اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شهادات الدكتوراه : إلى أين ؟

شهادات الدكتوراه : إلى أين ؟
أخبار البلد -  

كان لكلمة « دكتور « قبل إنشاء الجامعة الأردنية سنة 1962 وقعها الكبير في النفس، وكان للأستاذ الجامعي عند انطلاق الجامعة مكانة لا تكاد تضاهى، حتى إنه عندما طالب الدكتور عبد الكريم خليفة الذي كان ثاني رئيس للجامعة الأردنية، برفع رواتب أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة رد عليه وزير المالية آنذاك قائلا : وهل تريد لراتب الأستاذ الجامعي أن يصبح مثل راتب الوزير ؟ فرد عليه الدكتور خليفة - متعه الله تعالى بالصحة والعافية - بالقول : إنك تستطيع أن تجد وزيرا في أي وقت ولكن لا تستطيع أن تجد أستاذا جامعيا متخصصا في كل وقت .

نعم ، لقد كان حملة شهادات الدكتوراه عملة صعبة ونادرة في ذلك الزمن، وكان للأستاذ الجامعي مكانة مرموقة في المجتمع وسمعة طيبة وشخصية مهيبة . أما في هذه الأيام وبعد الازدياد الملحوظ والمتسارع لعدد الجامعات في المملكة، وتسابقها في استقطاب الطلبة ومنح الشهادات بما فيها الشهادات الفخرية، فقد أصبحنا نجد الآلاف من الأساتذة الجامعيين والآلاف من حملة الدكتوراه في مختلف التخصصات ، وأعدادا كبيرة من حملة الدكتوراه العاطلين عن العمل، فتحول حامل الدكتوراه من عملة صعبة نادرة إلى بضاعة كاسدة تبحث عمن يقبل بها ولو بثمن بخس. وأصبحنا لكثرة من يحملون شهادة الدكتوراه عندنا نحتار عندما نخاطب أحدا، أنخاطبه بلقب دكتور أم لا ، لأننا لم نعد نعرف من يحمل الدكتوراه ممن لا يحملها، ولا سيما أننا نفتح أعيننا في كل صباح على أسماء جديدة أضيف قبل كل منها حرف الدال المتبوع بنقطة .
وقد تعددت مصادر الحصول على شهادات الدكتوراه، فبعضها من جامعاتنا الرسمية أو شبه الرسمية، وبعضها من جامعاتنا الخاصة ( سابقا ) وكثير منها من جامعات عربية وأجنبية تختلف مستوياتها العلمية .
إن لزيادة أعداد حاملي شهادة الدكتوراه في الأردن وجها إيجابيا ، لأن هذه الزيادة تعني ازدياد عدد المتخصصين في سائر مجالات العلم والمعرفة، وليس بالضرورة أن يعمل هؤلاء جميعا في التدريس الجامعي ، بل يمكن توجيههم إلى العمل في مجالات تخصصاتهم في المصانع والشركات والمؤسسات وغيرها ، وبذلك ينتفع بهم المجتمع في قطاعاته المختلفة.
غير أن لتزايد أعداد حملة شهادات الدكتوراه وجها آخر سلبيا، لما قد يلحق بهذه الشهادات من مهانة وتشويه وانتقاص من مكانة حامليها ، بسبب حصول بعضهم عليها من جامعات غير موثوقة المستوى، أو بسبب حصول بعضهم عليها بطرق مشبوهة ، أو بسبب إصرار حامليها على العمل في الجامعات فقط وتزاحمهم على أبواب الجامعات مع ضعف أملهم في الحصول على وظيفة مناسبة .
ويبقى التساؤل بعد ذلك : إذا استمر تزايد أعداد حملة شهادات الدكتوراه على هذا النحو المطرد والمتسارع مع تزايد انتشار البطالة في صفوفهم ، فما هي النتيجة التي سوف نصل إليها ؟ وما هي الإجراءات التي ينبغي على وزارة التعليم العالي اتخاذها إزاء هذه الحالة ؟

 
شريط الأخبار وفاة وإصابة 13 شخصا إثر تصادم مركبتين في جرش تصريح لترامب ينذر بعودة الحرب مع إيران مدرب النشامى يعلن أسماء اللاعبين المستبعدين من المنتخب ماتت صائمة في مسجد أسسته.. رحيل مؤثر لمصرية يثير تعاطفا واسعا -صورة إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف سلطة العقبة: نسبة الإشغال في فنادق الخمس نجوم ستصل إلى 100% الخميس روسيا تكشف عن أمر مرعب: طاعون وجمرة خبيثة واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل