اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن الأيديولوجي في إخفاق الديموقراطية العربية

عن الأيديولوجي في إخفاق الديموقراطية العربية
أخبار البلد -  

بعد المآلات الخائبة لـ «الربيع العربي» هبّ العرب كمن استفاق على كابوس ثقيل يسائلون أفكارهم وتصوراتهم وأحلامهم عما انتهت إليه. فهل كان السقوط المدوّي لربيعهم «الموعود» مؤامرة حاكها «أعداء الأمة من الإمبرياليين والصهاينة» أم أن ذلك حصل نتيجة عوامل اقتصادية وسياسية واجتماعية لا مفر منها، وفق الاعتقاد بحتميات التاريخ القاهرة؟ وهل هذه العوامل هي المعتبرة وحدها في الوجود السياسي والاجتماعي، أم أن ثمة عوامل أخرى أساسية وفاعلة؟

 

 

على الضد من كل تلك التصورات والتأويلات، نرى أن ثمة دوراً أساسياً ومركزياً للأيديولوجيا في سقوط الوعد الديموقراطي، إذ إن العرب باشروا حراكهم الديموقراطي بأيديولوجيا ملتبسة متناقضة أورثت كل ذلك الخلل والتراجع في مسارهم الديموقراطي. فالديموقراطية التي تعرف في حدها الأدنى بـ «حكم الشعب»، والتي طرحها «الربيع العربي» فكرة غير ذات جذور في الفكر العربي الذي طالما نظر إلى الجماهير نظرة متعالية يسودها الشك والريبة بدور هؤلاء وقدرتهم على الاضطلاع بقيادة الدولة والأمة، كما أن العلاقة بين الديموقراطية والحرية الفردية والمساواة والعدل الاجتماعي والعلمانية والدولة ظلت في مجملها ملتبسة متناقضة وغير محددة الأهداف والمرامي، فثمة تناقض والتباس في تعريف الديموقراطية، هل هي مجرد آليات تنظيمية يتم بموجبها حكم الأغلبية السياسية وليس الأغلبية العرقية أو الطائفية أو القبلية، أم أنها قيمة فلسفية يتم بموجبها الاعتراف بالفرد الإنساني باعتباره ذاتاً مستقلة عابرة للانتماءات أياً تكن، دينية أو إثنية أو طائفية؟ هل القول بحكم الشعب يعني حق الشعب في سن القوانين وإلغائها أم أنه يقتصر على تنفيذ قوانين وأحكام ليست من صنعه ولا قدرة له على المس بإملاءاتها وقدسيتها؟ هل أن الديموقراطية يجب أن تنبني على حقوق الإنسان، وهل هي في صميم طبيعته الإنسانية أم أنها محددة وفق شرع متعال على الإرادة الإنسانية؟ وأي دور للشورى إذن؟ هل هي ملزمة للحاكم أم أنها ليست سوى تعبير عن حالة يشاور فيها أهل الحل والعقد من دون إلزام؟ وهل الأولوية للفرد بالمعنى الليبرالي أم أن الأولوية يجب أن تعطى وفق الإسلام، للمجتمع والأمة؟

 

 

وثمة أسئلة وتساؤلات تطاول مفهوم العلمانية وعلاقته بالديموقراطية، فهل ثمة تلازم بين الاثنتين بحيث لا يمكن تصور الانفصام بينهما، إذ لا ديموقراطية في هذا التصور من دون الإقرار بالمساواة الكاملة بين الناس بصرف النظر عن انتماءاتهم وولاءاتهم، أم أن العلمانية لا تعني الديموقراطية بالضرورة ويمكن أن تكون مرادفة للاستبداد، على حد تعبير برهان غليون؟ هل هي ردة فعل إزاء تسلط الكنيسة واستبدادها في الغرب لا مجال له في الثقافة العربية الاسلامية، ويجب طرحها من قاموس الفكر العربي، وفق الجابري، أم هي البحث الحر عن الحقيقة من دون عوائق منهجية، وفق أركون، أم أنها فلسفة حلولية مادية لا تستبقي من الإنسان غير جملة من الغرائز والاندفاعات، على حد تعبير راشد الغنوشي؟

 

 

على خلفية هذه الأسئلة ثمة أسئلة أكثر إرباكاً بصدد الدولة، فما هي الدولة الحديثة، وهل هي ضرورية للدمقرطة، وما هي أهم العقبات التي حالت وتحول دون نشوء هذه الدولة عربياً؟ هل تجوز المطابقة بين الدولة والمجتمع؟ أم أن ثمة نفياً متبادلاً وحرباً غير معلنة بينهما؟ هل انهيار الدولة شرط لقيام المجتمع أم أن انهيارها يعني انهيار المجتمع والدولة على السواء؟ هل الدولة مركز الوحدة المعنوية للجماعة والتعبير الافتراضي عن تعاقد المجتمع والسلطة، أم أنها دولة القهر والغلبة، بالتعبير الخلدوني، أو دولة القهر الطبقي، بالتعبير الماركسي؟

 

 

تؤسس هذه الأسئلة بدورها لتساؤلات هي الأخرى مربكة حول المجتمع المدني العربي. فهل ثمة مجتمعات مدنية في العالم العربي أم أن ما هو قائم فعلاً مجتمعات أهلية حيث تبرز سيطرة الريف والبادية على التكوين الاجتماعي؟ ولماذا لا يزال متعثراً قيام مجتمعات مدنية عربية رغم انفتاح العرب على الحداثة منذ القرن التاسع عشر؟ وهل ثمة بدائل عربية إسلامية لهذا المجتمع، كما يزعم الإسلاميون، تحقق كرامة الفرد وتكافل الجماعة والعدل الاقتصادي؟

 

 

هذه الأسئلة والتساؤلات بكل ثقلها وإرباكاتها تؤكد من جديد القصور الأيديولوجي التاريخي في مواجهة إشكاليات الواقع السياسي والاجتماعي العربي التي انفجرت دفعة واحدة عقب ربيع العرب الزائف، وباعدت بينهم وبين التحول الديموقراطي الموعود أكثر مما قربتهم منه، تطرح وبصورة أكثر إلحاحاً، البحث عن حلول ومخارج عقلانية للإخفاق المزمن للديموقراطية العربية من خلال أيديولوجية مختلفة تجد الجواب الناجح لكل الأسئلة التاريخية، مهما بدا ذلك عسيراً وصعب المنال.


 

 

 
شريط الأخبار تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد