في حياتهم كالفقر والبطالة وضعف التكيف؛ أي إن هذه التنظيمات تستهدف الفئات الهشة في المجتمع وتستغل حالة التدين لديهم.
والأسرة قد لا تكون هي السبب في تطرف أبنائها، لكنها بعدم اهتمامها بهم وقضاء الوقت اللازم معهم ومحاولة سد احتياجاتهم والتعامل مع مشكلاتهم، وخاصة في مرحلة المراهقة والشباب، فإنها تهيئ الظروف لانزلاقهم للتطرف والعنف، سواءً كانت تجلياته سياسية أم اجتماعية.
بالطبع، الأسرة لا تسيطر على المدخلات كافة الفكرية والإيديولوجية التي يتعرض لها الأبناء بالمدرسة، أو من قبل الأصدقاء أو من خلال وسائل الإعلام المختلفة. ولكنها حلقة مهمة جداً لأنها تتفاعل مع أبنائها بشكل مستمر، وتستطيع أن تلمح أي تغيرات في سلوكهم واكتشاف أي مظاهر للمشكلات التي قد يعاني منها الأبناء.
العقود الماضية جاءت بتغيرات أضعفت سلطة الأهل على الأبناء، لكن ما تزال الأسرة هي اللبنة الأساس في تربيتهم. لذلك، لا بد من استعادة دور الأسرة في تربية أبنائها على القيم المجتمعية المشتركة، والتعاليم الدينية التي تركز على التقوى والأخلاق والمعاملة الحسنة. وهي أيضاً قد تكون الحلقة الأهم في إحباط نزعات الأبناء للتطرف. وهنا يبرز دور الأم في منع الانزلاق للتطرف لأنها الأكثر قرباً ومعرفه بالتحولات الفكرية والسلوكية التي تطرأ على الأبناء والمشاكل التي يتعرضون لها.
أي استراتيجية لمكافحة التطرف يجب أن تكون الأسرة أحد أركانها.


 
 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"