اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإجهار بالإفطار وما حوله

الإجهار بالإفطار وما حوله
أخبار البلد -  

بم تختلف المجاهرة بالإفطار في رمضان عن المجاهرة بعدم الصلاة طوال العام؟ بم تختلف عند المسلمين الصائمين والرُّكَّع السجود؟ فكلاهما عبادتان.. وكلاهما وزنهما من الفرض. بل إن للصلاة دالة على المسلم بأحاديث كثيرة تُعلي من شأنها، وتقدّمها على سائر العبادات.. ومع ذلك.. يؤذِّن المؤذن وأنت تمر قرب الجامع ولا تدخله.. أليست هذه مجاهرة بعدم الصلاة؟ حتى المطاوعة الذين يغلقون المحلات التجاريّة بعد الأذان، لا يأمرون المارة بدخول المسجد. يعني هناك حد يقف عنده حتى شرطة الدين في إجبارك على عبادة الصلاة.
نعود إلى الصوم.. بم تختلف المجاهرة بعدم الصوم عن المجاهرة بعدم الصلاة؟ لا شيء.. سوى أن إرغامك على الصلاة شبه مستحيل.. وكذلك الأمر في الصوم.. إذ لا تستطيع سُلطة أن تجبر الناس على الصوم.. (فحتى لو كنتَ في زنزانة لا طعام فيها ولا شراب، تستطيع نظرياً أن تفطر).. ولكن السلطة تستطيع أن تجبر على رياء الصوم.. أي التظاهر بالصوم والقول أنا صائم والحمد لله وما أنت بصائم.. ولم؟
- خوفاً..
- خوفاً ممن؟
- من السلطة التي قررت أن من يجاهر بالإفطار سيسجَن حتى آخر رمضان (ولربما لعدد من الشهور) وسيدفع غرامة.. ومن المجتمع الذي خضع لطغيان السلطة في هذه الجزئية، غير منتبه أن طغيانها هذا ليس سوى جزء من طغيان أكبر وأعم. بل إن المجتمع الذي بلع طغيان السلطة هذا ووافق عليه، مُهِّد (بضم الميم وكسر الهاء المشددة) له الطريق لكي يصبح هو بدوره طاغية.
- كيف؟
- يصبح المجتمع طاغية عندما يحكم على جميع المواطنين والمواطنات باتباع تعاليم الأغلبية العددية، فإذا كانت الأغلبية ذات ثقافة (س)، فعلى جميع الإثنيات والثقافات الأخرى أن تنمحي مقابل الثقافة الأعم. وكذلك في اللغة والدين والملة والعرق واللون... إلخ. وبالنسبة للصوم في مجتمع معظمه مسلم، يطلب المجتمع، بناء على انتقال الطغيان إليه، من جميع أفراد البلد الذي هو فيه أن ينصاع لعدم المجاهرة بالإفطار، تحت شعار "مراعاة مشاعرنا". ولو كانت "مشاعركم" هكذا من الهشاشة لتنكسر أو تنجرح لمجرد رؤية من يلوك في فمه لقمة، أو يرشف قطرة ماء، ألا ينجرح أو ينكسر أو يسيل لرؤية أطباق الحلوى في شرفة محل، أو روائح الشواء وأنت تمرّ قرب مطعم يعدُّ طعاماً؟ أو بيت يفوح منه عبق تقلاية الكزبرة والثوم؟ وهل من أجل مشاعرك الهشة هذه، على المحلات أن تسدل على فتريناتها ستاراً، والمطاعم أن لا تعد حتى وجبات الإفطار، لأن مرورك من قربها قد يُفسدُ عليك صومك؟ وهل منظر أكل أو شربٍ أو تدخين من مفسِدات الصوم؟
وهب أنك في بلد أنت فيه أقلية، فما العمل؟ من المؤكَّد أنك ستكتفي بالتسامي على جوعك وعطشك ورغبتك في سيجارة، لأن إيمانك بالصوم هو الأساس، لا إيمان مَن حولك.. فلو أفطر مجتمعٌ برمّته وأنت مؤمنٌ بالصوم، فستصومُ برغم المجتمع كله. وسيزكو صومك، لأن فيه مقاومة لإغراء، ومقاومة لإجماع. ثم هب أنك مسيحيّ صائم عما هو حيوانيّ، فهل سيُدني أجلك أن ترى من ينهشُ بلحم المنسف، أو هل ستقفُ مطالباً الحكومة بعقوبة أكل الحيوان ومنتجاته بل وذبحه وعرضها وطبخها؟
في تجارب بلدان عربية في محيطنا لا يوجد منع ولا عقوبة للمجاهرة بالإفطار، ومع ذلك لم نسمع أو نقرأ عن صائمين فتك بهم الصوم لأنهم شاهدوا مفطراً في شارع.. فالموضوع إذن هو هيمنة أغلبية على أقلية، وترحيلُ طغيان. فكفى ضحكاً على الذقون!
ودعونا نتمسك بالأمل النظيف من الزيف ومن الرياء...!


 
 
شريط الأخبار مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 حتى الآن؟! خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر