اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من هو جيم جونز ؟ وكيف أقنع ألف شخص على الانتحار الجماعي ؟

من هو جيم جونز ؟ وكيف أقنع ألف شخص على الانتحار الجماعي ؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-

ولد جونز عام 1931م، والده جيمس ثورمان جونز كان محاربًا في الحرب العالمية الأولى، وأحد ضحايا غاز الخردل. والدته ليناتا جونز كانت امرأة مستقلة، لحقت بابنها أخيرًا إلى غيانا. لم يلقَ جونز الرعاية من والديه، فوالدته كانت منشغلة في العمل، وقد قال لرعيته ذات مرة بأنه لم يحصل على الحب، وأنه لا يعرف ما هو جحيم الحب!

كان بنظر الحي الذي يسكن به في ولاية إنديانا الطفل المؤذي والمزعج. بدأ جونز حياة الوعظ الديني منذ صغره، فقد كان يقدم خطبًا دينية في المدرسة، وحسب وصف زملائه فقد كان واثقًا من نفسه على خشبة المسرح.

تخرج من المدرسة الثانوية، وكان مهتمًا في الطب. وحين كان يعمل بالمستشفى التقى بـ "مارسلين بالدوين” وهي طالبة تمريض تزوجها عام 1949م. درس كطالب قس في الكنيسة الميثودية عام 1952م، لكنه أراد أن يؤسس كنيسته الخاصة.

تأسيس كنيسة معبد الشعوب

جيم جونز

أسس جونز "معبد الشعوب” وذلك عام 1956م في إنديانا. اتبعت الكنيسة التعاليم البروتستانتية عام 1960م، وتم تعيين جونز عام 1964م الأب الروحي لها. سادت العنصرية في الولايات المتحدة، وهو ما كان يزعج جونز حيث التفرقة العنصرية حتى في الكنائس، فقد دعا لنبذ العنصرية والمساواة، وكان مع الفقراء والمضطهدين خاصة من السود. كان يرى بأن عائلته تمثّل قوس قزح، فقد تبنى وزوجته طفلًا أسود وآخر أبيض وثلاثة أطفال كوريين.

كان جونز مختلفًا عن البيئة المحيطة بدعوته لتكامل الأعراق، وهو ما خشي منه المقيمون ولذلك تعرضت زوجته مارسلين للاعتداء والبصق من قبل المارة. وقد وصلت رسائل تهديد لأتباع الأب جونز. وفي عام 1965م، نقل جونز أتباعه إلى شمال كاليفورنيا، حيث كان قادرًا هناك على جذب المزيد من الأتباع، وإقامة المعابد جنوبًا حتى لوس أنجيلوس، وحظي على احترام القادة السياسيين الليبراليين في سان فرانسيسكو.

جيم جونز

بشّر جونز بالشيوعية في سياق المسيحية، ودعا إلى مجتمع متماسك على استعداد للتضحية من أجل الصالح العام. جذب الأعضاء عبر وعود المعجزات كعلاج السرطان والعمى. ويقال أنه استخدم أسلوب الترهيب والإذلال والعزلة والتجسس وغسيل الدماغ.

مشروع معبد الشعوب في جونز تاون

جيم جونز

في عام 1974م بدأ جونز بتحركه لنقل أتباعه إلى غيانا وهي دولة اشتراكية في أمريكا الجنوبية، وبدأت تظهر نواياه الشريرة.سافر أكثر من 1100 شخص إلى مشروع مدينة جونز تاون، حيث بدأت تصرفات جونز تصبح أكثر قسوة. فقد فرّق العائلات، وأجبر الأتباع على العمل اليدوي لساعات طويلة، واستمر بالتحقيق معهم بوحشية، كما اعتدى عليهم جنسيًا، وعزلهم عن العالم الخارجي، فأخبرهم بأن هناك انتشارًا للعنف والفوضى في أمريكا.

أوهم جونز أتباعه في كثير من المرات بأنهم تحت التهديد، فكانوا يجهزون أنفسهم لذلك. وفي هذه الفترة بدأ جونز يقدم فكرة الانتحار الثوري.بدأت عائلات من المعبد بتقديم التماس إلى حكومة الولايات المتحدة للتحقيق فيما يجري.

توجه عام 1977م عضو الكونجرس الأمريكي ليو رايان مع صحفيين وأقارب أعضاء المعبد إلى جونز تاون. وبعد ثلاثة أيام التقى بجونز وأتباعه، والذين عبّر بعضهم عن رغبتهم بترك المعبد. وبالفعل رتّب رايان الأمور لسفر 17 من الأتباع المنشقين إلى الولايات المتحدة. بينما كانت المجموعة تستعد للسفر مع عضو الكونجرس هاجمتهم جماعة مسلحة وأطلقت عليهم النار، ما أدى لمقتل رايان وثلاثة صحفيين وأحد الأتباع السابقين.

مذبحة الانتحار الجماعي في جونز تاون

مذبحة جونز تاون

وحين ذاعت أخبار مقتل عضو الكونجرس، سارع جونز لإلقاء كلمته الختامية أمام رعيته، وأخبرهم بأن طائرة عضو الكونجرس كانت على وشك التحطم، وأن ذلك قد ينبّه الحكومة الأميركية عن مكانهم، ما قد يشكل تهديدًا على حياتهم. كما أقنعهم أن الجيش الأمريكي سيقصف مكانهم ويعذبهم. وقال أن الوقت قد حان للانتحار الثوري. حينها توسلت سيدة تُدعى كريستين ميللر لجونز بألا يفعلها، لكن الجموع هتفت ضدها.

في تمام الساعة الخامسة مساء من الثامن عشر من نوفمبر عام 1978م وزع جونز مشروبات الفاكهة المسممة بالسيانيد، وقد سمم الأهالي أبناءهم الرضع والأطفال، ومن ثم أقدموا على تسميم أنفسهم تحت تهديد السلاح. ومن كان يفكّر بمخالفة الأوامر فسيواجه عقابًا شديدًا.
مذبحة جونز تاون

وبعد ساعاتغص المكان بجثث المنتحرين من الأطفال والنساء والرجال. وبينما تتعالى صرخات الأطفال الذين لم تحتمل أجسادهم النحيلة هذا الألم الكبير، وبينما يتلوى الكبار على الأرض يمينًا ويسارًا كان جيم لا يزال يخطب بالناس، ويحثهم على الانتحار من أجل الراحة والتخلص من هذا العالم، ولم يلقِ بالًا لكل الألم الذي أحدثه لمن حوله.

وأخيرًا، قُتل جونز برصاصة بالرأس ولم يُعرف إن أقدم هو علىالانتحار أو أن أحدًا قام بقتله. ولم ينجُ من الحادثة سوى أربعة أشخاص، اثنين من كبار السن ممن ناموا بين المنتحرين وآخرين قاما بالاختباء، والذين رووا تفاصيل ذلك اليوم الأليم في تاريخ البشرية.

مذبحة جونز تاون

مقطع تسجيلي لجيم جونز وهو يستمر في وعظ الناس ويحثهم على الانتحار من أجل الراحة، ويمكنك الاستماع لتصفيق بعض الأتباع تارة، وبكاء الأطفال وصراخهم تارة أخرى.


شريط الأخبار حصيلة إصابة سفن نفطية سعودية وتجمعات عسكرية الأرجنتين تفتح النار مجددا: "حاولوا منعنا من الوصول إلى النهائي" الطاقة: ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في الكهرباء إلى 27% نقيب المقاولين والرئيس التنفيذي لمياهنا يبحثان تعزيز الشراكة لتنفيذ مشاريع بنية تحتية بقيمة 800 مليون دينار 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات عدد الرحلات اليومية التي يستقبلها مطار عمان يفوق التوقعات وزارة العمل: إصدار وتجديد 64 ألف تصريح عمل منذ حزيران 2026 سرقة المياه في الأردن.. ملايين الأمتار المهدورة واعتداءات تمتد من المنازل إلى الديسي والآبار نقابة مكاتب استقدام العمالة المنزلية تدعو أصحاب المنازل إلى توفيق أوضاع العمالة المخالفة قبل 30 أيلول نجاح باهر لفعاليات التمرين السيبراني الوطني بمشاركة 40 مؤسسة.. المجلس القضائي يقرر تعيين 10 قضاة جدد (اسماء ) "العمل" تدعو إلى توفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة قبل نهاية أيلول 14 ألف وفاة في ألمانيا و4500 بإسبانيا.. موجات الحر تضرب أوروبا بأرقام قياسية الحياصات: لا إشكالية في انتقال الطلبة من الخاص إلى الحكومي استفسارات حول تكليف غامض في "الغذاء والدواء" .. و"أخبار البلد" بانتظار رد عطوفة المدير العام إنقاذ 3 أشخاص علقوا داخل مصعد في عيادات مستشفى الأميرة بسمة بإربد المدرب بادو الزاكي: هدفي الحفاظ على مكتسبات "النشامى" وتطويرها شخص يضرب آخر على عينه بأداة حادة في عمان مدارس نور القبس النموذجية شعلة مضيئة رفعتها الدكتورة عائشة عودة .. أوائل الثانوية على مستوى اللواء والمملكة والنسب تتكلم "بوصلتك المالية" يواصل مساره الوطني بمحطة جديدة في المفرق