يحدث في لبنان .. الآن!

يحدث في لبنان .. الآن!
أخبار البلد -  


 

انتهت الانتخابات البلدية والاختيارية (المخاتير) بمراحلها الاربع التي شملت كل محافظات لبنان تباعاً، «ليس في يوم واحد»، لكن ذيولها لم تنته ولا يبدو انها ستنتهي قريباً، بعد ان أحدثت «صدمات» حقيقية على مختلف القطاعات وداخل الاوساط السياسية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني، حيث استعادت الاخيرة دورها وحضورها, وابدت وعياً غير مسبوق، في مقارعة الطبقة السياسية والحزبية وخصوصا الطائفية والمذهبية التي استأثرت بالمشهد اللبناني منذ سبعة عقود ونيف، واستمرأت «توريث» نفوذها الاقطاعي (افقياً وعامودياً حتى في السياسة) ولم تعتقد – او يساورها الشك – بانها ستتعرض لضربات موجِعة في يوم من الايام، وبخاصة تلك النخب والقوى السياسية التي ربطت مصيرها بالخارج اللبناني,في بعديه الاقليمي العربي خصوصاً والدولي.
الانتخابات البلدية في لبنان افرزت حقائق ومعطيات جديدة وصادمة، اجبرت القوى السياسية والحزبية النافذة, التي لم تتردد ذات يوم عن استخدام كل «اسلحتها» من اجل اقصاء الآخرين والتعاطي مع الجمهور اللبناني باستخفاف وغطرسة, واعتباره مجرد خزّان للاصوات, يمكن «شراء» معظمه بـِ»كراتين» من الزيت والسكر وأكياس الطحين أو بحفنة من الدولارات, التي تهطل عليهم من السفارات والاجهزة وما تبقّى يأتي من العمولات والسمسرات والبزنس المشروع منه وغير المشروع.
نقول: هذه القوى وقد اوجعتها تحوّلات الجمهور الذي صوت بـ»أقدامِه» هذه المرة, غضباً وقرفاً ورفضاً لممارسات معيبة ومرفوضة، قد تجد نفسها مضطّرة للإقدام على «مراجعة» خياراتها ومواقفها، بعد ان لم يعد كل شيء «مضموناً» كما كانت الحال في السابق، وبعد ان «تمرّد» اللبنانيون على من ظنوا انهم في «الجيبة», وان الامور محكومة في النهاية ببقاء الابناء والاحفاد في سدة السلطة والتحكم بالقرار الوطني، حتى لو واصلت احوال الناس الانحدار واستمر نزول معظمهم تحت خط الفقر وانهارت الطبقة الوسطى وعمّ الفساد والبطالة ولم يعد الموظف او العامل قادراً على تأمين قوت عائلته ما بالك الطبابة والتعليم والخدمات التي تلاشت تقريباً, سواء في انقطاع التيار الكهربائي شبه الدائم، ام في تراكم اطنان النفايات في الشوارع، دع عنك «ندرة» مياه الشرب في المدن والبلدات, وتآكل الشوارع وانعدام المواصلات الداخلية وبين المحافظات.
كل ذلك والجميع في الصفوف الاولى كما في القاع يتسلح بخطاب الفتنة الطائفية والمذهبية حتى لو ادت الى تمزيق ما تبقى من لبنان او ادخلته في دائرة الفوضى التي تعصف بالمنطقة وتهدد ما تبقى من كياناتها.
صحيح ان معظم القوى السياسية والحزبية قد حافظت على «بعض» شعبيّتِها, وان كانت قد تراجعت او بالكاد تمكنت من الامساك ببعض المقاعد البلدية والاختيارية بهذه النسبة او تلك, ما مكنها من الزعم بانها لم تخسر, وان كانت «فوجئت» بحجم العزوف الشعبي عن تأييدها كما كان يحدث في السابق وفي شكل تلقائي، الا انه صحيح أيضاً, ان اللبنانيين قد وجهوا رسائلهم الواضحة, لهذه النخب الكسولة والفاسدة والمرتبطة بلا خجل مع الخارج, بانهم قد «ملّوا» وقرِفوا وانهم لم يعودوا يصدقونهم او يثقوا بوعودهم التي تتكرر في كل المناسبات والاستحقاقات, ثم لا تلبث ان «تتبخّر» بعد ذلك وكأن شيئاً، لم يكن.
نتائج «بيروت» كانت الصدمة الاولى لتيار المستقبل الذي يرأسه سعد الحريري، بما هو في نظر نفسه وبعض القوى الاقليمية وارث الزعامة «السُنيّة» عن والده, وكادت قائمة «بيروت مدينتي» ان تُحدثِ خرقاً جوهرياً لولا بعض التكاسل وانعدام الخبرة، ما افقد الحريري ومحازبيه ثقتهم بأنفسهم ودفعهم الى التراجع قليلاً والتخفي خلف تصريحات تفوح منها رائحة المكابرة, ثم ما لبثت طرابلس عاصمة الشمال ــ اكثر المدن التي تُشاطِئ البحر المتوسط, فقراً وتهميشاً وانعداماً في الخدمات والمرافق ــ ان صفعت رموز «الطائفة السنية» الكبار من الملياردية الذين «تحالفوا» في قائمة واحدة, رغم ان العداء بينهم يفوق بدرجات ودرجات ما يجمعهم او يدفعهم للالتقاء في منتصف الطريق, بدءاً من الحريري الى نجيب ميقاتي الى محمد الصفدي, يلحقهم بعد ذلك فيصل كرامي الاقل ثراء ونفوذا ومكانة ، ليكون الفائز الاكبر، احد اكثر «الموظفين» المتقاعدين مذهبية وطائفية وعداء لشرائح «معينة» في المجتمع اللبناني (اللواء اشرف ريفي ومدير الامن الداخلي السابق) ما اشعل الضوء الاحمر في دوائر الحريري خصوصاً, وهو الذي كان يظن ان «الرجل» في جيبه وانه غير قادر على تحدّي زعامته خصوصا في طرابلس, ليتبين العكس تماماً.. مع ملاحظة مهمة وهي ان مجلس بلدي طرابلس ولاول مرة في تاريخه يخلو من اي «ممثل مسيحي أوعلوي» ما يعكس حجم الاحتقان الطائفي والمذهبي.
في الختام القوى المسيحية النافذة تلقت «ضربات»مؤلِمة هي الاخرى, لكنها ليست بالقسوة أوبدلالات ما تعرضت له القوى «السُنيّة».. والسؤال الذي لا يجد له جواباً حتى الآن.. ماذا لو جرت انتخابات مجلس النواب؟ سواء بقانون انتخابات جديد أم بذلك الموصوف قانون «الستين» ,قبل أوبعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية ,رغم مرور اكثر من عامين على شغور هذا المنصب؟
فهل تتكرّر الصورة «البلدية»... الأخيرة؟.

 
شريط الأخبار إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية.